السجن في تونس لـ14 شابا بتهم تتعلق بالإرهاب   
الثلاثاء 1428/3/9 هـ - الموافق 27/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

لطفي حجي-تونس
قضت المحكمة الابتدائية في تونس بسجن 14 شابا لمدد تراوحت بين أربع وعشر سنوات وذلك بعد إدانتهم بتهم تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية واستقطاب عناصر لمشروع إرهابي والمساعدة على مغادرة البلاد.

وكان سبعة من المتهمين في هذه القضية قد سلمتهم قوات الأمن الجزائرية إلى السلطات التونسية منذ نحو سنتين، كما سلمتها قوات الأمن الليبية متهما كانت قد اعتقلته في وقت سابق.

وذكرت تقارير أمنية أن بعض الملاحقين في القضية كانوا على صلة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر التي كانت تسعى لتدريبهم قصد الرجوع إلى تونس والقيام بعمليات إرهابية على حد تعبير تلك التقارير.

وفي المقابل أكدت هيئة الدفاع في هذه القضية أن المتهمين كانوا يسعون للالتحاق بالمقاومة العراقية وأنهم يحاكمون من أجل نواياهم وأفكارهم السلفية.

وكانت هيئة الدفاع قد طالبت بإلغاء المحاكمة وإعادة النظر في القضية بناء على أن اعترافات موكليها انتزعت منهم تحت التعذيب ولا يجوز اعتمادها كوثيقة إدانة، كما طالبت بعرضهم على الفحص الطبي.

وشددت هيئة الدفاع على أن القرائن المادية للجريمة غير متوفرة في هذه القضية باعتبار أن جميع المتهمين لم يرتكبوا أفعالا على الأراضي التونسية يعاقب عليها القانون.


ردود الدفاع
وحض المحامون المحكمة على التصريح بعدم دستورية قانون مكافحة الإرهاب الذي حوكم بمقتضاه المتهمون لأنه لا يضمن مبدأ المحاكمة العادلة وينتهك حقوق المحامين والمتهمين على حد قولهم.

ورفضت المحكمة الاستجابة إلى مطالب المحامين وقاطع القاضي المحامين أثناء مرافعتهم مما أدى إلى حصول مشادات بينه وبين هيئة الدفاع لم تحسم إلا بتدخل عميد المحامين.

وفي تعليق على هذه الأحكام قالت المحامية راضية النصراوي والمحامي عبد الرؤوف العيادي عضوي هيئة الدفاع إنها محاكمة غير عادلة ولم تستجب لأي مطلب من مطالب الدفاع ولم تضمن حقوق المتهمين.

يذكر أن تونس شهدت في الأسابيع الماضية عدة محاكمات مشابهة لعشرات من الشباب يحاكمون بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب.

وكانت السلطات الأمنية التونسية قد كثفت حملة اعتقالاتها في صفوف الشباب التي تقول إنهم يتبنون الفكر السلفي إثر المواجهات المسلحة التي شهدتها البلاد مطلع السنة الجارية بين قوات الأمن ومجموعة من الشباب المسلح.

وتقول وزارة الداخلية إن هؤلاء الشباب "ينتمون إلى السلفية الإرهابية وإن منهم من تسلل من الجزائر إلى تونس"، غير أن المحامين شككوا في الرواية الرسمية بعد اطلاعهم على محاضر التحقيق مع من تزعم السلطات أنهم متورطون في المواجهات المسلحة.
_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة