استمرار مأساة 172 عاملا محتجزين في منجم صيني   
الأحد 1428/8/6 هـ - الموافق 19/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:21 (مكة المكرمة)، 10:21 (غرينتش)

مياه نهر وين تسربت إلى داخل المنجم وغمرته (الفرنسية)

لا يزال 172 عاملا محتجزين في أعماق منجم للفحم الحجري شرقي الصين غمرته المياه قبل يومين، في حين اشتبك أهالي العمال مع الشرطة وعناصر الأمن احتجاجا على قرار السلطات وقف عملية الإنقاذ.

 

فقد قام قرابة 200 من ذوي العمال المحتجزين باقتحام السياج الرئيسي للمنجم الواقع في مدينة خيناتي بمقاطعة شاندونغ في ساعة مبكرة من صباح اليوم واشتبكوا مع رجال الشرطة ودوريات الأمن الموجودة بالمكان.

 

وعلى الرغم من عدم وقوع إصابات بين الجانبين، فإن شهود عيان أكدوا أن الجو بلغ مرحلة عصيبة من التوتر بسبب موقف إدارة المنجم وتكتمها على مصير العمال المحتجزين، فضلا عن وجود مؤشرات ميدانية تدل على وقف عملية الإنقاذ.

 

وجاء ذلك في أعقاب التصريحات التي أدلى بها المسؤولون القائمون على المنجم بخصوص تضاؤل الفرص في العثور على العمال المحتجزين أحياء بعد مرور يومين على غرق المنجم بمياه الفيضانات التي اجتاحت المنطقة يوم الجمعة الفائت.

 

وكانت فرق الإنقاذ، وبأوامر مباشرة من الرئيس الصيني هو جينتاو، حاولت يوم أمس الوصول إلى الأنفاق التي يعتقد أن العمال لا يزالون عالقين فيها، إلا أنها لم تعثر على شيء.

 

يشار إلى أن الأمطار الغزيرة التي سقطت على مقاطعة شاندونغ الواقعة على بعد 450 كيلومترا جنوبي العاصمة بكين يوم الجمعة الماضي تسببت بفيضان نهر وين على نحو غير مسبوق وانهيار ضفتيه، مما أسفر عن تسرب المياه إلى داخل المنجم بواسطة مسرب قديم للتهوية.

 

وذكرت المصادر الرسمية الصينية أن 750 عاملا كانوا في أنفاق تحت الأرض ساعة وقوع الفيضان حيث تمكن غالبيتهم من الخروج بسلام باستثناء 172 لا يزال مصيرهم مجهولا حتى الآن.

 

وعلى الرغم من نجاح فرق الطوارئ مستعينة بعمال المنجم في سد الفجوة التي أحدثها الفيضان في ضفتي نهر وين، فإن منسوب المياه بقي مرتفعا وتجاوز في بعض المواقع حاجز المترين.

 

يذكر أن مناجم الفحم الحجري، التي تعد المصدر الرئيسي للطاقة في الصين، تتمتع بسجل حافل بالكوارث والأحداث المؤسفة نتيجة تراجع معايير السلامة والآمان.

 

وبحسب الإحصائيات الرسمية، لقي أكثر من 4000 عامل مصرعهم العام الفائت في حوادث وقعت في العديد من المناجم، بيد أن مصادر عمالية مستقلة أشارت إلى أن الرقم الفعلي لعدد الضحايا يصل إلى 20 ألفا، منوهة إلى حرص السلطات على إبقاء العديد من الحوادث طي الكتمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة