وزاري قمة سرت يستمع لعباس   
الجمعة 1431/10/29 هـ - الموافق 8/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)
قمة سرت السابقة أوصت ببحث إصلاح جامعة الدول العربية (الأوروبية-أرشيف)

يستمع وزراء الخارجية العرب في مدينة سرت الليبية اليوم الجمعة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإطلاعهم على آفاق المفاوضات المباشرة وقضية الاستيطان. وبحث الوزراء أمس تحضيرات القمة العربية الاستثنائية المقررة السبت. لكنهم أخفقوا في التوصل إلى اتفاق بشأن تطوير العمل العربي وآليات الانفتاح على دول الجوار.

وأفاد مراسل الجزيرة في مدينة سرت بأن الوزراء لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن ورقتين تتعلقان بتطوير العمل العربي المشترك وآليات الانفتاح على دول الجوار العربي، وذلك في الاجتماع الذي عقد مساء الخميس وحضر الزعيم الليبي معمر القذافي جانبا منه.

وجرى حوار ونقاش بين الوزراء حول الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال ثم شرعوا في ترتيب بعض الإجراءات التي ستتخذ بناءً على المداخلات التي طرحت خلال الجلسة، حيث تم نقاش تطوير العمل العربي وآلية الجامعة العربية بما يتوافق مع الظروف الدولية.

ومن المتوقع أن يقدم عباس اليوم تقريرا عن أحدث المستجدات إلى 16 وزيرا للخارجية في لجنة متابعة عملية السلام المنبثقة عن الجامعة العربية والتي أعطته في 29 من يوليو/تموز إشارة البدء لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بعد انقطاع استمر 20 شهرا في أعقاب حرب غزة.

ويوم السبت سيلقي عباس كلمة أمام الزعماء العرب قد يكشف فيها عن رؤيته للأحداث إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط وظلت مائدة المفاوضات خالية.
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس إن الزعيم الفلسطيني سيبلغ الدول العربية أن "استئناف المفاوضات يتطلب تجميدا كاملا للأنشطة الاستيطانية".
 
عباس سيخاطب الوزراء حول قراره تجميد التفاوض إذا استمر الاستيطان (رويترز-أرشيف)
دعوة عامة

ونقلت رويترز عن دبلوماسي عربي لم تكشف هويته قوله إن "الجامعة العربية ستصدر على الأرجح دعوة عامة لمساندة مفاوضات السلام، لكنها ستوضح بجلاء أن قرار مواصلة المفاوضات يقع على عاتق أبو مازن لا عليهم".

وكان عباس قد تلقى بمجرد وصوله ليبيا اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وقال أبو ردينة إن كلينتون بحثت مع عباس "الجهود الأميركية المستمرة لإنجاح عملية السلام".

ودعت واشنطن الجامعة العربية إلى أن تستمر في دعم المفاوضات المباشرة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي "نريد أن تستمر الجامعة العربية في دعم المفاوضات المباشرة، وسيكون من السابق لأوانه في هذه المرحلة عدم دعم المفاوضات".

وقال السفير الإسرائيلي في واشنطن ميخائيل أورين في حديث مصور لصحيفة واشنطن بوست إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما "قدمت لإسرائيل عددا من الاقتراحات أو الحوافز تتيح للحكومة الموافقة ربما على تمديد (تجميد الاستيطان) لشهرين أو ثلاثة أشهر".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في تصريحات له أمام مجلس الوزراء إن الحكومة الإسرائيلية في خضم اتصالات مع الإدارة الأميركية لتجنب الانهيار التام للمفاوضات المباشرة.
 
نتنياهو (يسار) تلقى من إدارة أوباما حوافز لتمديد تجميد الاستيطان (الفرنسية-أرشيف)
قرار مفصلي

وفي السياق، ناشد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الخميس الجامعة العربية اتخاذ موقف متسامح يتيح استمرار المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، معربا عن ثقته بما أسماه حكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بعرض اقتراح يحظى بالقبول بشأن الاستيطان في الضفة الغربية.

وبدوره، رأى سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي -خلال مؤتمر صحفي مع فراتيني بروما- أن التوصل إلى السلام يتطلب الحوار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واصفاً القرار الذي سيتخذه العرب في مدينة سرت بالمفصلي.

يذكر أن قمة سرت الأخيرة التي عقدت في 28 مارس/آذار الماضي أقرت الدعوة إلى قمة استثنائية تعقد بنفس المدينة الليبية لمناقشة قضيتين أساسيتين تتعلقان بتطوير منظومة العمل العربي المشترك وأسس سياسة الجوار العربي ومقترح إقامة رابطة الجوار الإقليمية وآليات عملها.

وكانت قمة سرت أقرت تشكيل لجنة خماسية تضم قادة ليبيا ومصر واليمن والعراق وقطر بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للنظر في النقاط الإصلاحية للجامعة العربية. وعقدت هذه اللجنة اجتماعها على مستوى القمة في طرابلس في 28 يونيو/حزيران الماضي وستطرح نتائج أعمالها على القمة الاستثنائية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة