بوش يؤكد بقاء قواته في العراق بطلب من حكومته   
السبت 1425/4/17 هـ - الموافق 5/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش يحث المجتمع الدولي على بذل الجهود من أجل العراق (الفرنسية)

كرر الرئيس الأميركي جورج بوش التأكيد أن قوات الاحتلال باقية في العراق بدعوى الحفاظ على أمنه ومساعدة العراقيين في التحرك باتجاه الانتخابات المرتقبة العام المقبل، مشيرا إلى أن ذلك سيكون بطلب من الحكومة العراقية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده في إيطاليا مع رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني، حث بوش المجتمع الدولي على بذل أقصى الجهود من أجل العراق، وأعرب عن أمله في أن يتضمن قرار مجلس الأمن الجديد الخاص بالعراق التزاماً دولياً بهذا المعنى.

من جهته أعرب برلسكوني عن دعم بلاده للمشروع الذي قدمت فيه الولايات المتحدة الصيغة الجديدة والثالثة لقرار معدل بشأن العراق إلى الأمم المتحدة أخذت في الاعتبار ملاحظات أعضاء مجلس الأمن.

ومن جهته علق نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف على المشروع وقال إن مضمونه يأخذ فعليا في الاعتبار القلق الذي عبرت عنه روسيا وأعضاء آخرون في مجلس الأمن. لكن المسؤول الروسي أوضح في تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس أنه "لا يمكن القول إن القرار يستجيب كليا لما نتطلع إليه، ولذلك نرى ضرورة الاستمرار في العمل على صياغته".

وقد أوضح مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إريلي أن الصيغة المعدلة من المشروع وزعت خلال اجتماع لخبراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، معبرا عن ثقته بتبنيه.

قافلة أميركية تتعرض للهجوم
على طريق مطار بغداد (رويترز)
وأكد إريلي أن النص الجديد يجعل التطرق لعودة السيادة كاملة إلى العراقيين يوم 30 يونيو/حزيران "أكثر وضوحا", كما أنه يحدد أن السلطات الجديدة في البلاد سيكون لها حق إبداء رأيها -اعتبارا من ذلك التاريخ- بشأن وجود القوات الأجنبية في العراق.

من جانبه حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد خلال مؤتمر دولي عن الأمن في سنغافورة اليوم من أن أي فشل للأميركيين في العراق سيؤدي إلى حرب أهلية في هذا البلد وتجزئة أراضيه أو إلى عودة "نسخة مصغرة" عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

مقتل أميركي
وفي تطور آخر لقي جندي أميركي مصرعه وجرح ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة على طريق المرور السريع شرق بغداد استهدف رتلا عسكريا أميركيا صباح اليوم.

وفي بغداد تعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم على طريق مطار بغداد، وقال مراسل الجزيرة إن سيارتين مدنيتين تابعتين للقوات الأميركية احترقتا نتيجة الهجوم, ولم يبلغ عن وقوع خسائر.

كما أصيب ثمانية عراقيين بجروح اليوم في هجوم بالقذائف استهدف مركز تجنيد للجيش في الموصل شمالي العراق، فيما قتل مسلحون مجهولون صباح اليوم شقيق نواف الزيدان الذي يعتقد أنه سلم عدي وقصي صدام حسين للأميركيين حسب قائد شرطة المدينة.

على صعيد آخر أعلنت القيادة المركزية الأميركية اليوم أن الجيش الأميركي بدأ تحقيقا جنائيا بشأن مقتل عراقي على يد جندي أميركي أطلق عليه النار من مسافة قريبة بعد إصابته بجروح خطيرة في الحادث الذي وقع في مايو/أيار الماضي.

عودة الحياة تدريجيا في النجف
بعد نشر الشرطة العراقية (الفرنسية)

وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي اليوم إن جنود المارينز قتلوا عددا غير محدد من المهاجمين بعد تعرض قافلتهم لهجوم ليلة أمس بمدينة الصدر. وكان خمسة جنود أميركيين قتلوا وجرح خمسة آخرون في انفجار استهدف دوريتهم عند أطراف المدينة.

وضمن اتفاق أعلن عنه محافظ النجف لوضع حد للقتال الدائر بين قوات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي, انتشرت الشرطة العراقية في مدينتي النجف والكوفة، كما خلت الشوارع من مظاهر التسلح.

في غضون ذلك وجه رجل الدين الشيعي صدر الدين القبانجي انتقادات شديدة للحوزة العلمية في إيران لصمتها على ما يجري لشيعة العراق وخاصة في النجف وكربلاء، وأكد أن شيعة العراق "يتعرضون لتحالف بعثي وهابي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة