رئيس الصرب يتعهد في كوسوفو بالحفاظ على حقوقهم   
الأحد 1426/1/4 هـ - الموافق 13/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)

بوريس تاديش اعتبر أن هدف الزيارة لفت نظر العالم إلى معاناة صرب كوسوفو (الفرنسية-أرشيف)

وصل الرئيس الصربي بوريس تاديتش اليوم إلى كوسوفو في أول زيارة له إلى الإقليم الذي يشكل الألبان غالبية سكانه وتتولى الأمم المتحدة إدارته منذ انتهاء الحرب بين القوات الصربية والمتمردين الألبان (1998-1999).

وقد سمحت بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو الجمعة بهذه الزيارة التي سيلتقي خلالها تاديتش رئيس إدارة الأمم المتحدة في الإقليم الدانماركي سورين يسن بيترسن.

وحل تاديش أولا في قرية سيلوفو شرق الإقليم حيث كان العشرات في استقباله على أن تشمل جولته التي تستغرق يومين معظم الجيوب الصربية في الإقليم وخصوصا أوراهوفاتش وتشيرنيتسا وغرواجديفاتش وفيليكا هوتشا ودير فيسوكي ديتشاني الذي بني في القرون الوسطى.

وتاديش هو أول رئيس صربي يزور الإقليم الذي يقع ضمن أراضي صربيا ومنتينغرو منذ الزيارة التي قام بها عام 1997 الرئيس الصربي الأسبق سلوبودان ميلوسوفيتش. 

لا عصا 
وخاطب تاديش سكان القرية الذين قدموا لاستقباله في مدرستها رغم برودة الطقس بالقول إنه لا يملك عصا سحرية لحل مشاكلهم، مضيفا أنه يتعهد بأن يسعى من خلال السلطة الممنوحة له للحفاظ على حقوق الصرب في إقليم كوسوفو.

ومعلوم أن حرب كوسوفو التي شنها الحلف الأطلسي ضد جيش الصرب أدت إلى فرار نحو 200 ألف صربي من كوسوفو فيما بقي ما بين 80 و100 ألف صربي موجودين داخل جيوب تحميها قوات الأمم المتحدة.

وقال محللون إن هذه الزيارة التي يتجاهلها معظم الألبان, ترتدي أهمية رمزية للصرب ويمكن أن تسمح لبلغراد وبريشتينا باستئناف حوار مجمد بعد أعمال عنف استهدفت الصرب وأسفرت عن سقوط 19 قتيلا ونحو 900 جريح العام الماضي.

ويطالب الألبان الذين يشكلون أكثر من تسعين بالمائة من سكان الإقليم بالاستقلال بينما يعتبر الصرب كوسوفو مركزا مهما لتاريخهم وثقافتهم وديانتهم ويرفضون مبدأ استقلالها.

ووجه تاديش شكره خلال خطابه لصرب كوسوفو على حفاظهم على الثقافة والوجود الصربي في الإقليم، مشيرا إلى أن الهدف من زيارته هو جذب انتباه المجتمع الدولي إلى "المأزق" الذي يعانيه صرب الإقليم.

يشار في هذا الصدد إلى أن زيارة تاديش المقرب من الغرب تتزامن مع الموعد المفترض لبدء المحادثات حول الوضع النهائي لكوسوفو خلال العام الجاري برعاية الأمم المتحدة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة