انتقادات لإستراتيجية أوباما لمواجهة تنظيم الدولة   
الاثنين 1435/12/13 هـ - الموافق 6/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية وبريطانية موضوع التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وانتقدت بعضها إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما وحذرت من الانزلاق في مستنقع الشرق الأوسط، وأشارت أخرى إلى أثر الدور البريطاني في التحالف.

فقد نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية مقالا للكاتب آرمستروغ ويليامز قال فيه إن الرئيس أوباما يقود الولايات المتحدة إلى لهيب حرب في العراق وسوريا دون إستراتيجية واضحة، وحذر من الانزلاق في مستنقع حرب لا تنتهي في الشرق الأوسط برمته.

وانتقد الكاتب تردد الرئيس أوباما الذي تسبب في ترك المجال للرئيس السوري بشار الأسد كي يستخدم السلاح الكيميائي ويقتل الآلاف من أبناء الشعب السوري، وأضاف أن إستراتيجيات أوباما أدت إلى الانقلاب العسكري في مصر، والفوضى في ليبيا، واستمرار إيران في مشروعها النووي.

واستطرد الكاتب القول إن هذا السجل المتعثر للرئيس أوباما في السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط يبين أنه غير قادر على فهم مجريات الأمور هناك، وأنه ينبغي للأميركيين الاستيقاظ والقلق تجاه ذلك.

كاتب أميركي تساءل عن جدوى خوض الولايات المتحدة حروبا تلو الأخرى، ورجح أن تؤدي الحروب إلى خلق مزيد من الأعداء والتهديدات للأميركيين والمصالح الأميركية

جدوى الحرب
وفي تقرير منفصل نسبت الصحيفة إلى السناتور كيلي أيوتي خشيتها من أن يكون الرئيس أوباما يتخذ من مهاجمة تنظيم الدولة ذريعة لدعم الحزب الديمقراطي في الانتخابات القادمة.

من جانبها، نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية مقالا للكاتب غريغوري داديس تساءل فيه عن جدوى خوض الولايات المتحدة حروبا تلو الأخرى، ورجح أن تؤدي الحروب إلى خلق مزيد من الأعداء والتهديدات للأميركيين والمصالح الأميركية داخل الولايات المتحدة وحول العالم.

كما تساءل الكاتب عن الوقت الذي تستطيع فيه أميركا تحقيق الأمن القومي في ظل اتباعها نظرية شنّ الحروب على أرض العدو.

ودعا الكاتب الأميركيين -خاصة صناع القرار منهم- إلى إعادة التفكير في مفاهيمهم للحرب والسلام.

دور بريطاني
وفي السياق، نشرت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية مقالا للكاتب توم روغان تطرق فيه إلى عدد من الأسباب التي يرى أنها ساعدت على طمأنة الرئيس أوباما وترحيبه بمشاركة بريطانيا بالتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وقال الكاتب إن هذه المشاركة عززت من مصداقية التحالف، وخففت من الضغط على البنتاغون، وذلك نظرا للمكانة التي تتمتع بها بريطانيا دبلوماسيا وعسكريا على المستوى الدولي.

وأضاف الكاتب أن مشاركة بريطانيا تعطي المزيد من التعددية في مجال إدارة "التكتيكات" القتالية وفي المجال الاستخباري، خاصة أنها تحتفظ بعلاقات جيدة مع الدول العربية من السنة.

وخلص الكاتب إلى القول إن مشاركة بريطانيا في التحالف رسخت التصور الإستراتيجي لدى واشنطن بأن المملكة المتحدة هي الحليف الأقرب للولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة