بدء التصويت في الانتخابات التشريعية بمقدونيا   
الأحد 1429/5/28 هـ - الموافق 1/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)
مقدونيا تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو (رويترز)

بدأ الناخبون في مقدونيا التصويت لاختيار مرشحيهم للبرلمان في انتخابات تشريعية مبكرة في حين تعيق صعوبات جدية مسيرة انضمام البلاد للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش) لاستقبال نحو 7.1 ملايين ناخب سيصوتون لـ120 نائبا من بين 1540 مرشحا، على أن ينتهي التصويت في السابعة مساء (الخامسة بتوقيت غرينتش).

وكان رئيس الوزراء نيكولا غروفسكي قد دعا إلى هذه الانتخابات منتصف أبريل/نيسان الماضي بعد أن فشلت البلاد الواقعة في البلقان في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي خلال قمة بوخارست بسبب اعتراض اليونان على اسم هذه الجمهورية اليوغوسلافية سابقا الذي تقول إنه اسم لأحد أقاليمها.

وعلى الرغم من أن مقدونيا مرشحة للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 2005، فإن تباطؤ الإصلاحات جراء الأزمات السياسية وسيادة النزعة الشعبوية وتردي الأوضاع الداخلية حالت دون وصولها للمستويات الأوروبية.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن الحزب القومي السلوفاكي الذي ينتمي إليه غروفسكي هو صاحب الحظ الأوفر حيث يتقدم بنسبة 31.3% من الأصوات مقابل 11.2 للحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وتشير الاستطلاعات لوجود عدم مبالاة حيث ذكر 40% ممن شاركوا في الاستطلاع وعددهم 1100 أنهم لن يصوتوا اليوم الأحد.

ولا يزال الائتلاف المكون من 19 حزبا بقيادة القومي السلافي أبعد ما يكون عن تحقيق الأغلبية في الجمعية الوطنية، وسيكون بحاجة للبحث عن حليف، لا سيما أن شراكته السابقة مع الحزب الديمقراطي الألباني ربما لا تكون كافية.

ويأتي الحزب الديمقراطي الألباني بعد حزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الاندماج منافسه في القسم الشمالي الغربي الذي يهيمن عليه الألبان، بفارق يتراوح بين 5.8% و9.1%.

وبعد أن حكم مع شريكه الحزب الاشتراكي الديمقراطي بين عامي 2002 و2006 فإن حزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الاندماج يمكن أن يصبح شريكا للقوميين.

ويبلغ عدد عرقية السلاف المقدونيين نحو ثلثي عدد السكان، وتنتمي الغالبية العظمى من تلك العرقية إلى الديانة الأرثوذكسية المسيحية.

ويشكل الألبان ربع عدد السكان ويهيمنون على المناطق الشمالية الغربية على طول الحدود مع ألبانيا وإقليم كوسوفو الذي تقطنه أغلبية ألبانية.

وإلى جانب تطلعات الألبان في العيش في دولة موحدة، أوجدت تلك التركيبة السكانية لمقدونيا التي انفصلت سلميا عن يوغسلافيا السابقة عام 1993 حالة مستعصية من السخط العرقي والعنف مثلما حدث عام 2001.

وتدخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو دبلوماسيا في مسعى للتوصل لتسوية سلام وإصلاح، وتعهدا للألبان بمزيد من الحقوق، لكن التباطؤ في تطبيق الاتفاق أدى لاحتكاكات بين الساسة المقدونيين والألبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة