فرار 10 آلاف بنغالي قرب الحدود الهندية   
الخميس 1422/1/26 هـ - الموافق 19/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فر نحو عشرة آلاف شخص من منطقة روماري ببنغلاديش خوفا من تزايد حدة القتال في المنطقة الحدودية مع الهند. من ناحية أخرى يجتمع مجلس الوزراء الهندي اليوم الخميس لبحث تفاقم الأوضاع الأمنية على الحدود مع بنغلاديش.

وقال التلفزيون الهندي إن هذا الاجتماع يأتي في أعقاب احتدام القتال الدائر بين قوات البلدين وسقوط قرابة 18 قتيلا في الاشتباكات الحدودية، 16 منهم جنود في حرس الحدود الهندية.

وذكرت تقارير صحفية صادرة من الهند أن القوات البنغالية أطلقت الصواريخ على قرية بولاية مغهاليا الأمر الذي دفع قوات حرس الحدود الهندية للرد بإطلاق نار مكثف. ونفت بنغلاديش من جانبها استخدام الصواريخ وقالت إن قواتها استخدمت قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة في المعارك التي دارت بين الجانبين في الجزء الجنوبي الغربي من ولاية آسام الهندية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الهندية للصحفيين في نيودلهي إن بلاده قلقة جدا من الخطوة التي أقدمت عليها القوات البنغالية، وإنها قامت بإبلاغ ذلك للمبعوث البنغالي في الهند وطالبت إليه إبلاغ داكا بنصح السلطات المحلية في المناطق الحدودية بعدم اللجوء إلى القوة.

في غضون ذلك فر نحو عشرة آلاف شخص من منطقة روماري ببنغلاديش خوفا من تزايد حدة القتال في المنطقة. وقال مسؤول بنغالي إن حدة إطلاق النار قد خفت في الوقت الراهن وإن أصوات إطلاق نار متقطعة تسمع بين الحين والآخر.

وكانت الهند اتهمت بنغلاديش في وقت سابق من اليوم بإطلاق الصواريخ على قرية داوكي. وقال ضابط في القوات العسكرية الهندية إن 20 شخصا من قوات حرس الحدود البنغالية على الأقل اعتقلوا في ولاية مغهاليا الحدودية منذ يوم الأحد الماضي عندما استولى جنود بنغاليون على منطقة تقول داكا إن الهند تحتلها منذ ثلاثين عاما.

وأضاف الضابط أن أكثر من 150 جنديا بنغاليا لا يزالون يحتلون قرية بيرديوا الصغيرة التي تسميها بنغلاديش بدوا. وقد لقي 16 جنديا هنديا وبنغاليان اثنان مصرعهم في الاشتباكات الحدودية الدائرة بين قوات البلدين. ودعت الهند بنغلاديش لسحب قواتها من الأراضي الهندية التي احتلتها نهاية الأسبوع الماضي.

ووصف مراقبون هذه الاشتباكات بأنها أسوأ اشتباكات حدودية تقع بين البلدين حتى الآن. وقال وزير الداخلية بولاية مغهاليا الهندية إن نحو ألف جندي بنغالي عبروا الحدود بين البلدين قبل ثلاثة أيام واستولوا على موقع لقوات حرس الحدود في القرية الواقعة على بعد 100 كيلومتر شرقي الولاية، وما زال الموقع تحت سيطرتهم حتى الآن. وأعلن مسؤول في الشرطة الهندية أن تعزيزات عسكرية قد أرسلت إلى المنطقة.

يشار إلى أن نيودلهي وداكا اتفقتا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على إنشاء مجموعتي عمل حدوديتين تعملان على وضع حد للخلافات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة