واشنطن بوست: التدخل الحكومي حال دون الانهيار المالي   
الأربعاء 1430/1/18 هـ - الموافق 14/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)
ضخ الأموال في البنوك أسهم في الحلول الاقتصادية (رويترز-أرشيف)

عارض الكاتب البارز ستيفين بيرلستين في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية بعض الانتقادات الموجهة لتدخل الحكومة وتبنيها خطة الإنقاذ البالغة 700 مليار دولار وضخ الأموال في البنوك، وقال إنه لولا تدخل الحكومة لانهار النظام المالي المحلي والعالمي.

واستهل الكاتب بالقول إنه يتفق مع الانتقادات الموجهة للمصرفيين البنكيين والمساهمين الجشعين بشأن ما تجمع في جيوبهم من خطة الإنقاذ، لكنه أضاف أنه لا يمكن إنقاذ النظام المالي للبلاد دون القيام بإنقاذ البنوك في حد ذاتها، وإن كانت لا تستحق التعاطف والمساعدات العامة.

ويمضي الكاتب يقول إنه في الصيف الماضي كان يخشى من هروب المستثمرين والمقرضين والمودعين، في ظل الأزمة المالية، ومن ثم كان هناك خوف حقيقي من احتمال انهيار النظام المصرفي الأميركي برمته، وبالتالي انهيار الاقتصاد العالمي بالكامل.

ولمنع حدوث تلك النتيجة أو ذلك الانهيار المالي الكبير، طلبت الخزانة الأميركية مبلغ 700 مليار دولار ليس فقط لإنقاذ أكبر عدد ممكن من المؤسسات المختلفة، ولكن في محاولة لاتخاذ خطوات استباقية لدعم النظام المالي، حسب الكاتب.

الانهيار المالي
"
التدخلات الحكومية الاستثنائية أسهمت في تجنب انهيار وإفلاس العديد من المؤسسات الكبرى
"

واختتم الكاتب بالقول إنه يمكن التساؤل عن كيفية استخدام تلك الأموال، ولكن ينبغي ذكر الحقيقة وهي أن التدخلات الحكومية الاستثنائية أسهمت بشكل كبير في تجنب انهيار وإفلاس العديد من المؤسسات الكبرى مثل أي آي جيه وسيتي غروب وغيرهما، ومنعها من اللحاق ببنك ليمان براذرز.

وأما بشأن من استفاد من التدخلات الحكومية في خطة الإنقاذ، فهم كل المستثمرين وكل أرباب المنازل وكل قطاعات الأعمال في الولايات المتحدة، حسب الكاتب.

واستدرك بيرلسيتن قائلا إنه ربما لا تعجبنا نتائج التدخلات الحكومية مثل احتفاظ مصرفيين برواتب عالية بمناصبهم أو تزايد الصعوبات أمام القروض للأشخاص والمؤسسات، لكن الأوضاع ستكون أسوأ بكثير لولا التدخل بضخ الأموال في البنوك في الوقت المناسب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة