المفتشون بطهران ورهان روسي على "مقاربتها البناءة"   
الجمعة 1427/3/9 هـ - الموافق 7/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

منشأة ننتز التي سيزورها المفتشون في إطار معاهدة الحد من الانتشارالنووي (الفرنسية)

يبدأ مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران اليوم مهمة لاصلة لها ببيان مجلس الأمن الدولي الذي دعا طهران إلى وقف تخصيب اليورانيوم حسبما أفاد مسؤول إيراني رفيع.

وقال ممثل إيران في الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية إن عملية التفتيش التي سيجريها مفتشو وكالة الطاقة خلال الأيام المقبلة لا تعدو كونها "روتينية في إطار معاهدة الحظر النووي، وليست مرتبطة بإعلان مجلس الأمن". وأضاف أن هذه الزيارة "تم الإعداد لها قبل أشهر عدة".

ومعلوم أن مجلس الأمن أصدر في نهاية مارس/آذار الماضي بيان رئاسيا بإجماع أعضائه يدعو طهران إلى تعليق جميع أنشطتها المتعلقة بالتخصيب خلال مهلة 30 يوما.

وسيتوجه المفتشون إلى موقع تخصيب اليورانيوم في ننتز بوسط البلاد الذي باشر أنشطته في العاشر من يناير/كانون الثاني الماضي.

زيارة البرادعي
محمد البرادعي دعا من مدريد طهران إلى التعاون مع المفتشين لتسهيل تقديمهم تقريرا إيجابيا(الفرنسية)
وبينما أشارت مصادر دبلوماسية بفيينا إلى أن  المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي  سيزور طهران الأسبوع المقبل, أعرب الأخير أمس في إطار التعليق على مهمة المفتشين عن أمله في الحصول "على أقصى درجة من التعاون والشفافية من قبل إيران".

وأوضح البرادعي أن الهدف من ذلك تمكين المفتشين من "إعداد تقرير إيجابي" سيرفع نهاية أبريل/نيسان إلى مجلس حكام الوكالة الذرية ومجلس الأمن الدولي.

وأضاف البرادعي الذي يشارك بإسبانيا في اجتماع نصف سنوي لمديري وكالات الأمم المتحدة برئاسة الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان "رأينا أمورا في إيران علينا توضيحها قبل التمكن من القول إننا نعتبر أن كل الأنشطة (النووية) في إيران هي لأهداف سلمية بحتة".

وتابع يقول: "من ناحية أخرى، لم نر أي دليل يشير إلى أن موادّ نووية استخدمت لتطوير أسلحة نووية".

في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف أن طهران تمتلك صواريخ متوسطة المدى فقط لا صواريخ عابرة للقارات مثل تلك "التي تمتلكها روسيا والولايات المتحدة وحدهما".

وحول أزمة البرنامج النووي الإيراني نقلت وكالة إيترتاس عن إيفانوف قوله إن طهران يمكن أن تحلها بالوسائل الدبلوماسية. وأوضح أنه يعول على "المقاربة البناءة" للقيادة الإيرانية بهدف التخفيف من قلق المجتمع الدولي حيال ملفها النووي.

سيرجي إيفانوف (يسار) أكد أن صواريخ طهران الجديدة متوسطة المدى (رويترز)
تهديدات
في السياق نفسه أعرب إمام جامعة طهران حجة ‌الإسلام أحمد خاتمي اليوم عن أسفه لتحول محافل دولية من بينها مجلس الأمن الدولي إلى "أداة بيد القوى الكبرى".

وقال في خطبة الجمعة "لقد أمهلونا مدة شهر واحد لوقف أبحاثنا النووية. أقول لهم مهما أمهلتمونا فإننا لن نتنازل عن حقنا، سندافع عن حقنا حتى آخر قطرة من دمنا".

وعلق خاتمي على أسبوع المناورات العسكرية الذي أجرته القوات المسلحة الإيرانية في الخليج واختبرت خلاله عددا من الصواريخ والمعدات الجديدة قائلا إن "رسالة هذه المناورات هي أنه إن حاول الأعداء التعدي على إيران الإسلامية، فسوف يتلقون صفعة قوية".

وأضاف: "إننا نعلنها وبصراحة: الذي شاهدتموه في المناورات هو جزء يسير جداً من القدرات العسكرية الهائلة التي تمتلكها إيران".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة