منظمات دولية تصر على قمة موازية لتونس   
الخميس 15/10/1426 هـ - الموافق 17/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:22 (مكة المكرمة)، 4:22 (غرينتش)

كوفي أنان شدد على أهمية توفير الحرية لمجتمع المعلومات (الفرنسية)

عقد ناشطون في مجال حقوق الإنسان ينتمون لمنظمات غير حكومية اجتماعا لهم في العاصمة التونسية على هامش قمة مجتمع المعلومات التي افتتحت فعالياتها أمس.

 

وأعلن رئيس الرابطة الدولية لحقوق الإنسان السنغالي صديقي كابا افتتاح الاجتماع بمشاركة مائتي ناشط, واصفا الافتتاح بأنه يمثل نصرا للمنظمين ودليلا على تمسكهم بالدفاع عن الحريات في العالم.

 

كما أعلن ممثلو المنظمات الحقوقية إصرارهم على عقد قمة موازية لقمة المعلومات رغم عدم حصولها على ترخيص بعقدها, مطلقين عليها اسم "قمة المواطنين", واعتبروا أن عقد الاجتماع يمثل قمة موازية في حد ذاته.

 

من جهته قال مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إن المنظمين رغبوا في عقد قمة خارج الإطار الحكومي, نافيا في الوقت ذاته أن تكون قمة مضادة في كل الحالات.

 

زيارة مضربين

مختار الطريفي ينفي أن تكون قمة المواطنين قمة مضادة لمجتمع المعلومات (الفرنسية)
واقترحت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام على المشاركين في الاجتماع زيارة سبعة شخصيات تونسية معارضة ومن المجتمع المدني بدؤوا في 18 أكتوبر/تشرين الأول إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بمزيد من الحريات في تونس.

 

كما أدانت عبادي الرقابة المشددة على مواقع الإنترنت والضغوط التي يتعرض لها مستخدمو الإنترنت من المعارضين, مطالبة بإطلاق جميع المعتقلين السياسيين.

 

وشارك في الاجتماع الذي -لم تتدخل السلطات التونسية لمنعه- منظمات دولية عدة أبرزها منظمة العفو الدولية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وشبكة إيفيكس التي تضم في عضويتها 14 منظمة تدافع عن حرية التعبير وناشطين من دول عدة.


 

سيطرة أميركية

وكان مفاوضون أوروبيون وأميركيون قالوا إن واشنطن ستواصل سيطرتها على نظام تسمية المواقع في إطار اتفاق تبنته اليوم قمة المعلوماتية التي بدأت أعمالها في تونس اليوم.
 
وقال مفاوضون في افتتاح القمة التي ترعاها الأمم المتحدة إنهم سيشكلون منتدى هو الأول من نوعه لبحث الرسائل الإلكترونية الدخيلة وغير المرغوب فيها ومسائل أخرى تتعلق بالإنترنت، إلى جانب تضييق الفجوة الرقمية بين الدول الغنية والفقيرة.


وأشارت المفوضية الأوروبية في بيان لها إلى أن الاتفاق سيؤدي إلى "توسيع دائرة الإشراف الدولي على الإنترنت وتعزيز التعاون بين الحكومات في سبيل تحقيق هذه الغاية". ودعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في القمة العالمية الثانية لمجتمع المعلومات إلى تعبئة الصفوف لوضع تقنيات المعلومات الجديدة في متناول الدول الفقيرة.

 

كلفة قليلة
وفي افتتاح القمة بالعاصمة التونسية أعرب أنان عن أسفه "لأن المكاسب المتوقعة من مجتمع المعلومات غير متوفرة لعدد كبير من الناس"، مشيرا إلى أن العوائق فيما يبدو سياسية أكثر منها مالية. 
 
بن علي: الفجوة تنموية لا رقمية(الفرنسية)
وتابع أنان أنه من الممكن توفير خدمات الاتصالات بكلفة قليلة للجميع ولكنه أكد أن "مجتمع المعلومات غير ممكن من دون حرية" تسمح لسكان كل الدول بالاستفادة من المعارف.


وكان الرئيس التونسي زين العابدين ألقى كلمة افتتح بها القمة أكد فيها أن الفجوة بين الشمال والجنوب تنموية قبل أن تكون رقمية, ودعا إلى معالجة المسائل التي يطرحها مجتمع المعلومات مثل الهوية والتنوع وقضية الخصوصيات الثقافية للشعوب.
 
كما دعا المشاركين إلى ضرورة "ضبط معايير أخلاقية كونية تكون بمثابة الحاجز الواقي لمجتمعاتنا من الاستعمالات السلبية لوسائل الاتصال الحديثة".
 
ويشارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات يوشي أوتسومي وممثلون عن نحو 170 بلدا بينهم رؤساء دول وحكومات خصوصا من أفريقيا والشرق الأوسط. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة