محكمة تونسية تخفف أحكاما بحق متهمين بالإرهاب   
الأحد 1426/5/27 هـ - الموافق 3/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)

قررت محكمة الاستئناف التونسية تبرئة أو تخفيف أحكام صدرت بحق 13 تونسيا يشتبه في ضلوعهم بالإرهاب، أو أصدرت في حقهم أحكام قاسية في أبريل/نيسان الماضي.

وقال المحامي سمير بن عمر إن المحكمة برأت خمسة متهمين وخففت من عشر إلى خمس سنوات أحكاما بالسجن صدرت عن المحكمة الابتدائية في حق ثمانية آخرين.

واعتقل المتهمون الذين تتراوح أعمارهم من عشرين إلى ثلاثين سنة خلال العام الماضي، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن بين عشر سنوات وثلاثين سنة مع النفاذ بتهمة السعي للانضمام إلى صفوف المتمردين على قوات التحالف في العراق، كما أفاد به الادعاء.

وكان مصدر تونسي رسمي أعلن بوقت سابق أن مجموعة الرجال الثلاثة عشر المعروفة باسم "مجموعة بنزرت" (إحدى مدن شمال تونس) متهمة "بالانتماء لمنظمة إرهابية تعمل في الخارج، وتجند عناصر بهدف ارتكاب "أعمال إرهابية" خارج الأراضي الوطنية.


مكافحة الإرهاب
وتمت ملاحقة المتهمين بناء على قانون مكافحة الإرهاب المصدق عليه في 2003 "لدعم المساعي الدولية في مكافحة الإرهاب". وأوضح بن عمر أن هيئة الدفاع دانت عدم دستورية قانون مكافحة الإرهاب، و"الانتهاكات الخطيرة" التي تخللت المحاكمة في المحكمة الابتدائية.

وأفاد مصدر رسمي بأن المتهم محمد أنيس بجويا الذي خفضت محكمة الاستئناف الحكم الصادر في حقه من ثلاثين إلى عشرين سنة مع النفاذ وهو أقسى حكم, جند "عناصر كانت تتأهب للمشاركة في تنفيذ عمليات إرهابية في الخارج".

وقد كلفه بهذه المهمة التونسي لطفي رحالي العضو في حركة "أنصار الإسلام" المتهمة بالانتماء لشبكة القاعدة في العراق بزعامة الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي تعرف عليه في سوريا، حسب ما أفاد به المصدر نفسه.

وقد نفى المتهمون خلال استجوابهم في بداية المحاكمة أي انتماء إلى منظمة سياسية أو دينية في تونس أو في الخارج، وأكدوا أنهم أقروا باعترافاتهم تحت التعذيب.

واعترف بعضهم بأنهم زاروا سوريا مؤكدين أن الهدف من هذه الزيارة يقتصر على "دراسة وحفظ القرآن" بدون نية التوجه إلى العراق. كما برأت المحكمة متهما آخر في المجموعة (وهو علي حدة) كان حوكم بشكل منفصل أمام محكمة للقاصرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة