اختفاء ناشط سابق في حقوق الإنسان بتونس   
السبت 13/10/1422 هـ - الموافق 29/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكدت زوجة ناشط سابق في مجال حقوق الإنسان وموظف حالي في وزارة الخارجية التونسية اختفاء زوجها منذ نحو شهر، حيث إنها لم تتمكن من الاتصال به عبر هاتفه النقال كما أن هاتفه في الوزارة تم قطعه. وقد أعلن مصدر في وزارة الخارجية التونسية أنه متغيب عن العمل منذ 11 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وقالت السيدة مليكة السعيدي زوجة علي السعيدي في اتصال هاتفي من باريس مع وكالة الصحافة الفرنسية إنه لم يعد لديها أي معلومات عن زوجها منذ السادس من الشهر الجاري وهو تاريخ آخر اتصال معه.

ونفت زوجة السعيدي نفيا قاطعا أن يكون غيابه لأسباب خاصة حيث أكد لها جميع المسؤولين التونسيين الذين اتصلت بهم أنهم لا يعلمون شيئا بخصوص ذلك.

وكان علي السعيدي (53 عاما) قد عاش لاجئا سياسيا في فرنسا لفترة طويلة قبل أن يعود إلى تونس في ديسمبر/ كانون الأول 2000 حيث تم تكليفه بمهمة الاهتمام بالمنظمات غير الحكومية في وزارة الخارجية.

وبشأن اختفاء السعيدي قال رئيس تجمع الجالية التونسية في أوروبا منذر صفر في بيان له إن أحد أعضاء ديوان وزير الخارجية أشار صباح الجمعة إلى أن الرئاسة التونسية كلفت علي السعيدي بمهمة وأن وزارة الخارجية تجهل تلك المهمة تماما.

لكن مصدرا مأذونا له في وزارة الخارجية التونسية أكد أن السعيدي متغيب عن العمل، وأشار إلى أن الوزارة تقوم بالإجراءات الإدارية اللازمة في مثل هذه الظروف, موضحا أن التحقيقات الأولية بينت أن السعيدي أصدر شيكا موقعا على حسابه في البنك الوطني الزراعي بتاريخ 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وردا على بيان رئيس تجمع الجالية التونسية في أوروبا أوضح المصدر أن السعيدي لا تربطه أي علاقة برئاسة الجمهورية, وأنه لا يكلف بأي مهمة من قبل الرئاسة ولا من قبل الوزارة.

تجدر الإشارة إلى أن مجلة "لوبسيرفاتور" (L`Observateur) التونسية الناطقة بالفرنسية نشرت في عددها الأخير الصادر يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول مقالا موقعا باسمه تسلمته هيئة التحرير قبل ثلاثة أيام من نشره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة