مخابرات أميركا: النووي الإيراني تراجع   
الخميس 1432/2/9 هـ - الموافق 13/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)
المحطة النووية الإيرانية بوشهر (الفرنسية-أرشيف)

تعتقد أجهزة المخابرات الأميركية أن إيران ليست بصدد صنع قنبلة نووية، مستندة في ذلك على أن ما سمتها المشاكل الأخيرة التي أصابت المعدات النووية الإيرانية ولحقت أيضا ببعض الأفراد أحدثت تراجعا في البرنامج يقدر بعامين أو أكثر.
 
وجاء ذلك في الوقت الذي رحبت روسيا اليوم الخميس بعرض إيران زيارة منشآتها النووية في حين رأت الصين أنه سيكون من الصعب عليها تنفيذه.

كما استندت المخابرات الأميركية في جزء من تقديراتها على معلومات وفرتها المخابرات الإسرائيلية.
 
وترى مصادر من المخابرات الإسرائيلية أن اغتيال علماء نوويين إيرانيين في المدة الأخيرة وفيروس الكمبيوتر الذي يزعم أنه أثر على أنظمة التحكم في أجهزة تخصيب اليورانيوم الإيرانية "أبطأ" على الأرجح تقدم البرنامج النووي الايراني، وتؤكد وكالة رويترز أن هذا التقييم لا يتبناه كل الخبراء الأميركيين في المجال النووي والمخابراتي.
 
ويعتقد مسؤولون حاليون وسابقون في المخابرات الاميركية أن إيران تحاول تجميع البنية التحتية والمعرفة التكنولوجية لتصنيع قنبلة ذرية "اذا ما قرر الزعماء الإيرانيون ذلك".
 
وأشار مسؤول أميركي -لم يذكر اسمه- لرويترز لوجود نقاش قوي داخل النظام الايراني بشأن ما إن كانت هناك ضرورة للمضي قدما في تطوير السلاح النووي، مؤكدا أن رجال المخابرت يعتقدون أن الإيرانيين لا يتحركون بالضرورة بكل طاقتهم لتطوير هذا السلاح.
 
تخفيف
وكشف مسؤولون حاليون وسابقون في المخابرات الأميركية أن التقديرات الجديدة خففت فيما يبدو الضغط على زعماء إسرائيل والولايات المتحدة  ليوجهوا ضربة عسكرية لإيران.
 
وقال المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية  الجنرال مايكل هايدن "لدينا وقت أكثر مما تصورنا"، مشيرا إلى أن "لحظة القرار" المتعلقة بالضربة العسكرية المحتملة ضد طهران تأجلت إلى فترة الرئاسة القادمة والمقررة في2012.
 
وذكروا أن هذه التقديرات أعطت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما متنفسا للمضي قدما في إستراتيجيته المزدوجة التي تقوم على التواصل الدبلوماسي مع إيران مع مواصلة التهديد بفرض عقوبات اقتصادية أشد.

يذكر أن تقييمات سابقة للمخابرات الأميركية قالت إن طهران يمكن أن تكون قادرة على إنتاج يورانيوم مخصب بالدرجة المطلوبة لتصنيع أسلحة بحلول 2010 على أقرب تقدير، لكنها اعتقدت أن قدرة إيران على ذلك لن تتحقق على الأرجح قبل عام 2015.
 
وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف: عرض إيران يستحق الاهتمام (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب
ومن جهة أخرى قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس إن عرض إيران زيارة منشآتها النووية عرض يستحق الاهتمام وينبغي أن يقابل بالترحيب.
 
وأكد لافروف للصحفيين أن أي لفتة تنم عن مزيد من الانفتاح من جانب طهران يجب أن تقابل بالترحيب، لكنه أكد أن هذه الزيارة لا يمكن بأي حال أن تحل محل عمليات التفتيش المنتظمة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو المحادثات مع القوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني.

لكن الصين قالت إنه سيكون من "الصعب" على سفيرها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يقوم بجولة في المنشآت النووية الإيرانية وهو ما من شأنه أن يقلل من التوتر بين بكين وواشنطن قبل زيارة الرئيس الصيني هو جينتاو للولايات المتحدة الأسبوع المقبل.

ودعت إيران روسيا والصين للقيام بجولة في منشآتها النووية، لكنها لم توجه الدعوة للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وقالت الصين إنه سيكون من الصعب قبول الدعوة.
 
وتأتي هذه التطورات بينما تستعد إيران للاجتماع مع القوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) الأسبوع القادم في المدينة التركية إسطنبول لبحث البرنامج النووي لطهران.
 
وأكد وزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي أكبر صالحي الليلة الماضية أن البرنامج النووي لبلاده لن يبحث في مباحثات إسطنبول التركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة