الاحتكاكات تتجدد بين فتح وحماس بعيد صلاة الجمعة بغزة   
السبت 1428/8/19 هـ - الموافق 1/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:45 (مكة المكرمة)، 22:45 (غرينتش)
أنصار فتح يحتشدون عقب صلاة الجمعة في غزة (الفرنسية)

شابت أحداث العنف محاولة إظهار القوة التي قام بها أنصار حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في غزة الجمعة، في تحد لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص بجروح.
 
واستغل الآلاف من حركة فتح صلاة الجمعة للأسبوع الثاني على التوالي، وتجمعوا خارج المساجد للاحتجاج على ما قالوا إنه تحريض من خطباء حماس.
 
ورفرفت رايات فتح الصفراء فوق الحشود ومن أسطح المباني ودعا الإمام رشدي الزيان خلال اجتماع حاشد بمدينة غزة المصلين إلى تنحية الخلافات بين الفصائل جانبا وتوحيد الصف في مواجهة إسرائيل.
   
وقال الزيان "إن المساجد يجب أن تكون مستقلة عن صراعات الفصائل ونزاعاتها، نحن شعب واحد وعدونا عدو واحد وينبغي أن نتحد في مواجهة عدونا".

تبادل الاتهامات
وقال مسؤول من فتح طلب عدم الكشف عن اسمه إن حماس اعتقلت عشرات من حركة فتح خلال الليل لكن المتحدث باسم القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة إسلام شهوان نفى ذلك واتهم فتح بمحاولة إثارة اضطرابات.
 
وصرح شهوان بأن قادة من القوة التنفيذية عقدوا اجتماعا مع عدد من قادة فتح خلال الليل اتفقوا فيه على التفرق في سلام وبشكل منظم بعد صلاة الجمعة.

وحمل شهوان قادة فتح مسؤولية أي أعمال عنف بعد أن اتفق الجانبان على عدم حدوث استفزازات وأن يصلي الناس ويتفرقوا في سلام.
 
وبعد صلاة الجمعة أطلقت أعيرة نارية في مدينة غزة وقال شهود إن القوة التنفيذية ضربت واعتقلت رجالا عدة بعد أن رشق بعض الأشخاص من الحشود مبنى وزارة الداخلية بالحجارة.
إجماع على رفض تسييس الجمعة (الفرنسية) 
 
وقال مسعفون إن ستة شبان فلسطينيين أصيبوا بسبب قنابل صوت فيما يبدو وألقى أنصار فتح الحجارة على منزل أحد قياديي حماس في بلدة رفح الجنوبية.
 
وأصيب صحفيان من التلفزيون الفرنسي بجروح طفيفة في حادث مشابه خارج مركز للشرطة في مدينة غزة ولم يتضح بعد سبب الانفجارات الصغيرة.
 
تسييس الجمعة
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل الهنية إن صلاة الجمعة تستغل لأغراض سياسية واتهم المحتجين بالإساءة لقدسية هذه الصلاة.
 
أما المتحدث باسم فتح في الضفة الغربية فهمي الزعارير فقال إن الحركة ستواصل الاحتجاج على سيطرة حماس على غزة حتى تنتهي، واتهم الجماعة بعدم الديمقراطية.
 
وأضاف أن نشطاء فتح أقاموا الصلاة خارج المساجد وفي الأماكن العامة كرسالة لحماس "تعبر عن الرفض لاستغلالها المساجد للدعاية السياسية والتآمر" مشيرا إلى أن حماس "تواصل اعتداءها على حرية التعبير".
 
دهم الاحتلال
ووسط هذه الأجواء واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الجمعة ممارساته العدوانية بحق المواطنين الفلسطينيين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
 
وأصيب مقاوم في نابلس برصاص قوات الاحتلال التي اعتقلت أربعة آخرين في حملة دهم في أنحاء متفرقة من الضفة بدعوى أنهم مطلوبون.
 
وذكرت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن ناشطا فلسطينيا من كتائب شهداء الأقصى أصيب صباح الجمعة برصاص الجيش الإسرائيلي.
  
وأعلنت كتائب شهداء الأقصى في بيان لها أن الرجل أصيب في كتفه داخل مدينة نابلس برصاص إسرائيلي.
 
وأكد ناطق عسكري باسم جيش الاحتلال العدوان مشيرا إلى أن الجنود أطلقوا النار على شخص مسلح.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن وحدة إسرائيلية توغلت الجمعة في مدينة أريحا شرق الضفة واعتقلت منير معروف جلايطة (28 سنة). وأكد الجيش الإسرائيلي العملية.
 
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت ثلاثة مواطنين فلسطينيين خلال حملة الدهم تلك.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة