شعر من أجل غزة   
السبت 20/1/1430 هـ - الموافق 17/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)
من مشاركات القراء
 

بهائي راغب شراب، كاتب، فلسطين

لا تغادر

 

غزة وحدها اليوم تقاتل

وحدها تعيد للروح العربية مجد المقاتل..

لا تغادر..

هذا مكانك..

بين الزهور والربيع..

هذا مكانك..

بين البزوغ والصباح

هذا مكانك

بين إصبعك المقدس

والزناد.

لا تغادر..

إلى أين تغادر؟

وجرحك مفتوح ينادي أخاك..

ليرش الدواء عليه..

كي تستفيق

لا تغادر..

أعداؤك كثر..

أكثر من جراد الصحاري..

أشد من كوابيس الظلام المدنس ببصاطير العدو المجافي..

وهم يجدلون الحبل حولك

ليخنقوك

لا تغادر

من سيرعى القبيلة بعدك..

ومن سيستدعي الشروق الجديد.

غيرك لا يستطيع

أنت وحدك قادر..

على جمع المتفرقين،

وتوحيد القبائل.

لا تغادر

حتى لو أهلك سرقوك..

وخطفوا منك سرّ الولادة.

حتى لو أعداؤك سلبوك هويتك التي لا تضيع..

ولو وقعوا عليها بألف خاتم.

لا تغادر..

أنت المقاتل..

حلم المشرد الحالم بالرجوع..

إلى أرض المشاتل.

وأنت نبض الحياة لشعوب حكامها..

نصبوا في طريقها الكمائن والمشانق.

أين تذهب ونحن نريدك..

الأرض تريدك..

وعبلة السمراء ما تزال تناديك..

من جوف الخباء في قبيلة عبس الغبية..

تستعجل رجوعك.

وتحررها من رق الرذيلة.

يا أيها الفارس..

لم يسقط سلاحك..

فلا يسقط.

لم يهو زندك

فلا تهو.

ولم يجمح حصانك.

أين تذهب وأنت في القلب تسكن..

وأنت الريح الحبيبة..

وطلّ الصباح..

وأنت ابتسامة الطفل الذي..

يبحث عن والديه تحت ركام الدمار..

أنت وحدك شاهدت الطائرات..

بصدرك وحدك تحديت الطائرات..

وأطلقت من بين أطلال بيتك..

صواريخك المزلزلة..

ففقدوا الصواب..

وضيعوا البوصلة.

لا تغادر..

أنت المجاهد..

وأنت المكتوب على جبين العرب..

سيحرركم من غزة مجاهد..

ويوقظكم من غزة مجاهد..

ويقودكم من غزة قائد..

يكون فرقانا

بين الحق والباطل

يسقط الباطل.

لا تغادر..

ولو استغربوا..

وشوهوا اسمك الجميل

وسموك إرهابي أو مخاتل

فأنت أنت..

تظل المقاتل

وأنت من تحكم الآن..

ومن يوجه البوصلة..

فلتطلق رصاصتك الأخيرة..

على شيطان الانشقاق الطويل..

وحطم أصنام الأنظمة المصنوعة..

من الزجاج الهش القابل للكسر..

مع أول نسمة للحب..

تطلقها صواريخك المتحفزة.

تدغدغ بها جوارحنا النائمة.

توقظنا على عطر الوردة المتفتحة.

وتهدم بها قصور العدو الواهمة.

لا تغادر..

فلست تملك نفسك..

أنت تملكنا معك..

ولست وحدك من ينتصر اليوم..

فخذنا معك..

ولست زجاجاً حاكماً كي يكسروك..

ولست كابوساً ثقيلاً..

كي يكرهوك.

وأنت لست بالطعنة الغادرة..

لا تغادر

أنت تعرف كل شيء

هم ينتظروا وقوعك

ليلملموا أشلاءك المبعثرة

كي يعرضوها في دكاكين المتاجرة

ويبيعونك بعد ذلك للفقراء التائهين المسكونين

بأحلامهم الثائرة.

لا تغادر

أنت تعرفهم جيدا

يحاصرونك..

لأنهم يحبون العدو

وعيون العدو الساحرة

وأفخاذ العدو الفاجرة

هم يعبدون العدو

فلا تغادر

وإلا سلموك في الليلة القادمة

وإلا علقوك على باب زويلة الزائلة

وإلا حاكموك كما حاكموا صدام

وشنقوه في الليلة الظالمة.

لا تغادر

فلست وحدك..

أنت تقيم في صدر الشعوب

وأنت السلاح الجديد للشعوب

وأنت درب البطولة المشتهاة

وتاريخ الصعود المسجل باسمك بعيدا

عن سجلات الطغاة

لن يقتلوك،

لن يسقطوك،

ولن تفقدك الشعوب العربية

بعد أن وجدتك أخيرا في فوهة البندقية

وبعد أن تنسموا أنفاسك في غزة

إذ تحطم قيودك المزمنة،

وتضرب بـ.. " قسامك"

أوهام الغزاة.

وتفجر الأحلام في صدور العراة

فيسيرون على دربك

وفق خطاك.

لا تغادر

لا تغادر

فأنتو وحدك في هذا الزمان

تقاتل
__________________________________________

محمد عماد مهايني، مهندس، سوريا

غزة سامحيني

 

لست شاعراً أو أديباً

ولكني أمسك قلمي

وطردت من ذهني كل شيء إلاكِ

ووضعت يدي على ورقي

ولم أدري من كان يكتب، أنا أم يدي

غزة اقبلي مني هذه الكلمات

تحية إلى ابتسامات تعلو رغم الألم

إلى أهات الثكالا

إلى دموع الصغار

إلى حسرات غصت بها الصدور

تسأل عنا، نحن الإخوة عبر جدران المسافات

أين نحن منك؟

هل صمّت آذاننا، أم ماتت ضمائرنا؟

أم هل ننتظر موتك؟

لتكون نهاية محزنة كما اعتادت نفوسنا اليائسة؟

هناك فيكِ للحياة معنى آخر

حيث بكى الموت أطفالكِ ونساءك

هناك حيث انحنت الشمس لحامل الحجر

وهمست الريح: ارسل صاروخك

بأمانة سأوصله حيث يجب

هناك خجل الظلم من نفسه، وأقسم على العدل أن ينتصر لكِ

سكت العدل وقال بلحظة:

أين العرب؟

أجاب الأمل لقد ناموا منذ سنين؟

وما زالوا بانتظار قُبلة الأمير

لكنهم لم يحصلوا إلا على قُبل الشيطان

زادتهم ذلاً وخنوعاً وجعلت نومهم سباتاً

غزة شمعة لن تنطفىء

غزة درس لبني البشر

غزة حبنا الأول

رجٌلنا الأخير

قمر قلوبنا الميتة

غزة قصة

صفحاتها من نار

وسطورها مجد

حروفها من دم

وقارؤها بلا قلب

غزة عبرة العبر

تعملنا منك الكثير

ما معنى أن تعيش بكرامة

أو تموت بشرف

كيف تستوي حياة الذل مع الموت

تعلمنا من يقين أطفالك

من صبر أمهاتك

من عزمات رجالك

تعملنا من حقد جلادك

كيف يكون الحب

من ظلم العالم

كيف يكون العدل

من خيانة الإخوة

كيف تكون الأمانة

من كلمات العابثين

كيف نبثت ولا نهون

من ليلك المضيء

لا بنجوم السماء، بل بألعاب الكبار من بني البشر

تعملنا من شوارعك الحمراء

وأنهارك التي جفت من الماء

وفاضت بالدماء

تعملنا منك درسنا الأكبر

كيف أن تمضي لما تؤمن

حتى لو بقيت وحيدا

حتى إن كان طريقاً بلا عودة

وسواء وصلت أم لم تصل

الأهم أن تقضي في سبيل ما تسعى

غزة لا تنتظري من باعوك بدل المرة ألف

غزة لا تسامحي من يصلون لكي تسحقي

ولا تغفري ذلنا

لك من كان ولازال معك

لك الله يا غزة وأبناؤك الشرفاء

غزة

سامحينا
__________________________________________

نيفين فاروق الجندي، موظفة، مصر

إلى ملائكة غزة

 

قاعدين نتفرج عليكم ما تزعلوش منا

ما بإيدنا شىء نعمله والله ما بإيدنا

بنموت مع كل صرخه وكل صوره لطفل ميت

وبتصرخ جوه روحنا الآه لما نشوف

جندي حقير بيهين أخونا أو بإيده النجسه يفسد طهر خدّه

بس إيه بإدينا ممكن نعمله

لو تعرفوا ياريت تقولوا واحنا نجري نعمله

ما بإدينا مسجونين، محكوم علينا ننسجن ف بلادنا

والسجان.. ده واحد مننا

هما اختاروه هما قالوله مهمتك

تحفظ سكونهم تمحي عقولهم

حتى قلوبهم رجّها هز الإيمان فيها وخليها تلين

شيل منهم قوة يقينهم والعزيمه وأي دين

وازرع مكانهم الانكسار والخوف من بكره ومن السنين

من كل شيء من العدو ومن الحبيب

من الغريب ومن القريب

هزّوا ثوابتنا فكوا روابطنا

دمروا فينا معاني الوحده والوطن والأمه

قالوا كل واحد فينا يجري يشوف مصالحه عياله بيته ولقمته

وستوب

لحد هنا وستوبكل شىء من بعدها ممنوع

ممنوع تفكر ممنوع تدّور ممنوع تقول ليه أو كفايه

كفايه بس انك تعيش

تعبان مريض فقران جعان مش مهم

كله ممكن يحتمل المهم انك تعيش

أي معنى للحياه وسط الخنوع والخوف وفقدان الكرامه

أي معنى للحياه وانا راسي محنيه لعدوي وبرده راضي

راضي إنه يدوس ف أرضي يدوس ف عرضي

يقتل عيالي يسرق ف مالي وبرده راضي

وانا إيه بإيدي يعني ممكن أعمله

خليني راضي

ما بقاش بإيدي في الزمن ده إلاّ إني أقول لكم

استحملوا زيي تمام استحملوا
__________________________________________

حاتم سليمان، مصر

همهمات ما قبل الفجر

 

"آه .."

أحدُ الموتى يَصرُخ

ويَصيحُ بأعلى صوته.. "وا غوثاه"

"النجدةَ يا أهل القبر".. "أستحلفكم بالله"

عَذراءاً تَرجعُ تلك الآه

لم تطمثْها أذنٌ من آذانِ الموتى

فالموتى

كلٌ في كفنِه

ينتظرُ الموتَ وقد صُمَّت منذُ قديمٍ أذناه

"وا غوثاه"..

لا يسأمُ هذا الميتُ ! ما أغباه

لا يُدرك أن الأحجارَ تُؤرِّقُها صرخاتُ الموتى

والجدرانُ ستستيقظُ من غفوتها إن لم يحكمْ شفتاه

والسلطانْ

آهٍ لو بلغَ السلطانَ نِداه

حتماً سنرى ما لن تُحمدَ أبدا عُقباه

إذهبْ يا مَهرانُ إليهِ و قصّ لسانَه

إن لم يُصغِ لنصحِكَ إياه

فأنا من عشاقِ القهوة

وكما تعرفْ ..

القانونُ يُحَرِّمُ رَشفَ القهوةِ عند سماع الـ "آه"

ما أجملَ أن يَحيا الميِّتُ خارجَ قبرِه

يضعُ الأيامَ بحِجْرِه

ينتظرُ نزولَ القِمَّة

حتى يَذهبُ أو يُذهِبَ هَمَّه

فيُعانِقُ ذكراه

ويكبِّلُ تحت الأرضِ خُطاه

ويُنبِّئُ مَن خلفه

ممن يعشق شربَ القهوة

أنَّ القانونُ يُجَرِّمُ رَشفَ القهوةِ عند سماع الـ "آه"

عُذراً غزة

أعلم أنكِ في حُضن الأوجاعِ تنامين

وعلى نزفِك تصحين

لكنِّي والله

كالأناتِ القابعةِ بصدري

أتأرجحُ في كفني من أدناهُ إلى أقصاه

لا أقدر إلا أن أنسى ما أتمناه

ولقد فرَّت مني كلُّ صفاتي

حتى أصبحتُ كظلِّي

وهماً يمسحُ في الأرض قذاه

يذكرُهُ المارَّةُ أحيانا

لكنِّي لستُ أراه

النجدةَ غزة

وا غوثاه
__________________________________________

معاذ ناصر القيمري، طالب جامعي، فلسطين

تحية

 

تحية َ غزة ْ وبعدْ

تحية َشهيد ٍومُجتمع ٍمنَ الشهداءْ

تحية َالأطفال ِ والشيوخ ِوالأشلاء

تحية َالنار ِوالحصار ِوالدماءْ

تحية الهجوم والرد والردع والقمع والجدار

تحية ًلعام ٍاسودْ

تحية ًلكل  أم  ٍفي كل مكان

من غزة َ لجنوب ِلبنان

تحية ً لك  ِايتها الأم

تحية ً لصمودِك ِ والنضال

تحية َ صبر ٍ تحملّ الحِمَال

تحية ً لكسر ِالصمت

تحية ً من الوطن ِ لك ِ

تحية َشكر ٍ وحبْ

تحية ً لكل ِ لحظة ٍ عشتها وعاشت فيك

تحية ً لدمع الأم

تحية ً لرويه ِ ورود  الجنةِ

تحية من هديل الحمام لك

تحية الخبز إن وجد

تحية َ الزيتون ِ لك

تحية َ الليل والنهار لك

تحية َ أيام ِ الأسبوع  التي تخجل من نفسها

حين تسمعك ولا تمض ِ بسرعة

تحية َ الحجر والخيمة ِ والحطب

تحية ً لك حتى  التعب

تحية َ ثورة ٍلقولِك ِ المعهودْ

ما زال في الأرض ِ المقدسة ِ صمودْ
__________________________________________

أسامة أحمد أبو قدوم، طالب، الجزائر

الله أكبر إن النصر حليفنا

 

الله أكبر من لغزةَ ناصرٌ

ليقودَ جيوشه نحو الأعادي

الله أكبر يا جيوشنا انهضي

لبي نداءَ نسائنا بجهادِ

الله أكبر زادَ الألفِ قد سقطوا

ما ننتظرْ إن الجهادَ ينادي

أين الرجال رجال امةِ احمدٍ

فلينهضوا للحق والأمجادِ

فالنصرُ يطلبُ أهلهُ للقائهِ

في القدس ارض العز والأجوادِ

صهيونَ إنّ المجدَ للإسلام لا

ليهودَ هذي مقولةُ الأجدادِ

صَدقوا بها بعد النبي فنالهم

نصرُ الإلهِ وعيشةُ الأسيادِ

اعلم بأنّ النصرَ آتٍ طالما

عشقَ الجهادَ شبابُ امةِ احمدِ

والظلمُ مدحورٌ وليسَ بدائمٍ

والنورُ حقٌ فوقَ ارضِ بلادي

فشباب امتنا أزاحوا لهوهم

واستمسكوا بالجِدِّ كالآسادِ

الله أكبر إنّ النصر حليفنا

حقاً من الرحمنِ للعبّادِ
__________________________________________

مؤيد رضا حجازي، مهندس، سوريا

رسالةُ الفُرقانْ

 

على لسانِ أهلنا في غزَة

شتاؤُنا النارُ لا بردٌ ولا مطرٌ

وأرضُنا الجمرُ لا زرعٌ ولا ثمرُ

وليلُنا النّورُ... كمْ بدرٍ إليهِ سما

وكمْ هلالٍ لأجلِ النّور يستعِرُ

وعيشُنا العزُّ... لمْ يَطعَمْهُ مَنْ ملكوا

من الكنوزِ ومنْ سادوا ومنْ عَمَرُوا

وموتُنا العيشُ... لا يخشاهُ من قرؤوا

{لاتحسبَنَّ...} ومنْ سبّاقُهمْ عُمَرُ

وهمُّنا الرَّوحُ والريحانُ في غُرَفٍ

ورؤيةُ اللهِ فيها... وجهُنا النَّضِرُ

يُزَوِّجُ الليلُ مِنْ أَسْحارِهِ بطلاً

فَيَكْبُرُ الفَجْرُ... حتى يُولَدَ الظَّفَرُ

فَقَلْعةُ النَّصْرِ مِنْ أشلائِنا لَبِنٌ

وَمِنْ دَمانا ومِنْ دَمعاتِ مَنْ صبروا

إذِ انتَفَضنا تكونُ النّارُ طَلعَتَنا

على المُعادينَ ... لا تُبقِي ولا تَذَرُ

وإذْ رمَينا -ولو في بَحرِهِمْ سَقَطَتْ-

تَكَادُ مِنْ ذُعْرِهمْ أّنْ تَهربَ الحُفرُ

فَطفلُنا فيلقٌ أدمى جحافِلَهُمْ

عَتادُهُ الغُصنُ والإيمانُ والحَجَرُ

يا إِخوةَ الدِّينِ... يا منْ غَرَّهُمْ أملٌ

مِنَ السلامِ... ويامنْ شابَهُمْ غَبَرُ

كُؤوسُنا مِنْ كُرومِ الطُّهْرِ مُتْرَعَةٌ

وبعضُكُمْ من كرومِ الفِسقْ قد سكِروا

أَأَلبَسَتكُمْ كفوفُ الظُّلْمِ أَقْنِعَةً

فنامَ في راحتيها السّمعُ والبصرُ؟

أَمسجدُ اللهِ يهوي في أَزِقَّتِنا؟

ويُفقَدُ اليومْ مِنْ أحبابنا الأُسَرُ؟

ألمْ يُفجَّرْ براكيناً بكمْ خبرٌ؟

ولم تُزلزلْ سُكوناً فيكمُ الصّوَرُ؟

أَيهجُرُ النّومُ أعضاءً بمِحنَتِها

وسائرُ الجسمِ يُغوِي ليلَهُ السّمرُ؟

أآمنتْ أنفسٌ باتت على شَبَعٍ

وجارُها مِنْ شديدِ الجوعِ يحتضِرُ؟

يا أَدْمُعَ العينِ... مِنْ أحبابِنا ذَرَفَتْ

ويا قلوباً لوعدِ اللهِ تَنتَصرُ

ومَنْ تَمَنَّونَ شدَّ الأزْرِ... لا تَهنِوا

فموعِدُ النَّصرِ أَفْشَتْ قُرْبَهُ النُّذُرُ

إنَا على العَهْدِ لا يُثْني عزائِمَنا

عنِ الفٌتُوحِ أساطيلٌ ولا جُدُر
__________________________________________

عبد الله محمد الشيخ، فلسطين

طفله من غزه وصرخة عزه

 

وانبعثت تبكي بمراره تقطع أوصالها

وتوقظ الرعب في أوصالها

وانبعثت تبكي

ببراءه لمعت في عينها

وقد كبل الصمت لسانها

وانبعثت تبكي

برعب اشعل الشيب في رأسها

ولطخ  الغبار جبينها

وانبعثت تبكي

من تحت انقاظ حياتها

والتراب يكسو قسماتها

وانبعثت تبكي

والدم يتطاير نوافير يخضب الثرى

ويملأ الدنيا مسكا طهورا في الوغى

وانبعثت تبكى

ودم الشهيد يزرع الأرض طهرا

والجراح تشعل الأرواح نارا

على العدى تصارع العدوانا

وتقذف الرعب في قلوبهم سعرانا

وانبعثت تبكي

وصرخات الثكالى تعلو نيرانا في وجه الظلم والقهر عبثا وطغيانا

تستنهض الهمم قوة عزما وإيمانا

وتستمطر الرحمة افاذات أكبادنا

أبطالا وشجعانا

وانبعثت تبكي

وألقت بنفسها بين أطفال

غاب عنهم الأهل والخلانا

تجمدت أنفاسهم وأجسادهم

هل هم تماثيل عزة ام أشباه غلمانا

وانبعثت تبكي

تبحث عن الحياة بين الدمار والأموات

تنشد الهواء للحريات الضائعات

أين أمي أين أبي أين إخواني وأخواتي

وعلت من إشجانها صرخات مدويات

أعلى من الدمار

أعلى من الصواريخ

والقنابل

وازيز الطائرات

يا ايها العرب الذين هاموا من سكرة

من شرب نفط ولهو عمر أرذل

أما زلتموا إحياء تتشدقون برفعة

ورثتموها عن أنجاس عصر مترهل

تراقصون فيه النساء العاريات بمتعة

على جراح الرجال الآشاوس البواسل

والله ما هان العرب يوما من قلة

وهانوا من دوس الكرامة بالأرجل

لا تسقني كأس الحياة بذلة

بل فاسقني بالعز كأس الحنظل
__________________________________________

عبد الله محمد الشيخ، فلسطين

عندما يكبر أطفال الحجارة

 

عندما يكبر أطفال الحجارة

حماك الله شعبا شامخا

رفعت هاماتنا حتى المطاود

علمتنا قد نسينا الكرامة

متى تصون الكرامة السواعد

واذهلتنا بالصمود الرائع

فما اهتزت منك يوما قواعد

بعثت فينا الحياة من جديد

وقد جبنا البراري كالطرائد

كنا صغار النفوس نخشى

رفع الرؤوس في الشدائد

مطاطئينها دوما جانبا

لا عزة لا رفعة بل زوائد

على الدنيا طرحتنا لا

تقبل الرابضين على الموائد

اكلين الهوان في البطون

اما العقول فتحت الشواهد

مدفونة مذ قام الزمان

ضاربا في العرب عرض المشاهد

جب يا زمان بين القبور

فتش عن امة مزقت كالجرائد

وعاثت بنا الايام ضربا

بقسوة بين الأنوف والنواجذ

وتجمدت منا العروق انبطاحا

وانكفاء ذلة فوق المقاعد

بل ران على قلوبنا اعمالنا

وتهتكت بين الأنوف والنواجد

يا ابطال غزة اقدموا وارفعوا

الظلم عن صدر المساجد

لا تسمعوا اقوالنا فهتافنا

ابطأ التاريخ وشوه القصائد

علموا الدنيا كيف يغدو

اطفال الحجارة جندا أماجد

وتشبثوابثرى الوطن

وأسقطوا أعلام المكائد

واعلموا أن الطغيان يوم

والنصر عال فوق الزواهد

ها قد أضاءت غزة الليل

وأنارت قدسها أم المساجد

وعلا أذان الفجر في يافا

معلنا نصرا ضد الفسائد

ولامست نسائمها الأنوف

فأشعلت فينا قدسية المعابد

لله درك أرض البطوله

صنعت الأساطير العجائب

اني أقبل منك الثرى وأمرغ

أنفي تحت أقدام المجاهد
__________________________________________

بلال محمد البدري، طالب جامعي، ماليزيا

من وحي الآلام

 

غزة يا قلب العِزّة

أضحيت اليوم مُنهزّة

وفي الشوراع دماء مُنسكبة

وفي البيت اطفال مع الجَدّة

الام ماتت لم تُطِق للمرض من شدة

وفي الحدائق قصص عن نضال وجمال

وللحب في أرجائها أملٌ وآمال.. عن حياة منفرجة

الحب يُبقي الناس في املٍ حتى وإن لو طالت المدة

لغة الحصار تحدثت و تألمت من شدة الازمة

يا قلبي أوصل لهم معاناة شعبٍ

مع العيد لم يذق للفرح من لذة

روان وإياد

الاولى ماتت من شدة الالام

والثاني لم يجد لمرضه دواء يشفي من الأسقام

حصارٌ حصارٌ حصار

سيكتب التارخ انكم خلّدْتم على اجسادكم وصمة عار

لما تسألو عنهم..  مشيتم خلف الصمت في وضح آلام النهار

أنتم قصةٌ تحكي معنى الصمت على آهات الثكالى ودموع الصغار

غزة نادت أين الاحرار

أين العروبة والاخوة ونحن في كل يوم ننهار

يا من سطرتم كتب التاريخ بملاحم الأبطال

أم أنتم تعيشون الواقع بالآمال

وتقولون الحياة هي الآمال

لكن لا آمال بلا أعمال

نحن شعب عاش سيمفونية القتال

أبى الإستسلام .. أبى أن تنكس راية الإسلام

نحن شعب عاش مع الدماء

في كل يومٍ لنا شهداء

في كل يومٍ يُفتح بيت العزاء

أما آَن ذلك اليوم

يوم يفيق فيه القوم

ويستيقظ من أغشاه سُبات النوم
__________________________________________

سعود محمد عساف، طالب، الأردن

أعذرينا

 

بكى قلمي وعجزت أوراقي وأصابت طاولتي رعشة وهزة

تبعثرت الأوراق وانتفضت الطاولة وخط القلم أين العزة

بكيتُ كالطفل الصغير وأشعلت شمعتي علها تنير غزة

فيا ليتك إنسان لكي أضمك وابكي على صدرك يا فلسطين

أسنبكي على غزة وشهدائها كما بكينا على مخيم جنين؟

أم سنكون يدا واحدة وبكل قوة سنطرد السفير؟

نعم هذا هو حالنا مسلمون قوتنا على تافه حقير

أين الجهاد؟ أين الاستشهاد؟ أين جيشنا الكبير؟

أنا الأردني الذي أتمنى تفجير نفسي باولمرت الصغير

عربي أنا اعشق وطني فخذي يا فلسطين روحي هدية

فلست الذي اكره أخي العربي فلتعش القدس حره ابيه

اه وألف اه يا غزة, ندعو الله أن نقول لك: "نحن قادمون"

وعن جسر المرحوم بإذن الله الحسين عابرون

تعلمنا من عبد الله قوتنا وبجيشنا الباسل بإذن الله عائدون

فقد كنا بالقدس منذ سنين بحرب الكرامة معتزين

وبأجسادنا المسلمة المؤمنة للاستشهاد حاضرين

ولا تسامحينا ان تأخرنا ولن نكون بعد اليوم نائمين

نائمين عن الصهيون الحقير فسندمر المحتلين

فاعذريني يا غزة, فلم استطع ان اقدم سوى دمي

ولن اسامح نفسي ان لم تكن روحي فدائأ لك

أنا أردني؟ انت فلسطيني؟ لا نحن عرب يا أخي

لن اسمح للصهيون ان يفرق بين إخوتنا ولله معك ومعي

لا تسامحينا يا غزة

لا تسماحينا فلسطين

ادعو الله لكم بأن يمدكم بكل القوة يا حماس

فمهما دمر الصهاينة ومهما فعلوا الأنجاس

سيقى الأسلام وتبقين رغما عن فتح ورغما عن انف عباس

حماك الله يا حماس

وفي نهاية قولي اريد ان اصرخ واقول: واصداماااه

واصداماااه

واصداماااه
__________________________________________

آية فريد سلمان، طالبة، فلسطين

 

فلسطين يا وطني الحبيب

متى سنحصل على الحرية

كم احلم لحمل الهوية

هوية تشخص أني فلسطينيه

فرقونا لحمساوية وفتحاوية

لكني أقول أننا فلسطينية

سلبوكِ منا الصهيونية

لكننا صابرين حتى الحرية

يزعمون بل ديمقراطية

وهم أم النازية

ضربونا في القنابل الفسفورية

برغم أنها محرمه دولية

لكننا تصدينا لها

برغم الأذية

وتحمل شعبكي الأذية

لأنه صابر حتى الحرية

أناشد الشعوب العربية

وليسى الحكومات الغبية

بأن نتوحد ونصبح أمة قوية

لكي ننتصر على إسرائيل الإرهابية

وتحصل فلسطين على الحرية
__________________________________________

خالد محمد أبو حامد، محامى، مصر

صرخة أمل

 

يا قومنا

بالأمس.. ضاعت قدسنا

واليوم.. غزة تضيع

وغدا .. يزحف السرطان

الى الجميع

وما زلتم كعهدكم

نيااااام

هل استعذبتم الالام

وهل الفتم الذل

وكانت لكم..فى العزايام

طال انتظاركم

لم الانتظار

اعرف الجواب

تنتظرون السلام

اضحكتم البكاء

ياقومنا..فى افقنا

لست ارى ..سلام

لست ارى اليوم الا

حمائم ذبحوها

وزيتونة احرقوها

وبطل.. مسجى بالدماء

خراب .. وبوم

وعار يفوح

وشيخ جريح

وطفل ذبيح

وثكلى تنوح

على وحيدها الشهيد

طال الانتظار

لم الانتظار؟؟

اسمع الجواب

تنتظرون .. صلاح الدين

ادلكم عليه؟؟

كان صلاح الدين بالجنوب

واليوم صلاح الدين فى غزة

بجواد عربى اشهب

بيمناه سيف العزة

الوف منه فى غزة

هل تسمعون زئيرهم

هل ترون صمودهم

يعانقون الموت

باجساد نحلت

يبغون النور..لشمس افلت

يعيدون الصحوة.. لامة غفلت

هيا.. هيا..الكل سياتى

سعد..ات.. يخمد نار الفرقة

خالد..ات.. بسيف الله

لليرموك بغزة الحرة

والمعتصم..ات.. سيغيث الحرة

وقطز .. ات.. يرفع راية وااسلاماه

خضراء نضرة

وجمال .. ات.. من زمن المجد العربى

بالوحدة

سيلقى بذور الثورة

والعربى الانور .. ات .. بالتكبيرة

يحمل نصره

اتون جميعا

قد سمعوا الصرخة

واذلااااه

واقدسااااه

واعروبتااااه
__________________________________________

عبد الله محمد باجري، طالب، اليمن

غزة في القلب

 

قسوة غدر  ووحشية

ألم دموع وصبر

كره حقد وبغض

حزن لوعة وغضب

نفس الزمان والمكان

وشعوران متناقضان

عدو وغد حقير لئيم

أخ طريد جريح قتيل

أم ثكلى لوعى كربى

إبن عارٍ جائعٍ يتيمٍ

عار علينا عار

عار عار عار

كيف وصلنا إلى هذا الحال كيف

كيف صرنا إلى ماصرنا إليه

من الذل والوهن والهوان

من الضعف والخذل والخذلان

كيف كيف

أما لهذا القاع نهاية

وأما لهذا الأمل من بداية

إلى متى هذا الظلم والقهر والعدوان

إلى متى

بيوتٌ أحرقت

ومساجدُ دمرت

ومدراسُ قصفت

ونساءُ رملت

وأطفالُ يتمت

لا وعود

لا عهود

لاغير الظُلمِ

والغدرِ

والجحود 

(دقيقة صمتِ وحداد)

رباه أجاب عبداً دعاه

رباه من سواك نرجاه

رباه هذا العدو ففناه 

غزة

ظلي عزِة

ورفعة

وفخراً

وإبه

كوني رمزاً

وصمداً

وأملاً

ونصراً

غزة كوني للعدو ذِله

كوني للمحتل غَزَه

في نحورهم

في صدورهم

في قلوبهم

وصمداً آل غزة فالعدو هالك

صبراً آل غزة فالنصر قادم

أملاً آل غزة

 فالرب عادل

ولم ننساكم ولن ننساكم

فستظل غزة

في العقل

في الروح

وستظلِي دوماً وأبداً

في القلب يا غزة
__________________________________________

حسين عوض، كاتب، فلسطيني

من أين جئتم

 

من أين جئتم

من بلاد الغرب جئتم

من جحيم الأرض جئتم

كيف جئتم؟

ستعودوا حيث جئتم

كلما جئت أنادي يابلادي

نزف الجرح ونادى ياشبابي

في جفون العين جرح

في صميم القلب رمح

تفجرت شواطىء المتوسط

بين أبجدية الأحرف ضاعت الكلمات

حقوق الإنسان والإنسان

كل شيء ينتهك

من غزة إلى بيروت

ومن بيروت إلى غزة

اختنقت الكلمات عند الأنظمة!

فكوا السلاسل والقيود

ودعوا المدافع تدوي في أرض الجدود

يا ويحكم.... ناديتكم

الفاتحة على الأحياء والأموات

لن ارحمكم.. ولن.. أرجمكم

رجمت في الحج ابليس اللعين

وصليت عليكم صلاة الغائب

وغسلت عيوني بدموع لم تروها

يا عرب.. يكفي إدانة وصمت!

حتى لاتصير خيا نة أو خيانة!

لاتغيروا ارقام قصوركم

لاتغيروا ارقام حساباتكم

لاتغيروا ارقام هواتفكم

ارفعوا الصوت عاليآ

اوقفوا التطبيع والتزييف والبترول والتفاوض

من يحرك احجار الشطرنج؟

من أين التيجان والنيا شين المرصعة؟

وأنتم من عقود راكعون, صامتون, نائمون

تطول السجادة الحمراء تحت اقدام بوش

اشلاء الأطفال في البيوت والشوارع والمدارس, في كل غزة

غزة تنادي

وا معتصماه وا إسلاماه

النصر آت.. النصر آت

الفلسطيني في الميدان وحده!

اللبناني في الميدان وحده!

لا الخوف يهزمني ولا الدمار

لا الموت يهزني ولا الحصار

يقصفون الأرض والشجر

ويقتلون براءة الأطفال في وضح النهار

أين أنت يا أبن الخطاب؟

أين أنت يا صلاح الدين؟

تهدمت بيوت العرب

وناموا في زوايا الموت

حكام الأمة المحكومين!

طال نومهم.. طال صمتهم

صمت القبر وتنفس الموت الزكام

من يخترق جدار الصمت

ويطبع بيان البداية

ليكتب التاريخ من جديد

لتغزل الشمس جد يلتها

كتبت الجزيرة خبر عاجل!

كل الفضائيات العربية كتبت خبر عاجل!

في غزة هاشم خبر عاجل,في لبنان خبر عاجل

لا شيء للوطن, ولا شيء للخبر العاجل

انتظار فارغ مبهم!

لامؤتمر قمة يعقد

وإدانة لأبناء جلدتنا

حلمنا في صبرنا في نصرنا

ياعرب الوطن في خطر, والأمة في خطر

لاالجبن نعرفه, ولا الخضوع

لاالموت يخيفنا, ولا الدروع

انهزمت شواطىء الأمة!

واستبيح كل شيء

هذه غزة هاشم

أرض المحشر والمنشر

تناديكم... تناديكم

من تنادي ياهدى, الليل ظلام

من تنادي يالؤي, العرب نيام

عفوآ الحكام نيام

من تنادي ياغزة, الفجر يضام

الصامتون, والمتأمرون والمتواطئون

سيجرون من رقابهم

كما تجر الكلاب في شوارع البغاء
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة