دعوات لعدم تسليم حبري لتشاد   
الأحد 1432/8/9 هـ - الموافق 10/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)
حبري يغادر محكمة سنغالية بدكار حيث مثل منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 (رويترز-أرشيف)

دعت منظمة العفو الدولية السنغال إلى عدم تسليم الرئيس التشادي السابق حسين حبري إلى بلاده حيث يواجه حكما بالإعدام بعد أن أعلنت كل من دكار ونجامينا الأسبوع الماضي ترحيله غدا الاثنين جوا إلى بلاده.

ويواجه حبري (69 عاما) اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال فترة حكمه التي امتدت لثماني سنوات، إذ قضت محكمة تشادية عليه بالإعدام بعد محاكمته عام 2008 غيابيا.

وفي أول ردود الفعل على التسليم المتوقع، قال مدير فرع الشؤون الأفريقية بمنظمة العفو أرفين فان دير بورت "حبري لن يلقى محاكمة عادلة في تشاد".

وأضاف أن ترحيل الرئيس السابق ليلقى عقوبة الإعدام "لن يجلب العدالة الحقيقية للآلاف الذين عانوا من انتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة حكمه".

ضمن نفس الإطار، قال المستشار القانوني لمنظمة هيومن رايتس ووتش ريد برودي إن أي محاكمة "يجب أن تكون عادلة وتحترم حقوق حبري بالكامل".

وأضاف برودي الذي عمل مع ضحايا حبري 12 عاما "نحن لا نعتقد أن الظروف متوفرة لحصوله على محاكمة عادلة في تشاد، ونشعر بالقلق لأن أمنه قد يتعرض للخطر".

وأشار إلى أن الرئيس السابق "حكم عليه بالفعل بالإعدام غيابيا من جانب محكمة تشادية لجرائم ليست ذات علاقة، نحن نريد العدالة وليس المقصلة".

وقد ذكرت مصادر إعلامية أن الرئيس السنغالي عبد الله واد أبلغ نظيره التشادي إدريس ديبي من خلال رسالة بقراره ترحيل حبري إلى تشاد على متن طائرة خاصة استأجرتها الحكومة السنغالية.

حبري متهم بقتل الآلاف أثناء فترة حكمه (الفرنسية-أرشيف)
محاكمة عادلة
وأوضحت الحكومة التشادية بدورها في بيان أنها ستتواصل مع الاتحاد الأفريقي ومنظمات حقوق الإنسان المهتمة وبأسر الضحايا لتنظيم محاكمة عادلة له في تشاد.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة السنغالية مصطفى جيراسي أن الاتحاد الأفريقي قد سلم مذكرة إلى السنغال لمحاكمة حبري أو ترحيله.

وكانت السنغال قد رفضت في السابق مثول الرجل أمام محاكمها، أو إقامة محكمة إقليمية خاصة بالإضافة إلى رفض ترحيله إلى بلجيكا.

معلوم أن منظمات حقوقية تتهم حبري بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع في فترة حكمه للتشاد منذ سنة 1982 وإلى أن أطيح به سنة 1990حيث اضطر للعيش في المنفى بالسنغال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة