اجتماع لسفراء أميركا وبريطانيا وليبيا في الأمم المتحدة   
الأربعاء 1421/11/21 هـ - الموافق 14/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة أرشيفية لحطام الطائرة التي انفجرت فوق لوكربي عام 1988

اجتمع في الأمم المتحدة سفراء كل من الولايات المتحدة وبريطانيا مع السفير الليبي لدى المنظمة الدولية قبل ساعات من اجتماع كان مقررا أن يعقده مجلس الأمن لبحث قضية رفع الحظر الدولي المفروض على ليبيا بسبب قضية لوكربي. 
 
هذا ولا يتوقع الدبلوماسيون أن يتوصل المجلس إلى اتخاذ قرار بهذا الشأن نظرا للفيتو الذي تلوح به كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والذي سيعطل أي قرار برفع الحظر.

وفي الوقت نفسه قالت الولايات المتحدة إنها ستواصل تجميع الأدلة اللازمة للوصول إلى المسؤولين الحقيقيين عن تفجير لوكربي أياً كانوا.

وطرحت الدولتان المطالب التي يتوجب على ليبيا تلبيتها والتي لم تتضمنها قرارات مجلس الأمن وهي إقرار ليبيا بالمسؤولية عن الأعمال التي يرتكبها موظفوها ودفع تعويضات "مناسبة" للضحايا. وطالبوا أيضاً بإدانة ليبيا للإرهاب وتعاونها مع الإجراءات القضائية التي دخلت الآن مرحلة الاستئناف.

وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جيمس كوننغهام للصحفيين بعد الاجتماع الذي استمر ساعة "إن الهدف من هذه الاجتماعات هو بدء مناقشات للوصول إلى حل لهذه المسائل". ومن جانبه قال السفير البريطاني جيرمي غرينستوك "إن هناك طريقاً طويلة يتوجب قطعها".

وأعرب السفير الليبي في الأمم المتحدة أبو زيد عمر دوردة في ختام المباحثات عن "تفاؤله" بإمكانية الوصول إلى حل ولكنه لم يتطرق إلى التفاصيل، وأوضح بجلاء رفض بلاده تحمل المسؤولية عن الحادث.

وفي رده على أسئلة الصحفيين نفى دوردة أي علاقة للمقراحي بالمخابرات الليبية وقال إن قرار المحكمة قام على أساس شهادة شاهد لم تثبت نزاهته أثناء المحاكمة.

ولم يحدد موعد جديد لمباحثات أخرى ولكن السفير البريطاني قال إن عقد مثل تلك اللقاءات ممكن إذا طلب أحد الأطراف ذلك.

وكانت الأمم المتحدة قد فرضت حصاراً جوياً على ليبيا وحظرا على مبيعات السلاح وبعض المعدات النفطية عامي 1992 و 1993 لإجبار ليبيا على تسليم عبد الباسط المقراحي والأمين خليفة فحيمة للمحاكمة.

وجرى تعليق عقوبات الأمم المتحدة التي فرضت على ليبيا بعد أن وافقت على تسليم أثنين من مواطنيها لتقديمهما إلى المحاكمة في أبريل/ نيسان من عام 1999. ولا يمكن إعادة فرض العقوبات من جديد بسبب نقص التأييد اللازم لأي قرار بهذا الشأن من جانب الدول الخمس عشرة الأعضاء في المجلس.

وتتسبب العقوبات المفروضة على ليبيا بأضرار كبيرة للولايات المتحدة التي خسرت الكثير بسبب العقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها على طرابلس، وخصوصاً شركات النفط التي تتطلع للعودة إلى هناك كما فعلت شركات غربية أخرى. ولكن إدارة الرئيس جورج بوش تتعرض لضغوط كبيرة من جانب عائلات الضحايا لمنع أي رفع لتلك العقوبات، كما تطالب بمحاكمة القذافي نفسه وتقول إنه من أصدر الأوامر بتفجير الطائرة.

أميركا قد تطالب بالقذافي
وفي العاصمة الأميركية واشنطن قالت الولايات المتحدة إنها ستتابع التحقيق في قضية لوكربي حتى لو قاد الأمر للوصول إلى القذافي نفسه.

وأعاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوشر التأكيد على سعي الولايات المتحدة للحصول على كل الأدلة اللازمة لاتهام المسؤولين أياً كانوا، ولكنه لم يذكر القذافي بالاسم.

ويقول الخبراء إن القذافي يحاول الحصول على تأكيدات من الولايات المتحدة بعدم إدانته قبل قيام ليبيا بتعويض عائلات الضحايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة