حكومة الوحدة الفلسطينية بعيدة المنال   
الاثنين 1427/9/10 هـ - الموافق 2/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)
وصفت الصحف البريطانية اليوم الاثنين الأحداث في غزة بأنها الأعنف من نوعها وأنها تعكس انهيار المحادثات بشأن حكومة الوحدة، كما وجهت انتقادا لاذعا لما أسمته أكاذيب الحكومة البريطانية بشأن أفغانستان، وتطرقت إلى تجنيد المتطرفين في السجون البريطانية.

"
أعمال العنف التي شهدتها غزة أمس إشارة إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أصبحت الآن بعيدة المنال
"
ذي غارديان

أعنف الأحداث
جاء الشأن الفلسطيني في إطار تقارير وأخبار، فوصفت صحيفة ذي إندبندنت العنف الذي وقع في غزة أمس بأنه أعنف ما جرى بين فتح وحماس منذ انتخابات المجلس التشريعي في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقالت الصحيفة إن تلك المواجهات جاءت بعد انهيار حقيقي للمحادثات حول حكومة الوحدة الوطنية، مضيفة أن تلك الأحداث غطت على استعدادات إسرائيل لتصعيد حملتها العسكرية التي دامت أكثر من ثلاثة أشهر.

ورجحت أن تكون زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة جاءت لتعزيز الاقتراحات بجعل أمن معبر كارني بين غزة وإسرائيل في أيدي الحرس الرئاسي، فضلا عن ممارسة الضغط لتطبيق أجزاء أخرى من الاتفاقات التي توسطت فيها العام الماضي.

ومن جانبها اعتبرت صحيفة ذي غارديان أن أعمال العنف التي شهدتها غزة أمس إشارة إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أصبحت الآن بعيدة المنال.

ووصفت تلك الأعمال بأنها أخطر ما شهدته الأراضي الفلسطينية منذ أشهر، وقالت إنها إشارة إلى التوتر المتزايد بين حكومة حماس وحركة فتح.

أكاذيب وتستر
تحت عنوان "الحرب المخفية" علقت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها على ما يواجهه الجيش البريطاني من خطر في أفغانستان، قائلة إن الانتشار العسكري البريطاني في أفغانستان قائم على الزيف والتستر والمعلومات المغلوطة.

وقالت إن القوات التي تفتقر إلى التجهيز الجيد تواجه أشرس الظروف القتالية منذ حرب فوكلاند، مشيرة إلى أن ما يرعب بشكل حقيقي بدأ يظهر من خلال الصور التي يبعث بها الجنود عبر الرسائل الإلكترونية.

وتابعت أن المخجل هو أن وزراء الحكومة يعملون جاهدين لإبقاء الحقائق بعيدة عن متناول الجمهور، وقالت إن الحقيقة هي أن إعادة بناء أفغانستان تبقى حلما بعيد المنال وأن الجنود البريطانيين متورطون في أعمال قتالية يومية مع قوات طالبان المتماسكة.

وأشارت إلى أن تصريح وزير الدفاع جون ريد الذي زعم في بداية العام بأنه سيكون "مسرورا إذا ما غادر الجنود البريطانيون أفغانستان في غضون ثلاث سنوات دون أن يطلقوا طلقة واحدة لأن عملنا هو توفير الحماية للإعمار"، قد وضع أسس العملية الممنهجة للأكاذيب والتستر.

"
إعادة بناء أفغانستان تبقى حلما بعيد المنال والجنود البريطانيون متورطون في أعمال قتالية يومية مع قوات طالبان المتماسكة
"
ديلي تلغراف
واختتمت بالقول إن ما يثير الصدمة هو أن "نتوقع من جنودنا القيام بالمهمة بدون الأدوات المطلوبة"، مشيرة إلى أن جبن بعض الشركاء في حلف الناتو لا يخدم الأمر بشيء ولكن ذلك لا يبرر خطأ الحكومة المطبق في إصدار الأحكام والحقائق.

القاعدة بالسجون البريطانية
تناولت صحيفة ذي غارديان تقريرا يقول إن مصلحة السجون لا تملك إستراتيجية تتعاطى فيها مع عناصر في تنظيم القاعدة تعمل على تجنيد بعض الشباب من الأقليات العرقية في السجون البريطانية، وفقا لضباط يعملون في السجون.

يذكر أن بريطانيا تحتجز عددا من السجناء المشتبه بتورطهم في الإرهاب، يفوق أي دولة أوروبية حيث يقبع العديد في أجنحة تضم مرتكبي جرائم عادية.

ونقلت الصحيفة عن اتحاد ضباط السجون قوله إن بعض هؤلاء السجناء المشتبه بهم يستهدفون الأقليات المنعزلة لتجنيدهم فضلا عن عدد أقل من السجناء المسلمين الشباب.

وأقر بعض المدراء في السجون ضمن مراسلات رسمية بأنه رغم إدراكهم بوجود تلك المعضلة، فإنهم ينتظرون مجموعة شكلت حديثا لتعمل على تطرف السجناء وإسداء النصيحة لما يمكن القيام به حيال ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة