الحكومة والمعارضة بألمانيا تتفقان حول قانون الهجرة   
الأربعاء 1425/4/7 هـ - الموافق 26/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات في ألمانيا تستنكر حرمان مهاجرين من حق اللجوء (رويترز-أرشيف)
اتفقت الحكومة الألمانية مساء أمس مع أحزاب المعارضة حول مشروع قانون للهجرة من شأنه أن يشدد شروط الدخول إلى ألمانيا ويسهل عمليات إبعاد الأجانب المشتبه بأنهم يشكلون خطرا على البلاد.

وينص الاتفاق على إبعاد الأشخاص المشتبه بأنهم يشكلون خطرا على الأمن الوطني الألماني وإن كانوا لم ينفذوا أي عملية بعد، ومن هؤلاء على سبيل المثال أولئك الأشخاص الذين ترددوا على معسكرات تدريب "إرهابية" في الخارج.

وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر قد وعد أمس بقانون جديد حول الهجرة طبقا لاحتياجات سوق العمل، موضحا أن الطرد من البلاد سيطال أيضا "كل المحرضين على الحقد" ومهربي المهاجرين غير الشرعيين.

وقد عبرت الأحزاب السياسية الألمانية عن ارتياحها الكبير غداة توصل الحكومة إلى اتفاق مع المعارضة، واعتبر وزير الداخلية المحافظ من منطقة بافاريا غونثر بيكشتاين أحد مفاوضي المعارضة أن ذلك "اختراق حاسم سمح بالتوصل إلى تقدم كبير في المجال الأمني على الرغم من معارضة الخضر".

ومن جانبها اعتبرت زعيمة المعارضة أنجيلا ميركل أن ما تم التوصل إليه من حل وسط بشأن الهجرة يشكل اتفاقا حول النقاط العريضة، غير أنها أكدت أنه ما زال هناك مجال كبير للتقدم.

فيما اعتبر رئيس حزب الخضر رينهارد بوتيكوفر أن الاتفاق ليس بالحل المثالي لكنه نوه بأن إبداء الثقة أمر جيد، وعلق رئيس المجموعة البرلمانية للخضر فولكر بيك على الاتفاق بقوله "لم ننته بعد، علينا مواصلة العمل كي يكون لهذا القانون مستقبل آخذين في الاعتبار التطور السكاني المقبل اعتبارا من 2010".

ومضى فولكر يقول "حصلنا على الأفضل بالنسبة للأشخاص المؤهلين جدا، والطلبة وأصحاب المهن الحرة، لكن أكبر المشاكل وتطلعات العالم الاقتصادي لم تتم تلبيتها".

ورحبت النقابة الفدرالية للشرطة بالمصادقة على الشق الأمني من القانون والذي قالت إنه "يسهل طرد الأشخاص الذين يشكلون خطرا والناشطين المجرمين والمحرضين على الحقد ويدعم أيضا أخذ الجوانب الأمنية في الاعتبار لدى وصول الأجانب إلى ألمانيا"، غير أن الشرطة تطالب بالمزيد من الإمكانيات لتطبيق الإجراءات الأمنية المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة