انسحاب الفضيلة وتوقعات بتغير الخريطة السياسية العراقية   
الخميس 1428/2/18 هـ - الموافق 8/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:07 (مكة المكرمة)، 5:07 (غرينتش)
البنتاغون يرى أن الشرطة العراقية بحاجة إلى المزيد من الدعم الأميركي (الفرنسية)

قال نديم الجابري المسؤول في حزب الفضيلة الإسلامي الذي يشغل 15 مقعدا في البرلمان العراقي إن حزبه أعلن انسحابه من الائتلاف العراقي الموحد.
 
وأضاف الجابري أن العراق الجديد لا مجال فيه للطائفية وأن المصلحة الوطنية تقتضي ذلك. وقال إن حزبه يرى أن الخطوة الأولى لإنقاذ العراق هي تفكيك هذه التكتلات ومنعها من تشكيل قاعدة طائفية.

وأضاف أن قرار الانسحاب جاء بعد أن تيقن الحزب أن الوضع الراهن يحتاج إلى "إعادة بناء الحياة السياسية على أسس صحيحة, وأنه لا مجال للطائفية في العراق الجديد والمصلحة الوطنية تقتضي ذلك".

وجاء موقف الفضيلة في وقت تسعى فيه الكتل السياسية العراقية لإعادة صياغة تحالفاتها داخل البرلمان. وفي هذا الصدد أعلنت كتلتا التوافق السنية والقائمة الوطنية العراقية عن وجود تحركات سياسية لتكوين تكتل سياسي جديد يبتعد عن الحصص الطائفية والعرقية.

التدهور الأمني
ذوو ضحايا تفجيرات الحلة فتشوا عن أبنائهم بين جثث القتلى (الفرنسية)
وسط هذه التغيرات السياسية يواصل الملف الأمني العراقي تدهوره، فقد قال مصدر بالشرطة العراقية إن 30 عراقيا قتلوا وأصيب نحو 30 آخرين في هجوم انتحاري استهدف مقهى مكتظا ببلدة مندلي المحاذية للحدود العراقية الإيرانية شرق العاصمة بغداد.

وفي منطقة السيدية ببغداد قالت القوات الأميركية إن 22 عراقيا بينهم 12 من رجال الشرطة لقوا حتفهم في هجوم انتحاري استهدف دورية للشرطة جنوب بغداد. وأضاف المصدر أن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة 25 عراقيا بجروح. 

كما قتل سبعة عراقيين وأصيب 27 آخرون في انفجار عبوة وضعت على جانب الطريق. وفي الإسكندرية قتل ستة عراقيين وأصيب 13 آخرون برصاص مسلحين. وفي الديوانية اغتال مسلحون ضابطا في الشرطة مع نجله البالغ من العمر 10 سنوات. 

وفي بلدة الدجيل قتل أربعة عراقيين وأصيب خامس بجروح برصاص مجهولين. كما قال مصدر في الشرطة العراقية إن ستة عراقيين أصيبوا بجروح جنوب بغداد عندما كانوا في طريقهم إلى مدينة كربلاء في هجوم شنه مسلحون مجهولون.

ارتفاع حصيلة
الجيش الأميركي يريد إرسال المزيد من القوات لوقف تزايد العنف (الفرنسية)
في كربلاء أعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة التفجيرين اللذين استهدفا الثلاثاء قرب الحلة زوارا للمدينة، إلى 117 قتيلا و173 جريحا. وأوضحت المصادر أن عددا كبيرا من  الجرحى الذين كانوا في وضع حرج توفوا ليلا, متوقعة ارتفاع الحصيلة مجددا.

وقد وضعت السلطات الأمنية في كربلاء خطة لحماية زوار العتبات المقدسة من تعرضهم لأي هجوم محتمل، وتتضمن الخطة نشر نحو 10 آلاف من الشرطة ومنع دخول المركبات.

من جهته قال الجيش الأميركي إن ثلاثة من جنوده قتلوا في هجوم استهدف دوريتهم. وفي واشنطن قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن البنتاغون وافق على إيفاد قوات إضافية إلى العراق قوامها 2200 من عناصر الشرطة العسكرية الأميركية.

وأوضح غيتس أن قائد القوات العسكرية في العراق ديفد بتريوس طلب إرسال هذه القوة الإضافية لتولي الأعداد المتزايدة من المعتقلين في إطار خطة بغداد الأمنية، قائلا إنه يتوقع ارتفاع وتيرة العنف في العراق على المدى القريب وإن كانت هناك مؤشرات على نجاح الخطة الأمنية.

وقال غيتس إن هؤلاء الجنود سيضافون إلى الـ21500 جندي الذين قرر الرئيس جورج بوش في يناير/ كانون الثاني الماضي إرسالهم إلى العراق على أن يرافقهم 2400 جندي على سبيل الدعم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة