موسكو وكييف تتفقان على إنهاء القتال شرقي أوكرانيا   
الأربعاء 1435/11/1 هـ - الموافق 27/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:03 (مكة المكرمة)، 1:03 (غرينتش)

أكد الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أنه ناقش إنهاء العنف في شرقي أوكرانيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وأنه يجري إعداد خطة لوقف إطلاق النار مع الانفصاليين الموالين لروسيا التي أقرت بدخول جنودها الأراضي الأوكرانية.

وقال بوروشينكو عقب لقائه بوتين في مينسك بروسيا البيضاء أمس الثلاثاء، إن "خارطة طريق" ستعد للاتفاق على وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن.

وأضاف الرئيس الأوكراني أن المحادثات متعددة الأطراف في مينسك التي شاركت فيها مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، بالإضافة إلى زعيمي كازاخستان وروسيا البيضاء، "صعبة ومعقدة". 

من جانبه، تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الحاجة إلى وضع حد لإراقة الدماء في أوكرانيا، لكنه أوضح أن الأمر يرجع إلى كييف في تحديد شروط وقف إطلاق النار مع الانفصاليين.

وقال بوتين إنه مستعد لفعل "كل شيء" إذا بدأت عملية السلام لإنهاء القتال في أوكرانيا.

وكان بوتين قال في افتتاح القمة إن الأزمة بأوكرانيا لا يمكن حلها عبر الوسائل العسكرية، بل من خلال الحوار والإصغاء إلى مطالب المناطق الشرقية فيها.

وعلى صعيد آخر، أقر بوتين بعبور جنوده إلى الأراضي الأوكرانية بعد أن أعلنت كييف القبض على مظليين روس، وأضاف أنه لم يتلق تقريرا من وزارة الدفاع، "ولكن طبقا لما سمعته، فإنهم يقومون بدوريات على الحدود وربما انتهوا في الأراضي الأوكرانية".

وكان رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو استبعد قبيل افتتاح القمة أن تحقق المحادثات بشأن الأزمة الأوكرانية في عاصمة بلاده مينسك أي انفراجة كبيرة، ولكنه قال إنها يجب أن تساعد في إطلاق عملية السلام. 

الجيش الأوكراني يخوض اشتباكات عنيفة مع الانفصاليين شرقي البلاد (أسوشيتد برس)

اشتداد المعارك
وعلى الصعيد الميداني، تدور اشتباكات عنيفة في شرق أوكرانيا، حيث أشار مجلس الأمن القومي الأوكراني إلى مقتل نحو 250 مسلحا في غضون 24 ساعة.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن الانفصاليين قولهم إن المعارك أسفرت عن وقوع أكثر من ثمانين جنديا أوكرانيا ما بين قتيل وجريح، بالإضافة إلى أسر أكثر من أربعين آخرين.

وبالإضافة إلى ذلك، ذكر الانفصاليون أنهم حاصروا ما يصل إلى سبعة آلاف مقاتل متطوع أوكراني في مناطق مختلفة في شرق البلاد، غير أن الجيش الأوكراني لم يؤكد بعد هذه الأنباء.

ونشر الانفصاليون دبابات وأسلحة مدفعية جديدة، وشنوا الاثنين هجوما في جنوب معقلهم في دونيتسك في محاولة لتحقيق تقدم على الأرض قبيل اللقاء بين بوروشينكو وبوتين في مينسك.

وفرّ أكثر من أربعمائة ألف من المعارك شرق أوكرانيا منذ أبريل/نيسان الماضي، ويعيش سكان بعض المناطق من دون مياه أو كهرباء منذ أسابيع عدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة