البرادعي يتهم إيران بخرق التزاماتها النووية   
الخميس 1424/9/26 هـ - الموافق 20/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
البرادعي يتحدث في مؤتمر صحفي لدى زيارته لطهران هذا الشهر (رويترز)

اتهم رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إيران بخرق التزاماتها على مدى الفترة الماضية تجاه الاتفاقيات الدولية الخاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية.

وأضاف البرادعي في تصريحات قبيل اجتماع مهم لمجلس محافظي الوكالة الدولية بشأن الملف الإيراني أن الوكالة تقوم حاليا بعمليات تفتيش أكثر صرامة في إيران, معربا عن أمله في أن يقر مجلس محافظي الوكالة قرارات تعزز من صلاحياته.

وتزامنت تصريحات البرادعي مع مساعي مسؤولين أميركيين وأوروبيين للتوصل لتسوية بشأن مدى الشدة التي يتعين على الوكالة أن تدين بها إيران لإخفائها لمدة 18 عاما أبحاثها النووية التي تزعم واشنطن أنها جزء من برنامج لتصنيع قنبلة نووية.

وبينما قالت الوكالة في تقرير حديث إن طهران ارتكبت في العقدين الماضيين عدة انتهاكات لمعاهدة حظر الانتشار النووي، نفى البرادعي في التقرير نفسه وجود دليل على صحة المزاعم الأميركية, موضحا أن التحقيق في خطط إيران النووية مستمر.

وتريد الولايات المتحدة من الوكالة أن تعلن أن إيران لم تلتزم بمعاهدة حظر الانتشار النووي وأن تشكو طهران لمجلس الأمن لتمكنه من فرض عقوبات عليها. كما تريد واشنطن أن يتضمن القرار نوعا من الآلية في حال استمرار إيران في الانتهاكات.

تأييد التشدد
اجتماع فيينا يناقش مشروع قرار أوروبي بشأن إيران (الفرنسية)
وقد كشفت مصادر دبلوماسية غربية أن البرادعي يؤيد على ما يبدو الموقف الأميركي المتشدد من إيران، ويشعر بالقلق من أن مشروع القرار بشأن انتهاكات إيران السابقة لالتزاماتها أمام الأمم المتحدة ضعيف للغاية وغير كاف لدعم الوكالة.

وكانت واشنطن قد انتقدت بشدة المشروع الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا ويناقش اليوم في فيينا، ووصفه وزير الخارجية كولن باول بأنه غير كاف ويفتقر للآليات الواجب اتخاذها في حالة عدم التزام طهران بتعهداتها.

وكشفت مصادر دبلوماسية أن مشروع القرار يتفادى اتهام طهران بانتهاك التزاماتها النووية رغم اتهامها بإخفاء نشاطاتها، وأنه يتضمن موافقة طهران لتجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم والقبول بعمليات تفتيش تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح أن وزراء خارجية الترويكا الأوروبية يبذلون جهدا كبيرا لضمان تنفيذ تعهدات طهران بتوقيع البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي ووقف تخصيب اليورانيوم على نحو يمكن التحقق منه.

وفي المقابل أعلن رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران أمس أن بلاده سترفض أي تعهد قانوني يمكن أن تطلبه وكالة الطاقة الذرية بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة