مجلس حقوق الإنسان المصري يطالب بتعديلات دستورية   
الاثنين 1426/9/7 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:01 (مكة المكرمة)، 18:01 (غرينتش)
نتائج انتخابات الرئاسة المصرية كانت محسومة سلفا (رويترز-أرشيف)
 
طالب المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر بتعديل دستوري يسمح بتوسيع دائرة المنافسة على منصب رئيس الجمهورية, معتبرا أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة غابت عنها المنافسة الحقيقية.
 
وقال المجلس الذي يخضع لتمويل حكومي في تقرير صدر الاثنين عن الانتخابات التي فاز فيها الرئيس حسني مبارك بفترة رئاسة جديدة مدتها ست سنوات، إن تعديلا أجري على المادة 76 من الدستور في مايو/ أيار الماضي "اتسم بشروط بالغة الصعوبة فيمن يقبل ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية خصوصا بالنسبة للمستقلين مما أدى إلى غياب المنافسة الحقيقية على هذا المنصب الرفيع".
 
وطالب تقرير المجلس الذي يرأسه الأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس غالي، بأن يحصل المرشح على تزكية وتأييد عدد من المواطنين بدلا من تأييد أعضاء المجالس المنتخبة.
 
وجاء في التقرير أن هناك "تجاوزات وقعت في عمليات الإدلاء بالأصوات تمثلت في عدم وجود أسماء بعض الناخبين في جداول الانتخاب, واستخدام سيارات حكومية لمصلحة مرشح الحزب الوطني الديمقراطي ومنع مندوبي بعض المرشحين من حضور فرز الأصوات".

وقال أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي عقد لإعلان صدور التقرير، إن الملاحظات الواردة لا تقلل من شأن ما يعتبر تقدما في الحياة السياسية المصرية حدث بعد تعديل الدستور الذي أتاح التنافس بين عشرة مرشحين على منصب رئيس الدولة. 

وكان مبارك (77 عاما) الذي يحكم مصر منذ عام 1981 قد فاجأ مواطنيه في فبراير/ شباط الماضي بإعلان أنه اقترح على مجلسي الشعب والشورى تعديل المادة 76 من الدستور، بما يسمح بانتخابات رئاسة تنافسية لأول مرة في تاريخ البلاد. 

وأقر مجلس الشعب تعديلا للمادة جرى استفتاء الناخبين عليه في مايو/ أيار الماضي، اشترط لترشيح المستقل حصوله على تأييد 250 من أعضاء المجالس المنتخبة التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وسمح التعديل لكل حزب سياسي مصرح له بالنشاط بترشيح أحد قيادييه لانتخابات الرئاسة الماضية، لكنه اشترط لترشيح القياديين الحزبيين في أي انتخابات تتلوها أن يكون الحزب شاغلا 5% من مقاعد المنتخبين بالشعب والشورى.

وتمثل نسبة الـ 5% من مقاعد المنتخبين بمجلس الشعب 23 مقعدا بينما تمثل تسعة مقاعد بالشورى. وتقول أحزاب المعارضة إنه من المستحيل فوزها بمقاعد في انتخابات مجلس الشورى، بسبب اتساع الدوائر الانتخابية بما يفوق إمكانيات أي حزب باستثناء الحزب الحاكم. 
       
ويسعى المجلس القومي لحقوق الإنسان ومنظمات حقوقية مستقلة لتوفير المزيد من ضمانات النزاهة، في انتخابات مجلس الشعب التي ستجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني بـ 222 دائرة في مختلف أنحاء البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة