غوانتانامو يضم 60 قاصرا   
الأحد 1427/4/29 هـ - الموافق 28/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية اليوم الأحد الملفات الساخنة، فكشفت عن أن معتقل غوانتانامو يضم معتقلين قاصرين في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وحتى الأميركية، وتطرقت إلى التعذيب الذي تعرضت له ناشطة إيرانية في سجون بلادها، كما عرجت على الصور التي كشفت ارتكاب المارينز مجزرة ضد مدنيين في حديثة.

"
أميركا اخترقت بشكل صارخ كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بزجها أطفالا في معتقلات الراشدين، بما فيها القوانين الأميركية نفسها
"
ستافورد/ذي إندبندنت أون صنداي
أطفال غوانتانامو
كشفت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي عن أن ما لا يقل عن 60 محتجزا من الذين يقبعون في معتقل غوانتانامو كانوا بعمر أقل من 18 عاما وقت اعتقالهم، مشيرة إلى أن بعضهم لم يكن يتجاوز 14 ربيعا من عمره.

وقالت إن هذا الكشف الذي توصل إليه محامون من لندن يهدد بزج الإدارة الأميركية في نزاع جديد مع بريطانيا التي تعد الحليف الأقرب إليها في ما يسمى بالحرب على الإرهاب، لافتة النظر إلى أن ذلك جاء عقب أيام من مطالبة وزير العدل البريطاني اللورد غولدسميث المتكررة بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي وصفه بأنه "رمز للظلم".

ومن جانب آخر قالت مصادر في الحكومة البريطانية إن هذه المزاعم التي صدرت عن منظمة حقوقية تدعى ريبرايف وتتخذ من لندن مقرا لها، تتناقض مع التأكيدات التي قدمتها الإدارة الأميركية لبريطانيا بعدم وجود قاصرين في المعتقل.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الأطفال كان يدعى محمد القريني المتهم بضلوعه في مؤامرة لندن عام 1998 بقيادة زعيم تنظيم القاعدة في أوروبا المدعو أبو قتادة، غير أن القريني لم يكن يتجاوز 12 عاما في ذلك الوقت وكان والداه يقيمان في السعودية.

وبعد اعتقاله في كراتشي في أكتوبر/تشرين الثاني عام 2001 كان عمره 14 عاما وقد قضى عدة سنوات في الحبس الانفرادي كمقاتل مدرب من قبل القاعدة.

ونقلت الصحيفة عن المدير القانوني لمنظمة ريبرايف المدعو كلايف ستافورد سميث -وهو أيضا محام يدافع عن عدد من المعتقلين- قوله إن أميركا اخترقت بشكل صارخ كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بزجها أطفالا في معتقلات الراشدين، بما فيها القوانين الأميركية نفسها.

ناشطة إيرانية
تناولت صحيفة صنداي تلغراف الانتهاكات وعمليات التعذيب التي تعرضت لها ناشطة إيرانية على مدى 60 يوما في السجون الإيرانية، باسم الإسلام.

وذكرت رويا تولويي (40 عاما) أنها تعرضت للضرب على أيدي المخابرات الإيرانية وعمليات اغتصاب مريعة عندما رفضت التوقيع على اعترافات انتزعت منها بالقوة، بيد أنها استسلمت لمطالبهم لدى تهديدهم بحرق ولديها حتى الموت أمام أعينها.

وقالت تولويي في مقابلة مع الصحيفة إن الدين برأي المخابرات الإيرانية مجرد أداة للدكتاتورية وإساءة المعاملة، مشيرة إلى أن النظام الإيراني ينحاز ضد النساء والأنظمة الأخرى والأقليات العرقية وأي شخص يعتنق ما يخالف النظام من أفكار.

وقالت الصحيفة إن أزمة تولويي تؤكد التقارير التي جاءت من جماعات المعارضة التي أقرت باستخدام المسؤولين في المخابرات الإيرانية الانتهاكات الجنسية ضد المعتقلات كأسلوب في التحقيق وحتى أنهم يغتصبون الفتيات قبل تنفيذ حكم الإعدام حتى لا يقابلن الله وهن عذارى.

وكانت تولويي قد أسست جماعة نسوية في كردستان إيران ثم أطلقت مجلة شهرية أغلقتها السلطات الصيف الماضي، واعتقلت في مدينة سنانداج في أغسطس إثر اشتراكها في مظاهرة مناهضة للنظام عمت المناطق الكردية.

مجزرة أميركية
"
صور المارينز التي كشفت ارتكابهم مجزرة ضد المدنيين تعد وصمة في جبين الجيش الأميركي عصية على المحو بدرجة تفوق ما أحدثته صور معتقل أبو غريب سيئ السمعة
"
صنداي تايمز
وفي الشأن العراقي سلطت صحيفة صنداي تايمز -شأنها شأن الصحف الأخرى- الضوء على الصور التي تؤكد المجزرة التي نفذتها قوات المارينز الأميركية في حديثة حيث قتل 24 عراقيا معظمهم من الأطفال والنساء والعجزة.

وقالت الصحيفة التي تناولت هذه القضية بمقابلات حصرية مع شهود عيان، إن عمليات القتل تلك تعد أكثر فظائع الأميركيين التي تم الكشف عنها، مرجحة أن يصل عدد الضحايا من الأطفال إلى ستة فضلا عن سبع من النساء.

واعتبرت الصحيفة هذه الجريمة وصمة في جبين الجيش الأميركي عصية على المحو بدرجة تفوق ما أحدثته صور معتقل أبو غريب سيئ السمعة.

ومن ضمن الشهادات التي حصلت عليها الصحيفة ما سمعه أوس فهمي من جاره يونس سليم خفيف وهو يتوسل باللغة الإنجليزية وبصوت عال "أنا صديق"، غير أن المارينز أطلقوا النار عليه وأردوه قتيلا.

وألمحت إلى أن المارينز كذبوا لدى زعمهم مقتل 15 مدنيا إثر قنبلة زرعت على جانب الطريق وادعائهم بأن الآخرين الذين قتلوا كانون من "المتمردين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة