تشكيك فلسطيني بتخفيف إسرائيل قيود الحركة   
الأحد 1424/4/2 هـ - الموافق 1/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عمال فلسطينيون موقوفون عند حاجز عسكري إسرائيلي
قرب بيت لحم بالضفة الغربية (أرشيف)

شكك الفلسطينيون في إعلان إسرائيل تخفيف القيود العسكرية المفروضة على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. واتهم مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إسرائيل بأنها لا تعمل بجدية لتنفيذ خارطة الطريق.

وقال أبو ردينة إن الحديث عن التسهيلات غير صحيح وغير دقيق وغير كاف. وشدد على ضرورة رفع الإغلاق وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، مضيفا أن تطبيق خارطة الطريق يتطلب جدية في التعامل وسرعة في التنفيذ.

وكانت قوات الاحتلال أعلنت في وقت سابق أنها بدأت اليوم تخفيف القيود العسكرية المفروضة على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

صبية فلسطينيون يلعبون فوق أنقاض منزل هدمه الاحتلال في جنين الجمعة (الفرنسية)

وذكر بيان عسكري أن الحكومة الإسرائيلية قررت أن تستمر قواتها في مواقعها بالضفة وغزة مع السماح لـ25 ألف فلسطيني ممن يحملون تصاريح عمل بدخول مناطق الخط الأخضر بشكل يومي.

ولم تسمح سلطات الاحتلال سوى لـ4500 عامل فقط من قطاع غزة بالتوجه إلى العمل داخل الخط الأخضر ممن تزيد أعمارهم عن 28 عاما.

ويأتي هذا الإعلان عقب مباحثات رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون الخميس الماضي والتي جاءت بهدف تمهيد الطريق لتنفيذ خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.

ومع ذلك واصلت إسرائيل تصعيد عدوانها العسكري على الفلسطينيين، فقد هدمت جرافات الاحتلال موقعا لقوات الأمن الفلسطيني عند مدخل بيت لاهيا شمال قطاع غزة ومبنى للجمارك الفلسطينية في نفس المنطقة القريبة من معبر بيت حانون (إيريز) صباح اليوم.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتل أجزاء من بلدة بيت حانون المجاورة وتغلق جميع مداخلها وتفرض الحصار عليها منذ حوالي ثلاثة أسابيع، وتقوم بتجريف الأراضي الزراعية يوميا.

تفكيك بؤر استيطانية
أرييل شارون (الفرنسية)
وفي إطار ما يسمى بخطوات بناء الثقة ووسط تشكيك فلسطيني، قال أرييل شارون إنه قد يطرح في أعقاب قمة العقبة إمكانية تفكيك مستوطنات "عشوائية" إسرائيلية أقيمت في الأراضي الفلسطينية بعد قمة العقبة.

ونقل مصدر إسرائيلي عن شارون قوله خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي اليوم "قد نعمد إلى تفكيك مستوطنات غير قانونية في ختام القمة".

وتنص خارطة الطريق على تجميد أي نشاط استيطاني بما في ذلك ما يطلق عليه التوسع الطبيعي للمستوطنات، وتفكيك كل نقاط الاستيطان التي أقيمت منذ مارس/ آذار 2001.

وتقدر حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المعارضة للاستيطان عدد نقاط الاستيطان "العشوائية" المأهولة وغير المأهولة التي أقيمت منذ ذلك التاريخ بنحو 63 نقطة. ويقيم نحو 220 ألف إسرائيلي في حوالي 160 مستوطنة بالضفة الغربية وقطاع غزة يضاف إليها 12 حيا استيطانيا في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها عام 1967 يقيم فيها أكثر من 200 ألف إسرائيلي.

هدنة
تدريب لرجال الشرطة الفلسطينية على اعتقال منفذي العمليات الفدائية (الفرنسية)
وعلى صعيد الاتصالات الجارية بين السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة لوقف العمليات الفدائية، استبعد وزير الثقافة زياد أبو عمرو المكلف إجراء اتصالات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم أي احتمال لإعلان وقف العمليات قبل موعد عقد قمة العقبة الثلاثية بين الرئيس الأميركي جورج بوش وعباس وشارون الأربعاء المقبل.

وأعرب أبو عمرو عن تفاؤله بشأن احتمال التوصل قريبا إلى اتفاق مع هذه المنظمات على هدنة توقف العمليات المسلحة ضد الإسرائيليين. وأكدت حماس من جانبها أنها لا تزال تدرس الهدنة التي طرحها عباس لإعطاء فرصة لعملية السلام.

وفي بيان مشترك وزع في غزة اليوم طالبت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بعقد قمة عربية استثنائية "لتنظيم صفوف الأمة"، ودعت الجماهير العربية إلى الضغط على حكوماتها للضغط على الإدارة الأميركية لإنهاء احتلاها للعراق ووقف انحيازها اللامحدود "للعدوان" الإسرائيلي.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الولايات المتحدة قبلت خطة ترمي إلى إقناع جماعات المقاومة المسلحة بوقف هجماتها على أهداف إسرائيلية بدلا من اتخاذ خطوات صارمة في التعامل معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة