مجلس إدارة مؤقت لمنتدى الأتاسي ودعوة للاعتصام بدمشق   
السبت 1426/4/20 هـ - الموافق 28/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)
شكل منتدى جمال الأتاسي للحوار الوطني في سوريا مجلس إدارة مؤقتا من سبعة أعضاء إلى حين إطلاق سراح أعضاء مجلس إدارته الذين اعتقلتهم السلطات في دمشق الأسبوع الماضي.
 
وقالت الهيئة العامة للمنتدى في بيان لها إن مجلس الإدارة المؤقت يضم كلا من يوسف الصياصنة رئيسا، وسليم خير بك نائبا، وعبد الحفيظ الحافظ أمينا للسر، وبعضوية كل من محمد عمر كرداس، ومنير الخطيب، وسلامة كيلة، وأحمد فائز الفواز.
 
وأكد البيان تحمل الهيئة العامة للمنتدى كامل "المسؤولية المادية والمعنوية" عن أعمال الندوة التي اعتقل على إثرها أعضاء مجلس الإدارة، بعد أن كلفت الهيئة علي العبد الله بقراءة رسالة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة علي صدر الدين البيانوني الواردة إلى الإدارة.
 
كما أدان البيان بشدة "الاعتقال التعسفي" الذي تمارسه السلطات السورية والذي اعتبره البيان مخالفا لأبسط الحقوق الطبيعية ولنصوص الدستور.
 
وكانت أجهزة الأمن السورية اعتقلت فجر الثلاثاء الماضي جميع أعضاء منتدى الأتاسي في دمشق. وعلى مدى اليومين اللذين أعقبا عملية الاعتقال اعتصم أهالي وأقارب المعتقلين في حديقة المدفع وسط دمشق، حيث تم تفريقهم وضربهم بالعصي, حسبما ذكر الناشط السوري في مجال حقوق الإنسان أنور البني.
 
وقال مصدر إعلامي سوري إن توقيف رئيس وأعضاء منتدى الأتاسي وتحويلهم إلى التحقيق سببه -وفق المصدر- قيامهم بالترويج لأفكار جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مقر المنتدى خلافا للأنظمة والقوانين المعمول بها في سوريا.
 
تجدر الإشارة إلى أن منتدى الأتاسي كان الوحيد بين المنتديات التي ظهرت خلال "ربيع دمشق" عقب تسلم الرئيس بشار الأسد السلطة عام 2000, الذي استمر في نشاطه بعد إغلاق السلطات المنتديات الأخرى.
 
دعوة للاعتصام
وفي سياق متصل دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا في بيان لها إلى الاعتصام في ساحة الشهيد يوسف العظمة وسط دمشق مساء الاثنين المقبل للمطالبة بالإفراج الفوري عن رئيسها المعتقل محمد رعدون وعضو الجمعية نزار رستناوي وأعضاء مجلس إدارة منتدى الأتاسي.
 
وكانت السلطات السورية اعتقلت رعدون الأحد الماضي في اللاذقية شمال غرب دمشق, كما أوقفت عضو الجمعية نزار رستناوي منذ شهر تقريبا.
 
ودعت الجمعية في بيانها أيضا, إلى إلغاء حالة الطوارئ والمحاكم والقوانين الاستثنائية وإصدار عفو شامل عن جميع المعتقلين السياسيين والمطلوبين وإطلاق الحريات العامة دون إبطاء.
 
لبنانيات يتظاهرن للمطالبة بمعرفة مصير أبنائهن المعتقلين في سوريا (الفرنسية-أرشيف)
وفي الإطار نفسه نددت جمعيات وهيئات حقوق الإنسان في لبنان بـ"التصرف الاستبدادي" للنظام السوري, وحثت في بيان لها أمس المنظمات الدولية على التحرك العاجل للإفراج الفوري عن المعتقلين والكف عن ملاحقة العاملين في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
 
 وطالبت هذه الجمعيات في بيانها الذي نشرته الصحف اللبنانية اليوم بفتح ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية, والكشف عن مصير المخطوفين والمفقودين على أيدي السلطات السورية وأجهزة مخابراتها، الذين تقدر
المنظمات غير الحكومية عددهم بـ271 معتقلا ومفقودا.
 
وقد وقعت البيان الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان, ومؤسسة "مرصاد", ولجنة المتابعة لدعم المعتقلين في السجون الإسرائيلية, والمنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان, ومركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب, ولجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في الحرب اللبنانية, والحملة الوطنية لنزاهة القضاء, ولجنة أهالي المعتقلين في السجون السورية (سوليد).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة