الإعدام للبلغاريات والفلسطيني في قضية الإيدز بليبيا   
الثلاثاء 1427/11/28 هـ - الموافق 19/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)

المتهمون نفوا الاتهامات الموجهة إليهم وزعموا تعرضهم للتعذيب(الفرنسية)

أصدرت محكمة ليبية في طرابلس حكما بالإعدام على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني، بعد إدانتهم بتهمة حقن مئات الأطفال الليبيين بفيروس الإيدز.

وتم النطق بالحكم بحضور المتهمين الستة الذين جهشوا بالبكاء عند سماعهم العقوبة. في المقابل احتفلت عائلات الضحايا أمام مقر المحكمة ووصفوا الحكم بأنه كان عادلا.

وقد أعلن محامي الدفاع عثمان البيزنطي أن المتهمين سيستأنفون الحكم أمام المحكمة العليا وهي آخر فرصة للطعن. وأضاف الطعن في الحكم سيقدم خلال ستين يوما بعد أن تدرس هيئة الدفاع الحكم.

وقال رئيس جمعية الأطفال الليبيين المصابين بالإيدز إدريس الأغا للجزيرة إن "الحكم حقق العدالة في أبهى صورها". وأضاف أن احتمالات قبول الطعن ضعيفة جدا نظرا لقوة الأدلة والقرائن التي تدين المتهمين.

الغرب وافق على المساهمة في صندوق تعويضات للضحايا (الفرنسية-أرشيف)

تنديد أوروبي
وقد سارع الاتحاد الأوروبي للتنديد بالحكم ودعا ليبيا إلى التراجع عنه، وقال المفوض الأوروبي للعدل فرانكو فراتيني في تصريحات للصحفيين ببروكسل إنه يشكل عقبة على طريق تعاون طرابلس مع الاتحاد الذي ستنضم إليه بلغاريا مطلع العام المقبل. وأعرب فراتيني عما وصفه بالصدمة وخيبة الأمل الكبرى.

كما دعا رئيس البرلمان البلغاري غورغي بيرينسكي ليبيا إلى عدم تنفيذ الحكم فيما رأى وزير الخارجية إيفايلو كالفين أن قرار القضاء الليبي مخيب للآمال.

وأضاف كالفين إن صوفيا ستقوم بمساع لدى طرابلس وجميع شركائها الدوليين من أجل التوصل إلى إعادة الممرضات إلى بلادهن.

وكان الحكم موضع ترقب كبير لدى الغرب الذي يعتبر المتهمين أبرياء ويدعو إلى إطلاق سراحهم وسط مزاعم بتعرضهم للتعذيب. وألقي القبض على الممرضات والطبيب عام 1999 بتهمة نقل فيروس الإيدز إلى 426 طفلا في مستشفى بمدينة بنغازي مات منهم 52.

وفي مايو/آيار 2004 صدر أول حكم بالإعدام على المتهمين إلا أن المحكمة العليا الليبية نقضت الحكم وأمرت في 25 ديسمبر/كانون الأول 2005 بإعادة محاكمتهم.

وخلال السنوات الماضية رفضت القيادة الليبية الضغوط الغربية التي شاركت فيها واشنطن واقترحت طرابلس حلا وسطا، وهو قيام بلغاريا بدفع الدية لذوي الأطفال وهو ما رفضته بلغاريا معتبرة ذلك اعترافا بالجريمة. في المقابل وافق الغرب على المساهمة في صندوق تعويضات يخصص للأطفال وعائلاتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة