انتخابات العراق بعيون أميركية   
الثلاثاء 1425/12/22 هـ - الموافق 1/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)
تناولت الصحف الأميركية اليوم تداعيات الانتخابات العراقية على الساحة السياسية الأميركية الداخلية ومطالبة الرئيس بوش بتمثيل السنة العراقيين في الحكومة الانتقالية القادمة, وكذلك مشروع قانون الإجهاض في أميركا.
 
"
لن أؤخذ على حين غرة لو أن الإدارة الأميركية -وخلف أبواب موصدة- طلبت من العراقيين المطالبة بخروجنا"
"
جون كيري/نيويورك تايمز
اختلاف في الرؤية
وحول تداعيات الانتخابات العراقية على الساحة السياسية الأميركية الداخلية كتبت صحيفة نيويورك تايمز تقول إن كلا من الرئيس بوش وزعماء االديمقراطيين قد انتهزوا هذه الفرصة لترويج كل منهما لأفكاره السياسية حيث عرض الرئيس بوش تلك الانتخابات كثمرة لإستراتيجيته العسكرية والسياسية، في حين طالب الديمقراطيون بوضع خطة للخروج من العراق.
 
وتقول الصحيفة إن كلا الحزبين يحاولان الاستفادة سياسيا من ذلك الحدث عشية خطاب الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس بوش فقد أعلن البيت الأبيض أنه تمت إعادة صياغة الخطاب للإشادة بالانتخابات العراقية كجزء من عملية نشر الديمقراطية التي اجتاحت كلا من أفغانستان والأراضي الفلسطينية.
 
وفي المقابل فإن بعض زعماء الديمقراطيين واستباقا لخطاب الرئيس طالبوا بأن يشمل الخطاب تحديد موعد لخروج القوات الأميركية من العراق كما تقول الصحيفة التي استطردت، إن الرئيس بوش سينتهز هذه الفرصة لرأب الصدع مع الأوروبيين حيث استهل يومه بمهاتفة كل من الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر.
 
ووصف البيت الأبيض نتائج الاتصالات بالمشجعة رغم عدم وجود دلائل على تغيير في موقفيهما برفض إرسال قوات من بلديهما للمشاركة في تحقيق الاستقرار هناك.
وذكرت الصحيفة أن الرئيس بوش سيتوجه قريبا إلى أوروبا في مسعى منه لتلطيف الأجواء بين جناحي الأطلسي في مستهل ولايته الثانية في الوقت الذي يستغل فيه تنازع الديمقراطيين أمرهم بينهم حول الموقف من العراق.
 
وأشارت في هذا السياق إلى مطالبة السناتور الديمقراطي إدوارد كينيدي بسحب القوات الأميركية من العراق بالسرعة القصوى وتحديده أوائل سنة 2006 موعدا لذلك, ومعارضة غيره من زعماء الديمقراطيين لذلك مثل مرشح الرئاسة الديمقراطي جون كيري الذي يفضل تشجيع الإدارة الأميركية للعراقيين بطلب خروج القوات الأميركية قائلا لمراسل شبكة إن بي سي "لن أؤخذ على حين غرة لو أن الإدارة -وخلف أبواب موصدة- طلبت من العراقيين المطالبة بخروجنا".
 
"
الرئيس شيراك يصف انتخابات العراق بخطوة تاريخية مهمة على درب إعادة البناء السياسي  للعراق
"
سكوت ماكليلان/واشنطن تايمز
مطالب بحكومة شاملة
وعلى صلة بالشأن العراقي تطرقت صحيفة واشنطن تايمز إلى مطالبة الرئيس بوش للزعماء العراقيين بعد إجراء الانتخابات بأن تكون الحكومة القادمة في العراق ممثلة لكافة ألوان الطيف السياسي العراقي بمن فيهم العرب السنة.
 
ونقلت في هذا السياق عن الناطق بلسان البيت الأبيض سكوت ماكليلان إعلانه عن فحوى المكالمة الهاتفية التي هنأ فيها الرئيس بوش رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي ومطالبته بشمل العراقيين السنة في الحكومة القادمة ومهاتفته للرئيس شيراك والمستشار شرودر وهما من المجاهرين بمعارضتهما للحرب على العراق.
 
ونسبت الصحيفة إلى الناطق بلسان البيت الأبيض قوله إن الرئيس شيراك وصف انتخابات العراق بخطوة تاريخية مهمة على درب إعادة البناء السياسي العراقي في الوقت الذي تحث فيه أميركا كافة الدول للمساهمة كل حسب إمكانياته  بمد يد العون للعراق.
 
وقالت الصحيفة إن الرئيس بوش لم يتصل بعد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو معارض آخر لحرب العراق والذي وصف أمس انتخابات العراق بخطوة على الطريق الصحيح.
 
وذكرت أن بوش اتصل بأمين عام الأمم المتحدة وشكره على المساهمات المهمة للأمم المتحدة لمساعدتها الشعب العراقي على إنجاز الانتخابات. وأشارت إلى ما ذكره سكوت ماكليلان من تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة على مضي المنظمة الدولية قدما في جهودها لإنجاز صياغة الدستور العراقي وإقناع كافة الأطراف بالمشاركة في العملية السياسية.
 

"
مشروع قانون الإجهاض من شأنه أن يحد من خيارات المراهقات اللائي يخشين الخوف جراء  ارتكابهن الخطيئة
"
بوسطن غلوب

مكافحة الإجهاض
أما صحيفة بوسطن غلوب فتناولت مشروع قانون الإجهاض الذي سيعرض على الكونغرس الأميركي وقالت إن من المحتمل أن يصبح ذلك قانونا فدراليا هذا العام من شأنه أن يحد من خيارات المراهقات اللائي يخشين من كوابيس الخوف الذي يعتريهن جراء عواقب ارتكابهن الخطيئة.
 
وتقول الصحيفة إن مشروع القانون الذي يحظى بأولوية لدى الشيوخ الجمهوريين سيجرم انتقال الفتاة من ولاية إلى أخرى للتحايل على قوانين ولايتها الأم لإجراء عمليات إجهاض نتيجة لعلاقة غير مشروعة بين رجل يافع وفتاة مراهقة.
 
ونقلت الصحيفة وجهة نظر معارضي المشروع التي تقول إنه سيجرم من يقدم المساعدة لفتاة تخشى التعرض إلى الضرب أو الطرد من البيت في حالة معرفة والديها بحملها.
 
كما ذكرت أن التوقعات تشير إلى حصول المشروع على تأييد الأغلبية الجمهورية وبعض الشيوخ الديمقراطيين رغم المخاطر السياسية التي تكتنف دعم الديمقراطيين له.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة