FBI يجمع معلومات عن مناهضي الحرب   
الأحد 1424/9/30 هـ - الموافق 23/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلاف الأميركيين يتظاهرون ضد الحرب التي شنها بوش على العراق (أرشيف-الفرنسية)

يجمع مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي معلومات عن أساليب وسبل تدريب وتنظيم المظاهرات المناهضة للحرب.

وأكدت صحيفة نيويورك تايمز أن المكتب نصح مسؤوليه المحليين بضرورة إبلاغ فرق مكافحة الإرهاب بأي نشاط يثير الشبهات أثناء الاحتجاجات.

ومضت الصحيفة تقول إن مذكرة التفاهم التي جرى توزيعها على مسؤولي تعزيز القوانين المحليين يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قبل مظاهرات مناهضة للحرب في واشنطن وسان فرانسيسكو تحدثت بالتفصيل عن كيفية استخدام المحتجين للمعسكرات التدريبية والإنترنت لجمع أموال إضافة إلى استخدامهم لأقنعة واقية من الغازات للدفاع عن أنفسهم إذا استخدمت الشرطة غازات مسيلة للدموع.

وقدمت المذكرة تحليلا للنشاطات القانونية مثل تجنيد أفراد للمشاركة في المظاهرة وكذلك النشاطات غير القانونية مثل استخدام وثائق مزورة حتى يتسنى لهم دخول مناطق واقعة تحت حراسة أمنية.

وذكر مسؤولون من مكتب التحقيقات الاتحادي للصحيفة أن جهود جمع معلومات استخباراتية تهدف إلى التعرف على مثيري الفوضى والعناصر المتطرفة التي تتآمر لإثارة أعمال عنف وليس لمراقبة الكلمات السياسية التي يلقيها المحتجون الملتزمون بالقانون.

وأكد المتحدث باسم مكتب التحقيقات بيل كارتر أن المكتب يهتم بأي نشاط إجرامي أو إرهابي محتمل. ومضى كارتر يقول "مكتب التحقيقات الاتحادي غير مهتم بالأفراد الذين يمارسون حقهم الدستوري بالاحتجاج، ولكنه يهتم بالجماعات التي قد تتورط في أعمال عنيفة أو إجرامية"، مؤكدا أن أي وقت يحدث فيه تجمع كبير للناس يصبح هناك احتمال وقوع ما أسماها الأعمال الإرهابية.

ولكن جماعات الحقوق المدنية والباحثين القانونيين قالوا إن برنامج المراقبة قد يكون إشارة على عودة انتهاك حقوق الإنسان التي وقعت في الستينيات والسبعينيات عندما كان ج. أدغار هوفر مديرا لمكتب التحقيقات الاتحادي وكان ضباطه يتجسسون بشكل روتيني على المحتجين السياسيين.

وقال المدير التنفيذي باتحاد الحريات المدنية الأميركي أنتوني روميرو "يستهدف مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركيين الذين لا يقومون بأي شيء أكثر من الاحتجاج بشكل قانوني، الخط الفاصل بين الإرهاب والعصيان المدني المشروع غير واضح وأخشى كثيرا أن نعود لأيام هوفر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة