كندا تعيد النظر في مهمة قواتها بأفغانستان   
السبت 1428/10/1 هـ - الموافق 13/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)
كندا خسرت 71 جنديا منذ بدء مهمتها بأفغانستان عام 2001 (رويترز-أرشيف)

بدأت الحكومة الكندية إجراءات لمراجعة مهمة قواتها في أفغانستان, في مواجهة ضغوط داخلية متزايدة للانسحاب من هناك, وهي خطوة وصفت بأنها تهدف لتمديد المهمة.

وفي هذا الصدد أصدر رئيس وزراء كندا المحافظ ستيفن هاربر قرارا بتعيين لجنة من خمسة أعضاء يرأسها جون مانلي النائب السابق لرئيس الوزراء المعروف بتأييده نشر القوات الكندية, وذلك إثر تهديد المعارضة بالسعي لإقالة الحكومة على خلفية هذه المهمة.

وقال هاربر إن اللجنة ستصدر توصيات "غير منحازة" بشأن ما يجب عمله, مشيرا إلى أن النقاط الأساسية التي ستركز العمل حولها تشمل الاستمرار في تدريب القوات الأفغانية قبل الانسحاب, مع الاهتمام بعملية إعادة البناء في قندهار بالتعاون مع باقي الدول المشاركة في قوات الأطلسي.

وطبقا لتصريحات هاربر تبحث اللجنة أيضا إمكانية نقل القوات الكندية إلى منطقة عمل أخرى في أفغانستان, مع احتمال سحب الهيكل الرئيسي للقوات من أفغانستان.

وكان مانلي قد قال في تصريحات للصحفيين في وقت سابق إنه يؤيد بقاء القوات الكندية في أفغانستان, وتحدث عما وصفه بالحاجة لوجود عسكري تنموي بالأراضي الأفغانية. وأضاف "لا يمكن تحقيق تنمية بلا أمن". كما أعلن مانلي أن كل الخيارات ستبقى مفتوحة, قائلا إن كل شيء قابل للنقاش والبحث.

يشار إلى أن الحزب الليبرالي -وهو حزب المعارضة الرئيسي- يطالب بسحب الجنود الكنديين من أفغانستان بعد انتهاء مهمتهم في فبراير/شباط عام 2009.

حكومة هاربر تواجه شبح الإقالة بسبب مهمة أفغانستان (رويترز-أرشيف)
أزمة الحكومة

كما هددت أحزاب المعارضة بإسقاط الحكومة إذا لم يعلن هاربر في بيانه السنوي المقرر في 16 أكتوبر/تشرين الأول الحالي عدم تمديد مهمة القوات العاملة ضمن قوات حلف شمال الأطلسي بأفغانستان.

وفي المقابل تفضل حكومة الأقلية المحافظة بزعامة هاربر استمرار المهمة. كما تعهدت الحكومة بالسماح لمجلس العموم بالتصويت على مستقبل المهمة.

وتستطيع أحزاب المعارضة إسقاط حكومة الأقلية الحالية إذا عرض بيان الحكومة للتصويت في البرلمان, وهو ما سيفتح الباب لإجراء انتخابات مبكرة.

يشار إلى أن كندا تشارك بـ2500 جندي في أفغانستان يتمركز معظمهم حول قندهار في الجنوب حيث تنشط حركة طالبان. ومنذ عام 2001 قتل 71 جنديا كنديا وهو ثالث أعلى عدد للقتلى بعد الولايات المتحدة وبريطانيا من بين نحو 40 دولة لها قوات بأفغانستان.

ومن المقرر أن ترفع لجنة مانلي تقريرها بشأن الوضع في أفغانستان خلال الشهور القليلة المقبلة حيث تبدأ نقاشات برلمانية قبل اتخاذ قرار يحدد مصير مهمة القوات الكندية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة