مؤتمر خليجي لبحث استدامة المياه   
الثلاثاء 1431/4/7 هـ - الموافق 23/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)
أعمال المؤتمر تتواصل على مدار ثلاثة أيام في العاصمة العُمانية (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط
 
انطلقت في العاصمة العمانية مسقط فعاليات المؤتمر الخليجي التاسع للمياه لبحث سبل استدامة موارد المياه بدول مجلس التعاون الخليجي ومناقشة التحديات والفرص المتاحة لتطبيق خطط إدارة المصادر المائية من أجل التنمية بالمنطقة.

وينعقد المؤتمر بحضور أربعمائة مشارك من مختلف أنحاء العالم.
ويستعرض المؤتمر الذي انطلق الاثنين ويستمر ثلاثة أيام مجموعة أوراق عمل وبحوث مائية وذلك بتنظيم من وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه العمانية والأمانة العامة لمجلس التعاون وجمعية علوم وتقنية المياه.

وحذر رئيس جمعية علوم وتقنية المياه المهندس علي رضا في افتتاح المؤتمر من أن التراجع المستمر في مؤشر حصة الفرد من المياه واستمرار تصاعد معدلات الاستهلاك ينذران بكارثة بيئية كبيرة.

ووصف تلك المؤشرات بأنها تدل على وضع بدرجة عالية من الخطورة قد لا تكون تأثيراته محصورة في مستقبل التنمية بدول المجلس فحسب بل على استدامة ما تحققه من إنجازات ومشاريع اقتصادية واجتماعية. 

ومن جهته لخص خبير موارد المياه بوزارة البلديات الإقليمية العمانية  المهندس أحمد  بن سعيد البرواني الفرص المتاحة لاستدامة المياه في الحاجة للإدارة المثلى للموارد وترشيد الاستهلاك واستخدام السدود لتغذية المخزون الجوفي وغيرها من الوسائل الأخرى وفق ما صرح للجزيرة نت.

حضر المؤتمر أربعمائة مشارك
من مختلف أنحاء العالم (الجزيرة نت)
موارد جديدة
أما الأستاذ المتعاون بجامعة الملك سعود بالرياض الدكتور صالح محمد المقرن فدعا إلى البحث عن موارد أخرى للمياه، نافيا أن تكون الدعوة للترشيد متناقضة مع حاجة لتنمية للمزيد من المياه.

وأضاف المقرن في حديث للجزيرة نت أن الترشيد بأنه موجه بالدرجة الأولى لقطع دابر الإسراف ومعالجة تسريب الشبكات، مؤكدا بأن عمليات التنمية لن تتأثر بالترشيد الذي يرى أن تطبيقه بنجاح سيكون رافدا من روافد التنمية وليس معيقا لها.

وحول ارتفاع تكلفة المياه مع ارتفاع أسعار النفط، نوه الأكاديمي المقرن إلى أن معالجة المتر المكعب من المياه تبلغ حالياً دولارا واحدا وهي عالية، وأبدى تفاؤله بوجود أبحاث خليجية في اتجاه استخدام الطاقة الشمسية المجانية وأبحاث  استخدامات الطاقة النووية السلمية كبدائل للتكلفة المركبة الناتجة عن استخدام النفط.

بدائل التحلية
من جهة أخرى، أشار مدير وحدات التقطير بالشعيبة في الكويت، المهندس سعد العنيزي بوجود بدائل فيزيائية لفصل جزيئات المياه وفصلها عن الملح باستخدام المصفيات وهي أقل تكلفة من عمليات التحلية التقليدية بالتقطير والبخار باستخدام النفط.

ودعا العنيزي إلى مواصلة التوسع بمشاريع التحلية لاستدامة المياه، مطالبا بالعمل في اتجاه ربط مائي خليجي شبيه بالربط الكهربائي الخليجي.

وفي هذا الشأن أشار زاهر السليماني المدير العام للمشاريع بالهيئة العامة للكهرباء والمياه العمانية إلى وجود أكثر من ثلاثين محطة تحلية تحت الإنشاء على مستوى دول الخليج مع توسع واضح في عمليات الصرف الصحي.
 
فهد المهندي: منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج تعاني سوء إدارة الموارد (الجزيرة نت)
استثمار داخلي

وأعرب السليماني عن اعتقاده بأن تداعيات الأزمة المالية العالمية أوجدت اتجاها خليجيا للاستثمار الداخلي وزيادة بالتوسع الصناعي ومتطلباته المائية، مشيرا إلى أن القطاع السياحي أصبح منافسا للقطاعين الزراعي والصناعي في استهلاك المياه بالمنطقة، داعيا إلى توجيه السياحة نحو تدوير المياه لمشاريعها.
 
ومن جانبه يرى المدير العام لشركة الكهرباء والماء القطرية فهد المهندي بأن منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج تعاني سوء إدارة الموارد المائية نتج عنه إهدار في الاستخدام الآدمي للمياه بالزراعة أو غيرها. وأوضح المهندي بأن استهلاك الفرد للمياه بدول الخليج من أعلى معدلات الاستهلاك العالمي رغم شح المياه.

ويعتقد أستاذ مصادر المياه بجامعة الملك سعود عبد الرسول آل عمران بأن المنطقة تفتقد إلى آليات ناجعة لإدارة ترشيد المياه، مطالبا بحلول تطبيقية عبر توفير أدوات وأجهزة للمنازل للترشيد بدلا عن المنشورات التي يرى أنها لم تعد ذات مردود يتناسب وحجم المشكلة.

ومن جامعة الخليج العربي بالبحرين يدعو البروفيسور أحمد علي صالح لإدخال نظم الزراعة بدون تربة لتوفيرها للمياه والتربة معا، ونبه إلى التركيز على البحوث الزراعية لاستنباط أصناف نباتية مقاومة للجفاف والملوحة وتوفر المياه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة