واشنطن تطرح مشروع قرار أممي بشأن المقاتلين الأجانب   
الثلاثاء 15/11/1435 هـ - الموافق 9/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:30 (مكة المكرمة)، 19:30 (غرينتش)

قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يطالب الدول بتبني قوانين تجعل الانضمام للقتال إلى جانب المسلحين في العراق وسوريا جريمة خطيرة.

ويطالب مشروع القرار المقترح الحكومات باتخاذ إجراءات بحق مواطنيها الذين يسافرون أو يخططون للسفر إلى بلد "بغرض ارتكاب أعمال إرهابية أو التخطيط أو الإعداد لها أو المشاركة فيها".

كما يحظر مشروع القرار جمع الأموال أو المساعدة على ترتيب سفر مقاتلين أجانب للانضمام إلى جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية المدرج على قائمة الأمم المتحدة للمنظمات "الإرهابية".

ويطالب مشروع القرار جميع الدول بالحرص على أن "تنص قوانينها وأنظمتها المحلية على المخالفات الجنائية الخطيرة" التي تستحق المقاضاة أو العقاب بشكل يتناسب مع خطورة المخالفة.

كما يطالب مشروع القرار الدول بمنع دخول الأفراد المشتبه في أنهم شاركوا في القتال خارجها، ويطلب من شركات الطيران توفير معلومات عن الركاب لمراقبة من يغادر كمقاتل أجنبي، كما يدعو الحكومات إلى وضع إستراتيجيات لمكافحة "التطرف".

وقال مسؤول أميركي إن "القرار سيفرض على الدول تعهدات ملزمة جديدة للتحرك ضد المقاتلين الأجانب، ومنع تسهيل سفر المقاتلين الأجانب، ووقف المشتبه فيهم".

وسيتم تطبيق القرار في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما يعني أنه يمكن فرض تطبيق هذه الإجراءات عن طريق إنزال عقوبات اقتصادية أو بالقوة العسكرية.

ومن المتوقع أن يتم تبني مشروع القرار الذي تم توزيعه على الدول الأعضاء في مجلس الأمن، في جلسة خاصة للمجلس برئاسة الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم 24 سبتمبر/أيلول الجاري.

ووفقا لمسؤول أميركي فإن واشنطن ضمنت موافقة 14 عضوا بمجلس الأمن مع تسجيل تحفظات من قبل الدول الأوروبية بسبب تعارض الإجراءات المقترحة مع اتفاقيات شنغن التي تنص على حرية الحركة بين الدول الأوروبية.

وطبقا للمركز الدولي لدراسات التطرف ومقره يوجد في لندن والذي يرصد المقاتلين الأجانب، فإن نحو 12 ألف مقاتل أجنبي توجهوا إلى سوريا ومؤخرا إلى العراق من 74 بلدا، في أكبر عملية تجنيد منذ الحرب الأفغانية في الثمانينيات.

وينحدر غالبية المقاتلين الأجانب (75%) من الدول العربية، في حن انتقل المئات من المقاتلين من دول أوروبية كفرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا. وتخشى الدول الغربية عودة المقاتلين إليها وتنفيذ هجمات على أراضيها.

وتأتي المساعي الأميركية للتصدي لتجنيد المقاتلين الأجانب بالتوازي مع الجهود المتواصلة لتشكيل تحالف دولي للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مناطق واسعة بالعراق وسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة