أبو الغيط يدين الصواريخ الفلسطينية وأولمرت يأمر بالرد   
الأربعاء 1427/12/6 هـ - الموافق 27/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)

وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط طالب إيهود أولمرت بضبط النفس (الفرنسية)

تواصلت التحركات الدبلوماسية المصرية لإحياء جهود السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل واحتواء الأزمة الفلسطينية الناجمة عن فشل تشكيل حكومة وحدة.

وبعد أن اجتمع مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني في القدس، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن بلاده تأمل في تحسن فرص السلام مجددا بعد زيارة أولمرت المرتقبة في الرابع من يناير/كانون الثاني المقبل في للقاهرة.

وأدان أبو الغيط الهجمات الصاروخية التي تشنها المقاومة الفلسطينية على بلدات إسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة. وطالب إسرائيل بضبط النفس، مشيرا إلى أنه يجب المضي قدما في عملية السلام بصرف النظر عما يجري على الأرض.

وأكد أبو الغيط استمرار سعي القاهرة لتأمين الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط الذي قال إنه لا يزال على قيد الحياة، ومبادلته بأسرى فلسطينيين لدى سجون الاحتلال.

من ناحيتها قالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إن ما أسمته الإرهاب لا يمكن أن يحقق أهدافا سياسية، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية مهتمة بتواصل الحوار مع من وصفتها بـ"الجهات المعتدلة" في السلطة الفلسطينية لمحاصرة فصائل المقاومة المسلحة.

مفاوضات سرية
وفي القاهرة بحث الرئيسان الفلسطيني محمود عباس والمصري حسني مبارك اللقاء الذي جمع عباس بأولمرت قبل نحو أسبوع، والجهود المصرية والإقليمية والدولية لإحياء مسيرة السلام الفلسطينية الإسرائيلية والوضع الفلسطيني الداخلي وسبل احتواء الأزمة بين حماس وفتح ووقف التدهور الأمني.

ودعا عباس في مؤتمر صحفي عقب اللقاء إلى إجراء محادثات "جدية" بعيدا عن الإعلام مع الإسرائيليين وبمشاركة اللجنة الرباعية للشرق الأوسط.

حسني مبارك بحث مع محمود عباس لقاءه مع إيهود أولمرت (الفرنسية)
ولم يشر عباس إلى السبب وراء اقتراحه إجراء مفاوضات غير علنية مع إسرائيل. ولكنه قال إنه اقترح فكرة المفاوضات غير العلنية على أولمرت خلال اجتماعهما مؤخرا وإن الأخير وعد بأنه سيفكر في الأمر.

ورفض الرئيس الفلسطيني الاتهامات التي وجهت له بالانقلاب على الشرعية عقب دعوته إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، معتبرا هذه الدعوة وسيلة لرفع الحصار عن السلطة.

وتأتي زيارة عباس إلى القاهرة ضمن جولة حملته أيضا إلى الأردن، الذي كان قد دعاه ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية للالتقاء والحوار بهدف حل الخلافات بين الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين. وقد قبل عباس وهنية دعوة الأردن، لكن لم يحدد تاريخ للقاء. 

استئناف استهداف النشطاء
تزامنت هذه التحركات مع قرار الحكومة الإسرائيلية باستئناف الهجمات ضد النشطاء الفلسطينيين الذين يطلقون الصواريخ من قطاع غزة.

وقال مكتب أولمرت في بيان "تعليمات صدرت للمؤسسة الدفاعية لاتخاذ تحرك محدد ضد فرق إطلاق الصواريخ".

وأضاف "في الوقت نفسه ستواصل إسرائيل احترام وقف إطلاق النار والعمل مع السلطة الفلسطينية لكي تتخذ إجراءات فورية لوقف إطلاق الصواريخ".

من جهتها أكدت الحكومة الفلسطينية رفضها للتهديدات الإسرائيلية. وأكد الناطق باسمها غازي حمد أن اتفاق التهدئة لا يزال ساريا وقد أجمعت عليه كل الفصائل الفلسطينية باعتباره مصلحة فلسطينية.

أما صائب عريقات مستشار الرئيس عباس حذر أولمرت من العنف الذي قال إنه "لن يولد إلا العنف"، وطالب باحترام وقف إطلاق النار باعتباره "مصلحة للطرفين".

من ناحيتها أكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي "أن القصف على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة مستمر وسيتصاعد ما دامت إسرائيل ترتكب جرائمها من اعتقال وقتل وتدمير واستيلاء على الأراضي وسياسة العقاب الجماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني".

من ناحية أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 22 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية الليلة الماضية. وقد شملت الاعتقالات نشطاء من عدة فصائل فلسطينية وتركزت بشكل خاص في شمال الضفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة