احتجاجات مناهضة للمسلمين في ألمانيا   
الثلاثاء 1436/2/24 هـ - الموافق 16/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:10 (مكة المكرمة)، 9:10 (غرينتش)

شارك آلاف الألمان في مدينة دريسدن شرقي البلاد بمظاهرة ضد "طالبي اللجوء المجرمين" و"أسلمة" البلاد، في حين انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ما وصفته بالتحريض ضد الآخرين والتشهير بهم.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن العدد الذي شارك في المظاهر التاسعة كان قياسيا (15 ألفا) بعد أن وصل الأسبوع الماضي إلى عشرة آلاف فقط.

ويخرج أنصار جماعة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا) كل يوم اثنين منذ نحو شهرين للمطالبة بتشديد سياسة اللجوء في ألمانيا ومعارضة ما تعده الجماعة أسلمة المجتمع، ولا سيما مع ارتفاع أعداد طالبي اللجوء هذا العام إلى مائتي ألف.

وهتف المتظاهرون في مظاهرة أمس "نحن الشعب"، وهي العبارة التي هتف بها المتظاهرون المنادون بالديمقراطية في ألمانيا الشرقية قبل ربع قرن في هذه المدينة قبل سقوط جدار برلين.

وتحظى حركة "بيغيدا" بدعم ممن يوصفون بـ"النازيين الجدد" ومن مشاغبي كرة القدم اليمينيين المتطرفين.

وأظهر استطلاع أجراه موقع "زيت" على الإنترنت أن نحو نصف الألمان (49%) يتعاطفون مع مخاوف "بيغيدا"، بينما قال 30% إنهم يدعمون أهداف المتظاهرين "بالكامل".

في المقابل، خرجت مظاهرة أخرى مضادة تحت شعار "دريسدن خالية من النازيين" و"دريسدن للجميع"، التي نظمتها جماعات مدنية وسياسية وكنسية وشارك فيها نحو 6000 شخص.

ميركل: ليس هناك مكان للتحريض على الآخرين والتشهير بهم (الأوروبية)

انتقادات
أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فقد انتقدت حملات "بيغيدا" وقالت أمس الاثنين في برلين إنه رغم أن حرية التظاهر مكفولة في ألمانيا "فإنه ليس هناك مكان للتحريض على الآخرين والتشهير بهم"، خاصة في ما يتعلق بحملات تستهدف أشخاصا جاؤوا إلى ألمانيا من دول أخرى.

وبدوره، انتقد رئيس مجلس الأساقفة البروتستانت هاينريش بيدفورد شتروم ما وصفه بالتقارب بين حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المحافظ وحركة "بيغيدا" المناهضة للإسلام.

ورأى الأسقف الألماني في تصريحات صحفية أن "انتقاد الإسلام ككل" لن يتوافق مع حقيقة أن ملايين المسلمين يعيشون بسلام في ألمانيا.

من جانبه، حذر وزير العدل هيكو ماس من أن مسيرات "بيغيدا" "تجلب العار" على البلاد، وقال إن ألمانيا تشهد تصعيدا في التحريض على المهاجرين واللاجئين، وهو ما وصفه بأنه بغيض ومقيت.

أما زعيم المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا أمين مازييك فقد نبه إلى أن حركة "بيغيدا" يمكن أن تؤدي إلى انقسام المجتمع الألماني وأن استخدامها لشعار "نحن الشعب" يهدف إلى "تفريقنا إلى أنتم المسلمون السيئون ونحن الألمان الجيدون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة