مبارك وبوش يمهدان لقمة شرم الشيخ   
الثلاثاء 4/4/1424 هـ - الموافق 3/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسني مبارك أثناء استقباله جورج بوش في مطار شرم الشيخ مساء أمس (الفرنسية)

بدأت قبل قليل في منتجع شرم الشيخ المحادثات الثنائية بين الرئيسين المصري حسني مبارك والأميركي جورج بوش، وذلك قبل أقل من ساعة من بدء أعمال القمة التي ستجمع الرئيس الأميركي بخمسة من القادة العرب.

ومن المتوقع أن يطلب الرئيس بوش من زعماء مصر والسعودية والأردن والبحرين ورئيس الوزراء الفلسطيني دعم خريطة الطريق, وإدانة الإرهاب، ووقف دعم التنظيمات التي تصفها واشنطن بالإرهابية.

وينتظر أن يصدر عن القمة بيانان أميركي وعربي يدعمان خارطة الطريق. ويركز البيان العربي على تنفيذ الخارطة دون تعديل وإقامة الدولة الفلسطينية، في حين يركز البيان الأميركي على وقف العنف.

ويشارك في القمة إلى جانب الرئيس الأميركي جورج بوش كل من الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والعاهل الأردني عبد الله الثاني وملك البحرين حمد بن عيسي آل خليفة ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.

وأكد مراسل الجزيرة في شرم الشيخ غياب المغرب عن القمة، وقال إن العاهل المغربي محمد السادس اقترح أن يحضر شقيقه الأمير رشيد بدلا عنه، لكن هذه الفكرة لم تلق قبولا. ولم تدع للقمة كل من سوريا ولبنان.

وقد تواصلت مساء أمس الاجتماعات بين وزير الخارجية الأميركي كولن باول ونظرائه العرب المشاركين في القمة.

وقال مسؤولون أميركيون إن الوزراء ناقشوا الوضع الراهن في المنطقة والطريقة التي يمكن للأطراف العربية أن تدعم من خلالها تطبيق خارطة الطريق, موضحين أن الهدف الرئيسي من اللقاء هو إعداد البيان الختامي الذي سيصدر في ختام قمة شرم الشيخ.

وضم اللقاء وزراء خارجية مصر أحمد ماهر والأردن مروان المعشر والبحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة والسعودية الأمير سعود الفيصل والسلطة الفلسطينية نبيل شعث.

قمة العقبة
وتأتي قمة شرم الشيخ قبل يوم من قمة العقبة التي تجمع بوش مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس, ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بحضور عاهل الأردن عبد الله الثاني.

وقالت مراسلة الجزيرة إلى القمة إن من المتوقع أن تجرى لقاءات منفردة بادئ الأمر بين الرئيس بوش وكل من شارون وعباس، وكذلك لقاءات منفردة بين العاهل الأردني وكل منهما أيضا.

وأوضحت أن المعلومات الأولية تفيد بأن بيانين منفردين سيصدران عن القمة، ما يكشف عن وجود خلافات جوهرية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لا سيما في ما يتعلق بالإعلان عن إقامة دولة فلسطينية، مشيرة إلى أن شارون يسعى لعدم إلزام نفسه بأي بيان مشترك يصدر عن القمة.

ورغم ذلك فإن آمال الولايات المتحدة لتحقيق تقدم تعززت بعد ورود أنباء عن أن شارون سيعلن أثناء القمة استعداد إسرائيل للبدء في إزالة بعض المواقع الاستيطانية بالضفة الغربية، ووعود من عباس بكبح الجماعات المسلحة ما قد يساعد على تذليل الطريق أمام القمة، خاصة وأن تجميد النشاط الاستيطاني جزء مهم في خارطة الطريق.

ويأتي اهتمام بوش بعملية السلام في الشرق الأوسط بعد عامين ونصف العام من توليه منصبه، وبعد أن شن حربا على العراق أذكت المشاعر المناهضة لأميركا في المنطقة.

وعلى عكس سلفه بيل كلينتون فإن بوش توخى الحذر في أن يشارك شخصيا في جهود تسوية هذه القضية الصعبة. وتبنى خارطة الطريق تحت إلحاح من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قال إنه يريد أن يظهر للرأي العام البريطاني المتذمر أن التحالف الأميركي البريطاني ضد العراق مهتم بالسلام وليس فقط بالحرب.

ويعقد مبعوثون أميركيون اجتماعات مع زعماء إسرائيليين وفلسطينيين منذ يوم الجمعة سعيا إلى الاتفاق على بيان يعكس التزام الجانبين المتبادل بتنفيذ خارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة