السيستاني يدعو للاحتجاج على تفجير مزار شيعي في سامراء   
الأربعاء 23/1/1427 هـ - الموافق 22/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)
آلاف الشيعة تجمعوا حول الضريح المدمر للاحتجاج  (الفرنسية)

دعا المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني إلى احتجاجات واسعة ردا على انفجار عنيف دمر القبة الذهبية لضريح الإمام علي الهادي عاشر الأئمة المعصومين لدى الشيعة في مدينة سامراء شمالي بغداد صباح اليوم الأربعاء.
 
ودعا بيان صادر عن مكتب السيستاني للحداد سبعة أيام بعد تدمير المزار الذي يضم ضريحي الإمامين علي الهادي وحسن العسكري.
 
وقد وقع الهجوم عندما دخل مسلحون المزار فجر اليوم وزرعوا قنابل به وفجروه, في ثاني هجوم يستهدف مراكز شيعية خلال أقل من ثلاثة أيام.
 
وتجمع الآلاف من الشيعة حول الضريح الشيعي الذي تقصده أعداد كبيرة من الزوار القادمين من إيران, ورددوا هتافات منددة بالتفجير الذي وقع باستخدام عبوة ناسفة. كما رقع المتظاهرون عمامة وسيف الإمام علي الهادي التي كانت موجودة في الضريح.
 
كما اعتقلت القوات الأميركية عددا من عناصر الشرطة المسؤولين عن حراسة الضريح.
 
من جانبه وصف الشيخ أحمد ضايع إمام وخطيب مسجد الرسالة في سامراء وعضو هيئة علماء المسلمين السنة في العراق التفجير بأنه عمل إرهابي يستهدف زرع الفتنة الطائفية بين العراقيين, وحمل القوات الأميركية المسؤولية عن الحادث.
 
كما أعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته الحداد ثلاثة أيام وندد بالتفجير الذي وصفه بأنه هجوم على كل المسلمين على اختلاف طوائفهم.
 
وقد شهد العراق خلال الساعات القليلة الماضية سلسلة من التفجيرات والمواجهات أسفرت من مقتل وإصابة العشرات, في مؤشر على استمرار تدهور الأوضاع الأمنية.
 
وكانت منطقة أبو دشير ذات الغالبية الشيعية في حي الدورة ببغداد مسرحا لأعنف هذه الهجمات عندما سقط 22 قتيلا عراقيا وجرح 28 آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف أحد الأسواق الشعبية في المنطقة.
 
وفي بعقوبة قتل ضابطان من الشرطة العراقية صباح اليوم الأربعاء برصاص أطلقه مسلحون مجهولون عليهما عندما كانا في طريقهما إلى مقر عملهما.
 
سترو دعا العراقيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية (رويترز)
ملف الطائفية
على صعيد آخر رفض رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري تصريحات السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده "غير المسبوقة" التي حذر فيها من تشكيل الحكومة القادمة على أسس طائفية.
 
وقال الجعفري في مؤتمر صحفي بعد مباحثات مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن العراق يعرف مصلحته وليس بحاجة إلى من يذكره بكيفية تشكيل حكومته, مشيرا إلى أن ذلك "شأن داخلي محض تقرره الأطراف السياسية العراقية".
 
من جهته دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو العراقيين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تهيمن عليها جماعة دينية. وأضاف عقب لقائه الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني أن نتائج الانتخابات تظهر "أنه ليس بمقدور أي حزب أو عرق أو طائفة دينية أن تهيمن على الحكومة في العراق".
 
وفي مسعى آخر لتقريب الأطراف العراقية أعلن الموفد الخاص لجامعة الدول العربية إلى العراق وزير الخارجية السوداني السابق مصطفى عثمان إسماعيل، أن القوى العراقية وافقت على عقد مؤتمر الوفاق الوطني الموسع في بغداد مطلع يونيو/حزيران القادم.
 
وكانت الجامعة العربية رعت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اجتماعا بين الفرقاء العراقيين في القاهرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة