عملية سامراء تتواصل وواشنطن تبررها باستهداف القاعدة   
السبت 1427/2/18 هـ - الموافق 18/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

واشنطن تقول إن عملية سامراء تستهدف مقاتلي القاعدة في المنطقة (رويترز)

تواصل القوات الأميركية والعراقية العملية العسكرية الكبرى التي بدأتها في سامراء شمال بغداد أمس الخميس، وأسفرت حتى الآن عن اعتقال العشرات والعثور على بعض المعدات العسكرية.

وتبرر واشنطن هذه العملية التي تعتبر الأكبر من نوعها منذ غزو العراق قبل نحو ثلاث سنوات، بأنها تستهدف من أسمتهم مسلحين من تنظيم القاعدة وغيرهم من مجموعات المتمردين.

وأشار قائد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان جون أبي زيد إلى أن تلك العملية التي أطلق عليها اسم "هجوم النحل" لا تستهدف أهدافا بعينها كزعيم نظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي.

ومن جهته نفى المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن تكون عملية سامراء جزءا من حملة تغيير اتجاه الرأي العام من سير الحرب مشددا على أن القرار بشأنها اتخذه القادة الميدانيون.

وفي بغداد دافع مستشار وزارة الدفاع العسكرية محمد العسكري عن العملية، موضحا في تصريحات للجزيرة أن هدفها تفكيك معامل السيارات المفخخة والقبض على المسلحين الذي ينظمون عمليات القتل في المنطقة.

ويشارك في العملية 1500 جندي أميركي ومثلهم من العراقيين بالإضافة إلى 50 طائرة بينها 3 طائرات نقل و200 آلية.

وتأتي هذه العملية بعد أن شهدت مدينة سامراء الشهر الماضي تفجيرا لقبة الإمامين علي الهادي وحسن العسكري أعقبته موجة أعمال عنف طائفي راح ضحيتها مئات العراقيين.

الأميركيون يقولون إن العملية أسفرت لحد الآن عن اعتقال العشرات (الفرنسية)

اعتقال العشرات
وأفاد مصدر عسكري أميركي اليوم أن العملية أسفرت إلى حد الآن عن اعتقال 41 شخصا والعثور على ألبسة عسكرية مسروقة وأسلحة ومتفجرات تستخدم في صناعة العبوات التي تزرع على الطرق. وأضاف المصدر أن العملية ستستمر عدة أيام.

وتقول القوات الأميركية إن مجموعات كبيرة من المقاتلين العرب يتمركزون في مناطق سامراء، وإنه قد حان الوقت لوقف تحركاتهم الرافضة للوجود الأجنبي في العراق.

في غضون ذلك زادت حدة التوتر على وقع المطالب المتبادلة بين هيئات بارزة من الشيعة والسُنة باتخاذ مواقف واضحة حيال "الإرهابيين" إثر تدمير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء وتفجيرات مدينة الصدر، وما تلاهما من أعمال عنف أودت بحياة المئات فضلا عن انعكاس ذلك على تشكيل الحكومة.

وطالب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم السُنة باتخاذ موقف واضح حيال "الإرهاب والإرهابيين" مشيرا إلى أنه من يرفض ذلك سيكون موضع شك. في حين عبرت هيئة علماء المسلمين السُنية عن "تعجبها" ممن يطالبونها بذلك دون أن يدينوا "التكفيريين الجدد في أجهزة الدولة" في إشارة إلى المليشيات الشيعية.

رايس تتوقع نتائج إيجابية للمحادثات مع طهران بشأن العراق (رويترز)

محادثات مع طهران
على صعيد آخر قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران بشأن العراق "يمكن أن تكون مفيدة".

وكان مسؤول ملف إيران النووي علي لاريجاني قد قال إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة لحل المشكلات في العراق، وتشكيل ما سماها حكومة حرة ومستقلة فيه. وأضاف أن طهران تقبل دعوة أطلقها الحكيم للمشاركة في تسوية الأزمة العراقية.

وكان عبد العزيز الحكيم قد دعا إيران إلى فتح حوار مع الولايات المتحدة بشأن العراق، بعدما اتهمت واشنطن إيران بالتدخّل في شؤون العراق وهو ما نفته الحكومة الإيرانية.

من جهته أكد التيار الصدري في العراق رفضه القاطع لأي مفاوضات إيرانية أميركية بشأن الأوضاع في العراق. وقال عبد الهادي الدراجي رئيس الهيئة الإعلامية لمكتب الشهيد الصدر في مقابلة مع الجزيرة، إن مثل هذه المفاوضات ستزيد التعقيد في الوضع العراقي بإضافة تدخل جديد من جانب المحتل.

وفي السياق أكد البيت الأبيض أن المحادثات مع طهران بشأن العراق لن يكون لها تأثير على الملف النووي الإيراني وعلى الخلافات الأخرى بين البلدين. وأوضح المتحدث باسمه أن صلاحيات المتفاوضين حول الملف العراقي ستكون محدودة جدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة