إيران تؤكد سلمية النووي وواشنطن مرتاحة لخفض الدعم لها   
الثلاثاء 1428/1/25 هـ - الموافق 13/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)

منوشهر متكي أكد التزام بلاده بالحد من نسبة التخصيب (رويترز-أرشيف)

أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن عمليات تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها إيران لا تبلغ نسبة 5%، وهو المستوى الضروري لإنتاج الوقود للمحطات النووية المدنية.

وقال متكي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكويتي الشيخ محمد الصباح الذي يزور طهران، إن بلاده ملتزمة بالحد من نسبة التخصيب ضمن السقف الضروري لإنتاج هذا الوقود.

وأدلى متكي بهذه التصريحات ردا على سؤال حول إعلان كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني، أن طهران مستعدة للحد من عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة أقل من 4% لطمأنة الدول الكبرى إلى عدم تحويل برنامجها النووي لأهداف عسكرية.

ويستخدم اليورانيوم المخصب بنسبة أقل من 5% لإنتاج الوقود للمحطات النووية المدنية، وفي حال تخصيبه بنسبة 90% من الممكن استخدامه لصنع قنبلة نووية.

ترحيب أميركي
محمد البرادعي رأى أن العقوبات لا تكفي وحدها لحل الأزمة النووية مع إيران
(الفرنسية-أرشيف) 
في هذه الأثناء رحبت الولايات المتحدة بتخفيض الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساعدتها الفنية لإيران، وقالت على لسان سفيرها لدى الوكالة غريغوري شولت إن ذلك يتجاوب مع ضرورة اعتماد إجراءات متشددة حيالها لاحتواء طموحاتها النووية.

يأتي ذلك في وقت كرر فيه المدير للوكالة محمد البرادعي اقتراحه بتعليق متزامن لتخصيب اليورانيوم والعقوبات الدولية ضد إيران خلال فترة المفاوضات.

وقال البرادعي للصحفيين بعد لقاء مع رئيس الوزراء البلجيكي غاي فيرهوفستاد إن هذا الاقتراح الذي تقدم به منذ أسابيع يهدف لإنهاء النزاع النووي بين طهران والغرب، موضحا أن العقوبات تعد أداة مهمة لكنها لا تكفي وحدها في حل هذا النزاع.

وشدد على ضرورة العودة إلى ما سماها الدبلوماسية الخلاقة في التعامل مع الملف الإيراني، ودعا طهران إلى انتهاز الفرصة المتاحة أمامها لتبديد قلق المجتمع الدولي حيال برنامجها النووي.

تصريحات البرادعي تزامنت مع إقرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على إيران, في إطار الضغوط الرامية لدفعها إلى وقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

وقالت مصادر أوروبية إن العقوبات التي اتفق عليها ستكون مماثلة بشكل عام للعقوبات التي فرضها مجلس الأمن على طهران في ديسمبر/كانون الثاني الماضي. ومع ذلك فقد أبقى الاتحاد "الباب مفتوحا" لمفاوضات مع إيران بشأن ملفها النووي.

إقرار بالعجز
الاتفاق على العقوبات جاء في وقت كشفت فيه صحيفة فايننشال تايمز أن الاتحاد الأوروبي اعترف بأن إيران لن تقبل إجراء مفاوضات جدية حول برنامجها النووي في الأشهر القادمة وبأن الأسرة الدولية عاجزة عن وقف طموحاتها النووية.

ونقلت الصحيفة عن وثيقة داخلية تمهيدية مؤرخة في السابع من فبراير/شباط أن الإيرانيين واصلوا عمليا برنامجهم بوتيرتهم والعامل الذي يحدد مدى التقدم هو الصعوبات التقنية أكثر من العقوبات الأممية.

ورجحت الوثيقة أن تمتلك إيران في لحظة ما القدرة على تخصيب كميات كافية من اليورانيوم لامتلاك برنامج تسلح.

وقد سارعت إسرائيل بانتقاد نتائج هذا التقرير، وهددت بمواجهة التهديد النووي الإيراني وحدها إذا لزم الأمر.

وقال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن تل أبيب لن تسمح لنفسها بالوقوف مكتوفة الأيدي وتصبر حتى تمتلك طهران أسلحة غير تقليدية.

وفي تطور آخر نحي المسؤول عن الملف الإيراني لدى الوكالة الذرية كريس تشارليير البلجيكي عن منصبه بعد تسعة أشهر من منع إيران دخوله البلاد.

وقال مصدر دبلوماسي في فيينا إن البرادعي قرر تنحية تشارليير عن الملف الإيراني لا لإرضاء طهران لكن لأن الحظر الإيراني عطل قدرته على أداء وظيفته.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة