ضربة إسرائيلية هي طريق إيران لقنبلتها   
الجمعة 1433/10/21 هـ - الموافق 7/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)
فايننشال تايمز قالت إن نتنياهو يعتزم ابتزاز إدارة أوباما بشأن التحرك تجاه نووي إيران  ( الأوروبية-أرشيف)
قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية اليوم هناك سبيل واحد يضمن إقناع إيران بالإصرار على الاستمرار في تنفيذ برنامجها النووي لإنتاج قنبلة نووية، وهو أن تقصف إسرائيل إيران.

وأوضحت الصحيفة في مقال للكاتب فيليب ستيفنس إن جورج دبليو بوش وتوني بلير ارتكبا خطأ كبيرا بغزوهما العراق وأنهما لم يدرسا جيدا ما يمكن أن يترتب على ذلك الغزو "وما يُخشى منه الآن أن تكرر واشنطن الخطأ بدعمها ضربة إسرائيلية ضد إيران".

وأشار ستيفنس إلى أنه من غير المعروف إن كانت لإسرائيل خطة أكيدة لضرب إيران، وأن إدارة الرئيس باراك أوباما تخشى بشدة أن تُجر إلى صراع قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يخفي أنه يفضل ميت رومني للبيت الأبيض، وأن رومني سيرحب جدا بهجمة على إيران وهو على مقاعد المتفرجين قبل الانتخابات.
ما يبدو مهما للأوروبيين هو أن يملي رئيس وزراء إسرائيلي ما يريد على واشنطن بغض النظر عن المصلحة الأميركية أو الأمن العالمي
وأوضح الكاتب أيضا أن الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية متفقتان على أن هناك وقتا كافيا لاستمرار الدبلوماسية والضغوط.

نتنياهو يبتز أوباما
وقال ستيفنس يبدو أن نتنياهو يعتزم ابتزاز إدارة أوباما بأنه إذا كان على إسرائيل أن تمارس ضبط النفس الآن، فيجب أن يكون هناك عائد لذلك. "على أوباما أن يتعهد بتاريخ واضح لا رجعة عنه تنتهي فيه المفاوضات بشأن البرنامج النووي لطهران وبعده يتم استخدام القوة الأميركية الهائلة ضد إيران".

ومضى ليقول إن مثل هذا المنطق ربما يكون مغريا لأوباما لأنه سيزيح قضية إيران من الحملة الانتخابية ويحيّد أي رصيد انتخابي ممكن لرومني. وأضاف أن ما يبدو مهما للأوروبيين هو أن يملي رئيس وزراء إسرائيلي ما يريد على واشنطن بغض النظر عن المصلحة الأميركية أو الأمن العالمي.

وأشار الكاتب إلى أن كثيرا من الساسة الأوروبيين لا يرون أن ضرب إيران أمر مفيد لكنهم لا يصرحون بذلك لأن إستراتيجية التفاوض مع طهران تقوم على الاعتماد على التهديد بالضرب.

وقال أيضا إن كثيرا من الدبلوماسيين الغربيين والعسكريين والسياسيين الإسرائيليين يرون أن ضرب إيران سيقوض صفوف القيادة الإيرانية ويضعف القوى المعتدلة هناك ويجرد المنشقين من وسائل مقاومتهم.

كثير من الساسة الأوروبيين لا يرون أن ضرب إيران أمر مفيد لكنهم لا يصرحون بذلك لأن إستراتيجية التفاوض مع طهران تقوم على الاعتماد على التهديد بالضرب

واستمر الكاتب في تعداد ما يمكن أن تؤدي إليه ضربة ضد طهران ليقول إن النظام الإيراني سيخرج إيران من معاهدة منع الانتشار النووي ويقنع شعبه بأن الأسلحة النووية هي السبيل الوحيد لمنع هزيمة البلاد.

حجة قوية أمام شعبها
وأوضح أن الضربات الجوية ضد إيران ربما تؤجل برنامج طهران لعدة سنوات، لكن لصالح تعزيز تمسكها بالاستمرار فيه، كما سيكون لها حجة قوية أمام شعبها بأن العزلة هي ثمن الدفاع عن سيادة الوطن.

وأضاف أن نظام خامنئي حاليا ليس بخير، مشيرا إلى الثورة ضد حليفه الإستراتيجي الأهم، نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ونهوض تركيا السريع الذي نزع عن إيران الادعاء بأنها القوة الإقليمية المهيمنة. كما أن الاقتصاد الإيراني يعاني اضطرابات متزايدة بتزايد العقوبات.

وأشار ستيفنس إلى أن المفاوضات الدولية المتعددة الأطراف مع إيران أقرب إلى التوقف وبالتالي: "ليس هناك وقت أفضل من الآن للولايات المتحدة لاختبار نوايا إيران جيدا باقتراح كلما يمكن على طاولة المفاوضات الثنائية".

واختتم الكاتب مقاله بأن المرجح أن يوافق خامنئي، ولو بصعوبة، على الحصول على برنامج نووي للاستخدامات المدنية تماما إذا اطمأن إلى أن نظامه سيكون آمنا من التدخل الأجنبي. "قصف إيران الآن سيؤدي بالضبط إلى عكس ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة