طالبان تعدم رهينة كورياً ثانيا وتهدد بقتل المزيد   
الثلاثاء 1428/7/16 هـ - الموافق 31/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

صورة تظهر ثلاثا من الكوريات الجنوبيات المحتجزات لدى حركة طالبان (الجزيرة)

أعلنت طالبان أنها قتلت رهينة كورياً ثانيا بعد انتهاء المهلة الجديدة التي أعطيت للحكومة الأفغانية الاثنين محملة هذه الأخيرة مسؤولية مقتل الرهينة بتجاهلها لمطالب الحركة، وحذرت كابل بأنها ستنفذ تهديدها بقتل الرهائن الـ21 المحتجزين لديها، ما لم تستجب لمطالبها.

 

وقد حصلت الجزيرة من مصدر من خارج أفغانستان على صور تظهر الرهائن الكوريين المحتجزين لدى طالبان.

 

واتهم الناطق باسم الحركة قاري يوسف أحمدي الحكومة الأفغانية بأنها لم تعر اهتماماً للمهل السابقة التي قدمتها الحركة بالنسبة لأزمة الرهائن.

 

وأضاف أن الحركة قتلت عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء الاثنين رهينة كورياً يدعى سانغ صن بطلقة من بندقية آلية.

 

وذكر المتحدث أن مسلحي الحركة ألقوا بجثة الرهينة في قرية قراباغ التابعة لإقليم غزني جنوب أفغانستان.

 

وعن موقف الحكومة الأفغانية بعد مقتل الرهينة الكوري قال مراسل الجزيرة في أفغانستان إنه بات من الصعب الآن التهكن بموقف الحكومة التي -بحسب المراسل- طالبت الحركة بمنحها مهلة يومين من أجل التفاهم حول موضوع تبادل ثمان من الرهائن الكوريين بمثلهم من مقاتلي الحركة المعتقلين في سجن بوشركي.

وأضاف المراسل أن الوضع الآن بات أصعب مع تناقص عدد الرهائن الرجال حيث قتل اثنان من أصل خمسة حيث كانت تطالب الحكومة بإطلاق سراح جميع النساء المختطفات دون قيد أو شرط قبل الدخول في مفاوضات حول مصير الرهائن الرجال.

 

ونوه المراسل بأن الرأي العام الأفغاني ينتقد طرفي الأزمة لمواقفهما المتشنجة التي أوصلت الأمور إلى الحال الذي آلت إليه.

 

فهو ينتقد حركة طالبان لكونها أقدمت على خطف نساء في خطوة تتناقض مع القيم والعادات الأفغانية، كما ينتقد الحكومة لمماطلتها في حل الأزمة وتجاهلها لقوة طالبان ونفوذها على الأرض.

 

الرأي العام الأفغاني انتقد خطف النساء (الجزيرة)
كذلك أشار المراسل إلى تساؤلات الشارع الأفغاني عن السبب وراء قدوم هذه المجموعة إلى أفغانستان وخروجها من العاصمة كابل دون تنسيق مع الجهات الأمنية المعنية.

 
وعن احتمال عودة جهود الوساطة للإفراج عن بقية الرهائن قال المراسل إن الأيام الأخيرة شهدت مشاركة شخصيات سياسية ودينية نافذة منها كوادر قيادية سابقة في حركة طالبان لكنها لم تنجح في حلحلة الأزمة.

 

ولفت إلى أن الوفد المفاوض اتهم الحكومة الأفغانية بالمماطلة وعدم المصداقية كما اتهم طالبان بعدم تقديم قائمة كاملة بأسماء معتقليها في السجون الأفغانية في محاولة منها لتجزئة الحل سعيا وراء المزيد من المكاسب.

  

وكانت الحركة قد هددت بالبدء في قتل الرهائن الـ22 المحتجزين لديها عند الساعة 12 من ظهيرة الاثنين بالتوقيت المحلي لكنها عادت ومددت المهلة لأربع ساعات، لم تكن كافية على ما يبدو للتوصل إلى تسوية للأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة