نصر الله يحذر من عملية تهجير للفلسطينيين   
الخميس 1424/4/6 هـ - الموافق 5/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسن نصر الله خلال كلمة سابقة
حذر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أمس من تهجير للفلسطينيين بعد قمتي العقبة وشرم الشيخ اللتين وصفهما بأنهما قمتا الإملاءات الأميركية وهدفتا إلى تصفية الانتفاضة الفلسطينية.

ولفت نصر الله في كلمة ألقاها في السفارة الإيرانية في بيروت بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة عشرة لوفاة الإمام الخميني إلى خطورة الدعوة إلى اعتراف فلسطيني وعربي بأن إسرائيل دولة يهودية. وقال "نشتم من هذه المطالبة رائحة مشروع ترانسفير ومشروع تهجير لفلسطيني أراضي العام 1948 وفي الحد الأدنى سلبهم جميع حقوقهم المدنية".

وأضاف "في واقع فرض الشروط الأميركية الإسرائيلية على الفلسطينيين مطلوب أن نقدم كل شيء مقابل وعد بالدولة الفلسطينية المؤقتة ووعد بالمفاوضة على الأوضاع النهائية".

يذكر أن العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي أكد الثلاثاء الماضي أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس رفض طلبا إسرائيليا يقضي بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية بالرغم من ضغوطات مارستها الإدارة الأميركية بهذا الشأن. ويخشى الفلسطينيون عموما من أن يجحف مثل هذا الاعتراف بحقوق أكثر من مليون فلسطيني يقيمون داخل الخط الأخضر.

من ناحية أخرى هنأ نصر الله سوريا ولبنان لعدم حضورهما "درس بوش في شرم الشيخ ولم يسمعا الإملاءات". وقال "إنها قمم الإملاءات الأميركية وليست هي المرة الأولى التي يجتمع فيها كبار وصغار, جبابرة وأقزام, في شرم الشيخ ليتخذوا قرارات تتصل بتصفية حركات المقاومة في فلسطين".

ولفت الأمين العام لحزب الله إلى خطأ النظرة القائلة إن المقاومة في فلسطين أو في لبنان "رهينة" دولة أو أخرى. وقال إن "الخطأ المركزي والإستراتيجي يكمن في نظرة من ينظرون إلى حماس والجهاد على أنهم مرتزقة لهذه الدولة أو تلك فيتصورون أن محاصرة هذه الدول والضغط عليها يمكن أن ينهي المقاومة".

وأضاف أن "الذين يريدون تصفية المقاومة وتسليم الأرض والمياه والمقدسات لبوش وشارون يدمرون هذه الأمة, أما الذين يدافعون عنها بدمائهم وأرواحهم فهم أهلها وأصحابها الحقيقيون".

وأوضح نصر الله أن التأكيد الإيراني والسوري على لبنانية حزب الله "ليس تخليا عن المقاومة كما يحلو للبعض اعتباره إنما وصف حقيقي لماهية وجوهر وجود المقاومة" مضيفا "نحن في زمن الهيمنة والاستبداد والعلو والاستكبار الأميركي الإسرائيلي وموضوعين أمام خيارين لا ثالث لهما إما الاستسلام أو المقاومة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة