افتتاح قمة الثماني وبوش يستبعد التصعيد العسكري مع روسيا   
الخميس 1428/5/22 هـ - الموافق 7/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:48 (مكة المكرمة)، 23:48 (غرينتش)
صورة للذكرى وسط أجواء من التوتر الموقف الروسي من برنامج الصواريخ ألفرنسية)

بدأت في منتجع هايلنغدام بشرقي ألمانيا أعمال قمة مجموعة الثماني الصناعية الكبرى، وسط أجواء من التوتر بسبب الحرب الكلامية الدائرة بين الولايات المتحدة وروسيا على خلفية الدرع الصاروخي الأميركي.
 
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش لدى وصوله المنتجع إن روسيا لن تهاجم أوروبا وهي ليست عدوا لها. كما قال قبل اجتماعه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين إن مشروع الدرع الصاروخي الذي يقلق موسكو لا يشكل أي خطر عليها.
 
وأوضح بوش أن روسيا ليست عدوا للولايات المتحدة, و"لا حاجة إلى رد عسكري" أميركي على تهديدات بوتين الأخيرة بنصب صواريخ روسية باتجاه أوروبا "لأننا لسنا في حرب مع روسيا".
 
وقال الرئيس الأميركي إنه سيحاول إقناع بوتين بذلك في القمة التي ستعقد بينهما لمدة 45 دقيقة اليوم الخميس, وذلك في أول لقاء بينهما منذ أشهر.
 
وتريد الولايات المتحدة نشر رادار في جمهورية تشيكيا وصواريخ اعتراضية في بولندا، بزعم أن توسيع درعها الصاروخي يهدف إلى حماية حلفائها الأوروبيين من دول تصنفها بالـ"مارقة" مثل إيران. وكان بوتين لوح بمخاطر نشوب مواجهة كبرى وهدد بتصويب صواريخ على أوروبا في حال تنفيذ المشروع.
 
توضيح التهديد
مجموعة من مناهضي العولمة يمنعون سيارة شرطة من الوصول إلى نقطة أمنية (الفرنسية)
غير أن متحدثا باسم الكرملين أوضح الأربعاء أن روسيا لن تستهدف بالضرورة مدنا أوروبية في حال توسيع الدرع الأميركي, وذلك لتوضيح تهديد بوتين.
 
وقال ديميتري بيسكوف في مؤتمر صحفي على هامش قمة هايليغندام إن موسكو ستعمد إلى رد "فاعل تماما من أجل ضمان أمنها" في حال نفذت الولايات المتحدة خطتها في تشيكيا وبولندا.
 
غير أن بيسكوف أوضح أن تهديد بوتين بتصويب صواريخ مجددا إلى أوروبا كما حدث في الحرب الباردة ليس سوى أحد الإمكانيات المتاحة. وانتقد البيت الأبيض هذا "التصعيد الكلامي", قائلا إنه "لا يسوي الأمور". ويعتزم بوش أن يجتمع مجددا ببوتين في الأول والثاني من يوليو/ تموز المقبل بمقر إقامته العائلي في كينبانكبورت.
 
ويؤخذ على بوش في الولايات المتحدة إقامته علاقة شخصية مع بوتين كوسيلة لتحقيق تعاون أفضل على صعيد القضايا الدولية الكبرى. ويرد بوش على ذلك بالقول إن كون علاقاتهما ودية لا يمنعه من أن يكون حازما حيال الرئيس الروسي. وعقد بوش الأمور أكثر الثلاثاء عندما انتقد بشدة وضع الديمقراطية في روسيا في عهد بوتين.
 
وتضاف هذه الانتقادات ومشروع الدرع الصاروخي إلى قضايا خلافية أخرى منها توسيع حلف شمال الأطلسي ليصل إلى أبواب روسيا ووضع إقليم كوسوفو وإمدادات الطاقة التي تستخدمها موسكو سلاحا دبلوماسيا والموقف الروسي حيال بيلاروسيا وأستونيا.
 
ميركل وبوش
أنجيلا ميركل حاولت تغيير مواقف بوش من ملف المناخ (الفرنسية)
من جهة ثانية التقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرئيس الأميركي أمس في محاولة لتضييق هوة الخلافات في ملف تغير المناخ مع استمرار تمسك بوش بأن تكون أي مفاوضات بشأن البيئة خارج إطار الأمم المتحدة، وهو ما ترفضه برلين.

في السياق أعلن مسؤول أميركي أن البيان الختامي للقمة لن يتضمن هدفا شاملا على المدى الطويل لخفض انبعاث غازات الدفيئة، كما كانت تريد ألمانيا.

وأوضح جيم كونوتون المسؤول في الإدارة الأميركية بشأن البيئة أن الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بأن يكون الهدف الشامل على المدى الطويل لخفض انبعاث غازات الدفيئة موضع مناقشات خلال الشهور الـ18 مع الدول الرئيسية المسؤولة عن انبعاث غازات الدفيئة.

وترغب ألمانيا في تحديد أهداف ملزمة لخفض انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة. لكن الدولة المضيفة لها حلفاء، فاليابان تريد خفض تلك الانبعاثات في العالم إلى النصف بحلول 2050. والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أيضا يوافق على تحديد أهداف بالأرقام.

ملفات أخرى
مناهضو العولمة نصبوا مخيما قرب مقر انعقاد القمة (الفرنسية)
وينتظر أن تبحث القمة أيضا مستقبل التجارة العالمية وإمكانية مضاعفة المساعدات المقدمة إلى أفريقيا بحيث تبلغ 50 مليار دولار بحلول العام 2010.

لكن القمة لن تتأخر في تناول التوتر الجيوسياسي في عدة مناطق والمدرج رسميا في برنامج الخميس في جلسة عمل حول مائدة الغداء. وسيتم التطرق إلى الحد من الانتشار النووي خاصة لإيران وكوريا الشمالية.

كما ستبحث الدول الثماني نزاع دارفور غربي السودان الذي أوقع 200 ألف قتيل، حسب أرقام الأمم المتحدة. وفي البرنامج أيضا قضية كوسوفو حيث يقابل دعم الدول الغربية استقلاله تحت مراقبة دولية رفض صربيا وروسيا.

وقبل بدء أعمال القمة حاول متظاهرون مناهضون للعولمة الاقتراب من الحاجز الأمني المحيط بالموقع الذي ستعقد فيه، وبدؤوا برمي الحجارة.

وردت الشرطة باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين قدر عددهم بنحو 6000 شخص. ويسعى هؤلاء المتظاهرون للفت الانتباه إلى مطالبهم الخاصة "بعالم أكثر عدلا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة