زعيمة المعارضة بميانمار تدفع ببراءتها   
الجمعة 1430/5/28 هـ - الموافق 22/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:19 (مكة المكرمة)، 20:19 (غرينتش)

زعيمة المعارضة لدى خروجها من منزلها متوجهة للمحكمة (الفرنسية)

دفعت زعيمة المعارضة في ميانمار أونغ سان سو تشي
ببراءتها من تهمة خرق الإقامة الجبرية الموجهة إليها، في وقت جدد فيه مجلس الأمن الدولي دعوته للسلطات في هذا البلد لإطلاق سراحها.

ونقل محامي سو تشي عنها قولها لقاضي المحكمة إنها غير مذنبة لأنها لم ترتكب أي جريمة، مشيرين إلى أن الإدعاء أغلق ملفها بعد الاستماع إلى 23 شاهدا معظمهم من عناصر الشرطة. ومن المنتظر أن يبدأ الدفاع مرافعته الاثنين القادم على أن تصدر المحكمة حكمها بالقضية في غضون أسبوعين.

وقال المحامي إن زعيمة المعارضة أبلغت فريق الدفاع إن خللا في الإجراءات الأمنية المتخذة هو السبب في دخول الأميركي جون يتاو إلى منزلها، مشيرا إلى أنها قبلت بقاء هذا الرجل في منزلها ليومين بعد أن شكا يتاو من عارض صحي ولأنها لا تريد أن تسبب أي مصاعب لأشخاص آخرين.

كما دفع يتاو ببراءته من التهمة الموجهة إليه بخرق القانون عندما سبح إلى منزل زعيمة المعارضة المطل على بحيرة في الرابع من مايو/أيار، ونقل عنه قوله للقاضي إنه حلم أن سو تشي ستتعرض لمحاولة اغتيال وجاء ليحذرها ويحذر سلطات ميانمار.

قبول القضية
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه القاضي المكلف بالقضية ثونغ نيانت أن المحكمة أقرت التهمة الموجهة إلى سو تشي بخرق شروط الإقامة الجبرية، بحسب محاميها.

وقد يصدر حكم بسجن سو تشي لمدة تصل إلى خمس سنوات إذا أدينت بالتهمة الموجهة إليها، وينفي محاموها التهمة ويقولون إن يتاو لم يأت إلى المنزل بدعوة منها.

وكان وزير خارجية ميانمار نيان وين قال قبل ذلك إن تسلل يتاو إلى منزل زعيمة المعارضة قد يكون جزءا من مخطط لعناصر معادية للحكومة، مشيرا إلى أن محاكمة سو تشي ستجرى بشكل عادل ووفقا للقانون.

وقال وزير الخارجية إن الأمر ربما ظهر على السطح لزيادة الضغط الدولي على ميانمار، في وقت تعيد فيه الولايات المتحدة واليابان وبعض الدول الأوروبية النظر في سياستها تجاه بلده.

دعوة أممية
يأتي ذلك في وقت جدد فيه مجلس الأمن الدولي دعوته للسلطات العسكرية في ميانمار للإفراج عن زعيمة المعارضة والبدء في محادثات معها.

وأكد المجلس في بيان صحفي أصدره أعضاؤه الخمسة عشر أهمية إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في ميانمار وخلق الظروف الملائمة لبدء حوار حقيقي مع زعيمة المعارضة وجماعات المعارضة الأخرى لتحقيق المصالحة الوطنية في البلاد وبدعم من الأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة حثت المجلس على تبني بيان رئاسي شديد اللهجة، لكن دبلوماسيين قالوا إنه تم الاتفاق على إصدار بيان صحفي للحصول على موافقة جميع الدول الأعضاء ومن بينها الصين وروسيا اللتان ترتبطان بعلاقات وثيقة مع حكومة ميانمار.

ويرى معارضون أن هدف التهمة الموجهة لسو تشي هو إبقاؤها قيد الاعتقال أثناء الانتخابات المقرر إجراؤها العام المقبل. وكان حزبها "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" قد حقق فوزاً كاسحاً في انتخابات عام 1990، إلا أن الجيش رفض السماح للحزب بتولي السلطة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة