استشهاد خمسة من كتائب شهداء الأقصى بمخيم بلاطة   
الخميس 25/1/1427 هـ - الموافق 23/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)
التوغل الإسرائيلي في بلاطة متواصل منذ خمسة أيام (رويترز)

قالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) إن ثلاثة من نشطاءها استشهدوا بعد أن فتح جيش الاحتلال الإسرائيلي النار عليهم اليوم في مخيم بلاطة قرب نابلس بالضفة الغربية الذي يشهد عملية أمنية واسعة لقوات الاحتلال مستمرة منذ خمسة أيام.
 
وقتل الرجال الثلاثة وهم حمودة شتيوي (32 عاما) ومحمد السوركجي (20) ومحمد أبو خميس (32) داخل منزل حاصره الجيش الإسرائيلي وسمع دوي العديد من الانفجارات وفق شهود. 
 
وكان فلسطينيان قتلا صباح اليوم في المخيم ذاته ليرتفع عدد الشهداء إلى خمسة, في وقت تشق فيه قوات الاحتلال طرقا منفصلة لفلسطينيي الضفة الغربية لئلا يسلكوا الطرق التي يسلكها المستوطنون, وقد وصف قائد المنطقة الوسطى بإسرائيل الجنرال يائير نافيه هذه الأعمال بـ "إجراء إضافي للفصل الأمني".
 
ورفض نافيه تهم ممارسة التمييز العنصري, بدعوى أنها تصب في مصلحة الفلسطيني الذي "سيفضل سلوك طريق منفصلة لتفادي التأخير والإذلال الذي قد يتعرض له عند الحواجز العسكرية".
 
فتح والحكومة القادمة
وعلى صعيد مشاورات تشكيل الحكومة الفلسطينية قالت فتح إنها لا تعارض مبدئيا المشاركة بتشكيلة تقودها حماس, لكنها تنتظر مزيدا من التفاصيل بشأن برنامج عملها بعد يومين من تكليف قيادي حماس إسماعيل هنية رسميا بتشكيل حكومة خلال ثلاثة أسابيع قابلة للتمديد أسبوعين، والحصول على ثقة المجلس التشريعي وفق النظام الأساسي الفلسطيني.

وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحد عقب محادثات مع زعيم لحماس
الرياض تعهدت باستمرار الدعم ورايس قالت إن المساعدة ستكون إنسانية فقط (الفرنسية)

محمود الزهار بمنزله "نحن في حوار ما زال في بدايته ونريد أن نصل إلى قواسم مشتركة ونأمل أن نتوصل إلى اتفاق", لكنه شدد على أن فتح ستصر على أن تتبنى الحكومة المقبلة رؤية الرئيس محمود عباس للتوصل إلى سلام مع إسرائيل من خلال المفاوضات.
 
أزمة التمويل
وفي الوقت الذي تعاني فيه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة, قللت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس من أهمية المعونة الإيرانية إذا قررت حماس اللجوء إليها, وهي مساعدة أبدت طهران استعدادا لتقديمها "لمواجهة قسوة الولايات المتحدة".
 
وقالت رايس في مؤتمر صحفي مع نظيرها السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض إن "الإيرانيين يستطيعون أن يعدوا بكل ما يريدون, لكني أود أن أقول مرة جديدة إن الفلسطينيين يحتاجون إلى كثير من المساعدة", مضيفة أن "الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني تتطلب تعاونا مع إسرائيل, وهذا أمر واقع". 
 
وجددت رايس رفض دعم من أسمتها منظمة إرهابية, لكنها تعهدت بإرسال الأموال مخصصة للمساعدة الإنسانية طالما كانت القنوات لا تمر عبر حكومة تقودها حماس قائلة "نحن شعب متعاطف ونريد للشعب الفلسطيني أن يحصل على الطعام والدواء وللأطفال الفلسطينيين أن يطعموا وألا يعيشوا في ظروف قذرة".
 
تعهد سعودي
غير أن نظيرها السعودي الأمير سعود الفيصل أشار إلى أن الفرق بين الحاجات الإنسانية وغير الإنسانية ليس بهذا الوضوح, قائلا إن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى الاثنين معا وهذا ما يجعل السلطات السعودية تواصل مساعدة الفلسطينيين, مضيفا "لا نرغب في ربط المساعدة الدولية للشعب الفلسطيني باعتبارات أخرى غير حاجاتهم الإنسانية الملحة".
 
وكان مبعوث الأمم المتحدة بالشرق الأوسط ألفارو دي سوتو ناشد من باستطاعتهم تقديم يد العون أن يساعدوا السلطة الفلسطينية حتى لا تواجه أزمة مالية بالفترة المقبلة, علما أن السلطة تحتاج إلى 1.9 مليار دولار سنويا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة