اعتقال عشرين ضابطا موريتانيا وشكوك في رواية الانقلاب   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

المعارضة تتهم قائد الحرس بتصفية ضباط في الجيش بدعوى التخطيط لانقلاب

أكدت مصادر موريتانية أن أكثر من عشرين ضابطا وضابط صف في الجيش قد اعتقلوا متهمين بالتخطيط لانقلاب عسكري واغتيال الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.

لكن مراسل الجزيرة في الرباط أفاد استنادا إلى معلومات من أوساط المعارضة الموريتانية بأن ما أعلن ليس سوى محاولة تصفية حسابات داخل الجيش.

وأضاف المراسل أن قائد الحرس الوطني العقيد عينينا ولد أييه نفذ اعتقالات طالت بعض الضباط الكبار الذين ينتمون إلى القبائل نفسها التي ينتمي إليها قادة المحاولة الانقلابية الأخيرة الفارون والذين أسسوا تنظيما في الخارج باسم فرسان التغيير.

وكان رئيس المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان محمد ولد المختار صرح للجزيرة نت بأنه لا يستبعد أن تكون هذه الاعتقالات "واجهة لإعادة هيكلة مؤسسة الحرس الوطني التي عين عليها قبل أشهر [العقيد عينينا ولد أييه] أحد الضباط الموالين للرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع ومن المنحدرين من منطقته جهويا".

ونبه ولد المختار إلى أن أبرز الأسماء المذكورة حتى الآن تنتمي للمنطقة الشرقية التي ينحدر منها قادة المحاولة الانقلابية السنة الماضية.

وأكد أن إعلان فشل هذه المحاولة بعد سنة من المحاولة الأولى يؤكد "وجود تململ داخل المؤسسة العسكرية والأمنية يبعث على القلق بالنسبة لسلطات نواكشوط".

وأوضح أن ما سيترتب على هذه المحاولة المزعومة -حسب تعبيره- هو "إثقال ملف حقوق الإنسان المثقل أصلا باعتقال 129 عسكريا دون محاكمة منذ أكثر من سنة في محاولة قلب السلطة السنة الماضية".

وأوضحت مصادر إعلامية للجزيرة نت أن من أبرز المعتقلين العقداء محمد الأمين ولد الواعر ومحمد ولد بابا أحمد ومسقارو ولد الغويزي وهم من أبرز الضباط في الحرس الوطني.

وكان ولد الواعر عمل من قبل ضابطا قياديا في المنطقة الشرقية على الحدود مع مالي بينما عمل ولد بابا أحمد قائدا لفرقة الحرس بانواكشوط ومثله ولد الغويزي الذي عمل من قبل قائدا لفرقة الحرس في ولاية البراكنة وسط البلاد.

وقال رئيس تحرير صحيفة القلم الموريتانية موسى ولد حامد في تصريح للجزيرة إن المعلومات الأولية لديه تشير إلى أن ضباط الجيش المعتقلين متهمون بالتخطيط لاغتيال الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الذي كان يستعد للقيام بزيارة إلى فرنسا

وأفادت مصادر مطلعة فضلت عدم ذكر اسمها بأن حالة استنفار أعلنت في الوحدات العسكرية ومنع الجميع من مغادرة وحداتهم واستدعي المتغيبون، لكن مظاهر التوتر الأمني تغيب نهائيا عن مدينة نواكشوط.

معاوية ولد سيدي أحمد الطايع
وكانت أنباء أشارت إلى هروب بعض المتهمين في المحاولة الانقلابية التي جرت في الثامن والتاسع من يونيو/حزيران 2003 من معتقلهم في ثكنة عسكرية بمنطقة وادي الناقة (50 كلم شرق العاصمة) بيد أن مصادر سياسية معارضة في نواكشوط أفادت الجزيرة نت بأن ما تردد عن هرب هؤلاء غير صحيح.

ولم تستبعد هذه المصادر التي فضلت عدم ذكر أسمائها وجود صلة بين المعتقلين وقادة المحاولة الانقلابية السابقة مشيرة إلى الروابط العائلية بين ولد الغويزي وصالح ولد حننا الذي تزعم تلك المحاولة، ومنبها للقرابة العائلية بين ولد بابا أحمد ومحمد ولد شيخنا القيادي في المحاولة المذكورة.

وأوضحت أن من بين المعتقلين ضابط زنجي سام يدعى با عبد الرحمن وأن أغلب المعتقلين ينتمون قبليا لقبيلتي ولد حننا وولد شيخنا متزعمي محاولة انقلاب يونيو 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة