الأجنة المجمدة أفضل للإخصاب الصناعي   
الأربعاء 1433/10/19 هـ - الموافق 5/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:34 (مكة المكرمة)، 7:34 (غرينتش)

أفادت دراسة جديدة بأن استخدام الأجنة المجمدة في كل علاجات الإخصاب الصناعي، وليس كمحاولة أخيرة، يمكن أن يقلل الخطر الذي يتهدد الأم والطفل معا.

وكشفت الدراسة أيضا أن الأطفال الناشئين من أجنة مجمدة أقل احتمالا لأن تكون ولادتهم مبكرة أو يكونوا ناقصي الوزن، وأقل عرضة للوفاة بعد أيام من الولادة.

وقد وُجد أن استخدام الأجنة التي تم تجميدها ثم إذابتها، وليس زرعها مباشرة عقب تشكلها، تقلل أيضا خطر حدوث نزيف للأم أثناء الحمل.

وقال الباحثون إن الاعتماد المتزايد على الأجنة المجمدة يمكن أن يُعزى إلى المهلة بين إزالة البويضات من الأم وزرعها مرة أخرى فيها بعد التخصيب.

وفي العلاج بالإخصاب الصناعي، يستحث الأطباء المبايض على إنتاج عدد من البويضات ويقومون بإزالتها وتخصيبها جميعا. وأفضلها تُزرع في غضون ثلاثة إلى ستة أيام، والبقية تُجمد للاستخدام المستقبلي.

وقال الباحثون إن الأجنة الجديدة يمكن زرعها في غضون أيام بعد إزالتها من الأم، وهو ما يعني أن بطانة الرحم قد لا تكون برئت تماما من الإجراء الجراحي ويمكن أن تتلف.

وزعموا أن الأجنة التي هي في تمام الصحة فقط التي تبقى حية من عملية التجميد والإذابة، يمكن أن تزيد أيضا احتمال سير الحمل كما هو مخطط.

ومن الجدير بالذكر أن دراسات سابقة أشارت إلى أن العقاقير المستخدمة في حث إنتاج البويضات التي ما زالت تدور في جسم الأم في تلك المرحلة يمكن أن يكون لها تأثير ضار على الحمل. والبحث الحالي أوضح أيضا أنه ليس هناك اختلاف في معدل الحمل سواء استُخدمت أجنة حديثة أو مجمدة.

استخدام الأجنة التي تم تجميدها ثم إذابتها، وليس زرعها مباشرة عقب تشكلها، يقلل أيضا خطر حدوث نزيف للأم أثناء الحمل

وقد فحص الخبراء من جامعة أبردين بأسكتلندا 11 دراسة سابقة تتبعت 37 ألف حالة حمل من زرع إما أجنة حديثة وإما ذائبة حتى الولادة.

وعندما استخدمت أجنة مجمدة كانت نسبة خطر حدوث نزيف أثناء الحمل أقل30%، وكان احتمال أن يولد الطفل ناقص الوزن أقل بنسبة 30 إلى 40%، والخطر أقل بنسبة 20% كون أن يولد الطفل مبكرا، واحتمال الوفاة عقب الولادة كان أقل بنسبة 20%.

وقالت الطبيبة المسؤولة عن الدراسة الدكتورة أبها ماهيشواري "لقد وجدنا أن حالات الحمل التي تحدث من نقل أجنة مذابة من التجمد يبدو أن لها نتائج أفضل للأمهات والأطفال عند مقارنتها بتلك بعد نقل أجنة حديثة".

وأضافت أنه رغم التقيد بعدم إجراء تغييرات في عملية الإخصاب حتى يكون قد تم دعم النتائج بتجربة مراقبة، فإن النتائج يمكن أن تقود يوما ما إلى تحول في الممارسة السريرية لتحسين فرصة النجاح من المحاولة الأولى.

وقالت "نتائجنا تناقش ما إذا كان ينبغي دراسة تجميد كل الأجنة ونقلها في وقت لاحق وليس نقل أجنة حديثة. وهذا الأمر يمثل تحولا نموذجيا في الإنجاب المساعد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة