أعمال عنف بتوغو مع إعلان فوز غناسينغبي   
الثلاثاء 1426/3/18 هـ - الموافق 26/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)
عودة أعمال العنف لشوراع لومي (الأوروبية)

اندلعت أعمال شغب في العاصمة التوغولية لومي فور إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، وأحرق شباب غاضبون إطارات السيارات ووضعوا المتاريس في بعض الشوارع.
 
ودفعت السلطات بعدد من قواتها إلى الشوارع لمواجهة المتظاهرين في محاولة لوقف أعمال العنف.
 
وأظهرت نتائج أولية من اللجنة الانتخابية في توغو أعلنت اليوم فوز مرشح الحزب الحاكم في البلاد فور غناسينغبي بانتخابات الرئاسة بعد حصوله على 60.22% من الأصوات.
 
وفي وقت سابق أعلن الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو بعد اجتماعه مع مرشح الحزب الحاكم غناسينغبي والزعيم الأبرز للمعارضة التوغولية جيلكريست أولمبيو في أبوجا سعي الأحزاب التوغولية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وقال أوباسانجو الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأفريقي "رغم معرفتنا أن شخصا واحدا كان, خلال السنوات الـ38 الماضية, يجسد الحكومة بشخصه, قررنا أن يشكل من سيفوز في الانتخابات حكومة وحدة وطنية".
 
وأضاف أن المتنافسين وافقا أيضا على مراجعة دستور توغو من أجل تعديله "للوفاء بحقوق الإنسان الأساسية والمشاركة الشعبية في الحياة السياسية".
 
وفي السياق نقل التلفزيون الرسمي عن اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة قولها إن نتائج الانتخابات الرئاسية في توغو يفترض أن تعرف اليوم "على الأرجح".
 
وزعمت الأطراف التي خاضت الانتخابات لاختيار أول زعيم جديد بهذه المستعمرة الفرنسية السابقة منذ نحو 40 عاما، حدوث عمليات تزييف وتخويف.
 
وقتل ثلاثة أشخاص وجرح 13 آخرون في مواجهات شهدتها العاصمة وعدد من مدن توغو الاثنين بين جماعات صغيرة من مؤيدي المعارضة وقوات الأمن التي أطلقت أيضا الغاز المسيل للدموع أثناء محاولتها إزالة متاريس من الإطارات المشتعلة أقيمت في معاقل المعارضة.
 
واشنطن تتريث
من جانبها تجنبت الولايات المتحدة الإعلان عن موقف واضح من الانتخابات معتبرة أنه من السابق لأوانه تقويم حجم المخالفات ومعربة عن الأمل في أن تؤدي نتيجتها إلى حلول "سلمية".
 
"
تقول واشنطن ثمة معلومات عن وقوع مخالفات
"
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيريلي "ثمة معلومات عن وقوع مخالفات وتهديدات وزيادة بطاقات في صناديق الاقتراع", مشيرا إلى أنه ليس في وسعه تقدير أهمية ذلك.
 
ودعا إيريلي إلى انتظار تقارير المراقبين للانتخابات، وأوضح أن ست فرق من السفارة الأميركية و150 موظفا دوليا بقيادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا راقبوا الانتخابات وأنجزوا تقاريرهم.
 
وصوت التوغوليون يوم الأحد لانتخاب خلف للجنرال غناسينغبي أياديما الذي توفي في فبراير/شباط المنصرم بعد 38 سنة من الحكم المطلق.
 
وعين الجيش فور غناسينغبي بن الرئيس الراحل خلفا لوالده في انتهاك للدستور، ولكنه وافق على الاستقالة وإجراء انتخابات بعد ضغوط دولية.
 
وخاض فور الانتخابات ضد ائتلاف معارض من ستة أحزاب والذي رشح بدوره إيمانويل أكيتاني بوب الذي ينظر إليه على أنه حليف للمرشح أولمبيو الذي لم يستطع الترشح بموجب الشروط التي حددها الدستور لإقامته في المنفى منذ  العام 1992.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة