الناخبون اللبنانيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع   
الأحد 21/4/1426 هـ - الموافق 29/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)
استكمال الاستعدادات لاستقبال الناخبين على صناديق الاقتراع (رويترز)

يتوجه الناخبون اللبنانيون اليوم إلى صناديق الاقتراع في بيروت للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية يشهدها لبنان بعد انسحاب القوات السورية، وسط توقعات بحصول لائحة سعد الدين الحريري على أغلبية الأصوات.

وتعهدت الحكومة اللبنانية السبت بعقد انتخابات "حرة ونزيهة" واتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان نزاهة الانتخابات النيابية التي تجرى على أربعة مراحل بدءا من اليوم.
 
وتتولى وزارة الداخلية اللبنانية تنظيم الانتخابات التي يحضرها أكثر من مئة مراقب من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
 
وذكر وزير الداخلية حسن السبع أن وزارته شكلت لجنة لتلقي شكاوى اللبنانيين بشأن العملية الانتخابية تعمل على مدى الساعة، بهدف تسهيل أمور المواطنين وعدم ترك مشاكل عالقة من شأنها تأخير مسار العملية الانتخابية.
 
جاءت ترتيبات وزارة الداخلية قبل الإعلان عن فوز 17 مرشحا للانتخابات بالتزكية بينهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وبهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
 
كما وصل السيناتور الأميركي جوزيف بايدين السبت إلى بيروت للاطلاع على سير الانتخابات، بالتزامن مع مغادرة وفد مكون من أربعة من أعضاء الكونغرس الأميركي يرافقهم السيناتور جون ماكين بيروت بعد لقائهم رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.
 
وأعربت بعض جماعات المعارضة عن مخاوفها من أن يعيد نظام التصويت الحالي بعض أفراد الحرس السياسي القديم إلى البرلمان، رغم تأكيدات ميقاتي على أن الانتخابات ستخلو من النفوذ السوري.

توقعات فوز لائحة سعد الدين الحريري (الفرنسية-أرشيف)
قائمة سعد الدين
ويقول مسؤولون إن الانتخابات تجرى بعد أن تم بالفعل حسم مصير أكثر من عشرة بالمئة من المقاعد.
 
وفي جنوب لبنان فازت جماعتا أمل وحزب الله بستة مقاعد من بين 26 مقعدا، بعد انسحاب المتنافسين.
 
وفي محافظة جبل لبنان فاز الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والنائب مروان حمادة المرشحان الوحيدان عن المقعدين الدرزيين في قضاء الشوف بالتزكية.
 
وجاء ذلك بعد الإعلان عن فوز قائمة سعد الدين الحريري (35 عاما) بتسعة مقاعد من بين المقاعد الـ 19 بعد انسحاب جميع المرشحين المتنافسين.

ويعد سعد الدين الوريث السياسي لرئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل قبل نحو ثلاثة أشهر، وقد غادر فجر السبت إلى السعودية للاطمئنان على صحة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الذي أدخل المستشفى بعد وعكة ألمت به.
 
وكانت لائحة الحريري الأب اكتسحت كافة مقاعد المدينة في انتخابات عام 2000 التي أتت ببرلمان يتمتع فيه حلفاء سوريا بأغلبية ساحقة.

ويرجح المراقبون أن تفوز لائحة الحريري الإبن التي تضم مرشحين لمقاعد المدينة الـ 19 وسط مخاوف من أن يؤدي التسليم بحتمية فوز اللائحة إلى ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع.

ورغم وجود عدد من المرشحين السابحين عكس التيار يرجح المراقبون أن تكون المعركة الانتخابية الوحيدة التي من المنتظر أن تشهدها بيروت محصورة في أحد المقاعد الأرثوذكسية الذي يتنافس عليه النائب السابق ورئيس حركة الشعب نجاح واكيم والمرشح على لائحة الحريري عاطف مجدلاني.

ومن المقرر أن تجرى بعد جولة التصويت في بيروت ثلاث جولات أخرى أولاها في الجنوب في 5 يونيو/حزيران المقبل وفي الجبل والبقاع في 12 يونيو وفي الشمال في 19 من الشهر ذاته.
 
في هذا السياق جدد المعارض العماد ميشال عون الهجوم الذي بدأه بعد عودته من المنفى على السياسيين التقليديين في لبنان وعلى ظاهرة الفساد في مؤسسات الدولة.
 
وذكر خلال مؤتمر صحفي في بيروت للإعلان عن البرامج الانتخابية لمرشحي التيار الوطني الحر الذي يتزعمه أنه "لا يمكن تغيير النهج والفكر دون تغيير الأشخاص".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة