باول يدعو الخرطوم لتطبيق القرار وفرنسا تقدم المساعدة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

لسان حال اللاجئين يقول: وماذا بعد؟ (رويترز)

بدأ الجنود الفرنسيون المتمركزون في تشاد تقديم المساعدات الإنسانية لمساعدة سكان دارفور عبر إرسال طائرة نقل محملة بالمواد إلى مدينة أبيشي.

ويأتي الإجراء تطبيقا لتوجيهات الرئيس جاك شيراك الذي أمر بنشر قوات فرنسية قوامها 200 جندي على الحدود المشتركة بين تشاد والسودان للمساعدة في توصيل الإمدادات الإنسانية لمئات آلاف اللاجئين. وقال بيان لقصر الإليزيه إن باريس خصصت طائراتها في القاعدة الفرنسية بتشاد مستعمرتها سابقا للمساعدة في تأمين المنطقة.

وتعتبر هذه العملية أول رد فعل لفرنسا على نداء منظمات الإغاثة غرب السودان والمحذرة من أن الفيضانات والسيول الناجمة عن الأمطار غمرت مجاري نهرية كانت تستخدمها قوافل الإغاثة، مما أعاق عملياتها بشكل حقيقي في تلك المناطق. وتوقعت الجهات الإغاثية أن يكون الوضع بالشهر المقبل أشد سوءا.

تصريحات باول
باول زار دارفور مطلع هذا الشهر وتعرف عن كثب على الأوضاع (الفرنسية)
من جانب آخر طالب وزير الخارجية الأميركي كولن باول الحكومة السودانية بتطبيق قرار مجلس الأمن الذي يمهل الخرطوم 30 يوما لإنهاء الأزمة في دارفور.

وقال باول في مؤتمر صحفي بالكويت, "أتمنى أن تستفيد الحكومة السودانية من الوقت الذي منحها إياه القرار للقيام بكل ما في وسعها للسيطرة على مليشيا الجنجويد".

واعترف باول بأن القرار الذي صوت عليه مجلس الأمن الدولي يوم أمس مثير للجدل, لكنه قال "يجب ألا ننسى بأن هنالك مئات آلاف المحرومين وعلينا أن نحاول مساعدة أولئك بالتحديد".

وتأتي تصريحات باول ردا على رفض الحكومة السودانية للقرار ووصفها له بالمضلل. فقد اعتبر مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الفاتح محمد أحمد عروة أن صدور القرار في هذا التوقيت يعبر عما دعاها الأجندة الخفية لدول بعينها. وأضاف "أصبحت مندهشا وعاجزا عن التعبير عندما أرى سياسة مجحفة وغير عادلة، سياسة الكيل بمكيالين. إنها تصرفات مشينة".

ردود الأفعال
الفاتح عروة اعتبر القرار يعبر عن أجندة خفية لدول بعينها (الفرنسية)
وفي إطار ردود الأفعال السودانية والدولية على القرار قال قطبي المهدي مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية إن قرار مجلس الأمن تجاوز الاتفاق المبرم بين حكومة الخرطوم والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وتجاوز كذلك الاتحاد الأفريقي. وأكد المهدي أن أي قرار يفرض على بلاده سيكون ظالما وستواجهه الحكومة بكل إمكانياتها.

وعبر مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة يحيى المحمصاني عن قلقه من الفقرة السادسة من القرار التي تشير إلى إمكانية إعادة النظر في القضية بعد ثلاثين يوما. وأكد المحمصاني أن أي عقوبات أو تدابير تتخذ ضد الخرطوم ستعقد الأزمة. كما وجه الرئيس المصري حسني مبارك رسالة إلى نظيره السوداني عمر البشير على يد وزير خارجيته أحمد أبو الغيط, تتناول الوضع في دارفور.

أما كندا فقد رحبت بالقرار ودعت على لسان وزير خارجيتها بيير بيتيغرو, مجلس الأمن والمجتمع الدولي لمواصلة الضغوط على الخرطوم لوقف النزاع. كما دعت إلى السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى المنطقة دون قيود وفي ظروف آمنة.

وتبنى مجلس الأمن الجمعة بغالبية 13 صوتا وامتناع دولتين عن التصويت، قرارا قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا يمهل الحكومة السودانية مدة شهر لتسوية أزمة دارفور، وإلا واجهت عقوبات دولية في حال عدم الوفاء بالتزاماتها خلال المهلة الزمنية المذكورة.

وأدخلت واشنطن بالتنسيق مع لندن تعديلا على مسودة القرار حذفت بموجبه كلمة "عقوبات" واستبدلت بها تعبير "تدابير" بموجب المادة 41. وتشمل هذه التدابير "وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئيا أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة